الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
النقاش و الانسان او الانسان و النقاش
عبد الرضا حمد جاسم
2026 / 4 / 22التربية والتعليم والبحث العلمي
النقاش بِناء أو إعادة بناء أو ترميم بناء فهو تطوير في طريق التطور.
كل الكائنات الحيه تفكر والانسان اكثرها و اعمقها فهو العاقل الذي وظَّف قدراته العقلية والعضلية للابتكار و تعزيز قدراته على الابتكار و العمل على ابتكار الادوات التي مكنته من تأمين احتياجاته وأمنه والوحيد فيها من استخدم اللغة نطقاً وكتابةً بعكس الكائنات التي جميعها تتكلم لكنها لا تكتب وبذلك استطاع الانسان دخول التاريخ من خلال الكتابة وهذا الاختلاف الوحيد بينه وبين كل الكائنات الحيه مهما كان حجمها او طول دورة حياتها لأنها جميعا تفكر وتشعر وتتكلم مع بعضها وربما للبعض منها قدرات اكثر واكبر مما لدى الانسان.
صرف الانسان بفعل النطق الكثير من الوقت من عمره القصير الطويل في التواصل للتعبير عن ذاته وتبادل المواقف والافكار والتعاون والاحتكاك مع الغير من المؤيدين له او المعارضين... هذا التواصل الذي اسفر عن مفاهيم ومعايير ورؤى وقيم ساهمت في تطوره.
تذَّوق الانسان الجمال فزادت رغبته للأبداع في كل المجالات ومنها رغبته في الفهم والتأثير والبحث والاستنتاج والربط والتحقيق والتدقيق والاستفسار. بعكس الكائنات الاخرى حاول ويحاول ...نجح وسينجح في دراسة الطبيعة وافتراض قوانينها وتحقق من الكثير من هذه الفرضيات ليسخرها لراحته او لخدمته
عاش بين كائنات اقوى منه ومنها اطول عمرا منه متوحشة طامعة به متلذذة في طعم لحمه المميز لكنه انتصر عليها وطوعها واستفاد منها ولا يزال.
أمن ما يمده بالحياة من غذاء وحمايه فأهتم بمحيطه القريب النباتي والحيواني فأوجد الاسلحة اللازمة لذلك مما يحيط به ومن ثم انطلق الابداع والتطوير بوتيرة متسارعة لان العدو قاسي سواء كان الطبيعة او الموجدين فيها الطامعين به...لقد أمن حمايته سواء بالقوة او الابتعاد وتأسيس مواطن بسيطة في الاراضي السهلة القريبة من المياه.
انتبه لما يحيط به من نباتات وحيوانات فأختار منها ما يناسبه وحَسّنَ طرق الاستفادة منها ونَظّمَ زراعة ما يُمًّكِنه من العيش في كل الظروف المناخية ودَجّنَ الحيوانات وقَسّمَها الى منتجه وحاميه ومعاونه له في أعماله وتنقلاته ...استقر نوعما وزادت اعداده فزادت الحاجه للتفكير و العمل المشترك فكان النقاش وتبادل الآراء والشرح والاقناع والاقتناع
من هنا بدء النقاش وبدأت الافكار وبداء الانسان يحرك خياله ويحسب للقادمات ويضع الخطط ويراقب النتائج بحرص شديد لأنها تمس حياته و مستقبله.
طَوّرَ ادوات الحماية الى ادوات انتاج ووزع العمل وميز بين امكانيات وقابليات الموجودين العضلية والعقلية
من هنا كانت حلقات النقاش والتفكير والاقتراحات التي كانت جميعها تحت ضغط ظروف قاسية... وكانت هادئة ومثمرة فأوجدوا الاتفاق والتنسيق.
الانسان كائن رئيسي يفكر ويخطط وهو متشابه فسيولوجياً ودراسة أي عضو من اعضاء جسمه في اي مكان يعني كل الناس ويمثل نفس العضو عند البشر وتم بذلك الاستفادة منه في عمليات نقل الأعضاء,
لكن البشر مختلفين في خريطتهم الوراثية ومنها بصمة الاصابع وصنف الدم والقدرات العقلية او الذهنية والعضلية...واهمها الذهنية والاكثر فيها التحليلية لذلك يقال لو نظر شخصان الى شيء واحد لميزاه بشكل مختلف
لذلك لم تتطابق وجهات النظر والتصورات فاضطروا للنقاش وتجميع الخواطر والرؤى للخروج بمعتقدات ومفاهيم تسير وفقها حياتهم بسلام وامان....وكان النقاش يتّخلف احيانا على ضغط الطبيعة ومرات اخرى يتقدمها وكان مسعى الانسان دائما ليسبق الطبيعة ويهيئ لذلك ما يلزم...لذلك استمرت الافكار بالتناسل وانتاج الجديد المناسب لما يعيشه البشر
برز من بين البشر المتميزون الذين كانوا بالأعم يتعرضون لمواقف مختلفة بين التقدير والاحترام حد التقديس وبين الاذلال حد الذبح...ومن ذلك كانوا ضحايا دائماً من محبيهم واعدائهم ولذلك كانوا علامات فارقه في مسيرة الحياة التي ازدادت صخباً
ليس كل من انتبه الى ما ينتجه احتكاك حجر بحجر(شرارة) وليس كل من لاحظ ذلك فسره او فكر بالاستفادة منه
وليس كل من انتبه لرضاعة الصغير ثدي امه فكرفي استعارة تلك الحركة ليقوم بحلب أثداء الحيوانات للاستفادة من حليبها
انتشرت تلك الانتباهات واضيف لها الكثير من خلال النقاش...وبدأوا يضعون خطط للأيام القادمة وللمستقبل القريب معتمدين على ما مر ومتوقعين البعض ومع دراسة نتائج تلك التوقعات وما حصل وضعوا خطط وتصورات توسعت مدياتها المستقبلية مع مرور الوقت وتحسن الاداء...فتوسعت المدارك وانزاح التحريم عن انطلاق الخيال ليصل الانسان الى وضع القوانين ونظم التنفيذ والإدارة ويعرض كل ذلك للنقاش
كل افكار النابهين بما فيهم من يُطلق عليهم الانبياء اعتمدت على ما كان قبلهم ونتائج تطبيقه على الواقع في فترة بلوغهم الفكري درسوا النصوص والنتائج وحللوا اسباب الاخفاق ونتائج النجاح ليتركوا لخيالهم وخزينهم العلمي والمعرفي ليصيغوا البديل حسب تصورات كل منهم وقدراته فكل الافكار والنظريات عمقها البعيد واساسها هو النقاش الذي دار حول تقسيم الحيوانات الى منتجه وحاميه ومعاونه وناقله وطرق تدجينها والى حيوانات متوحشة يجب تحديد او الغاء وتحجيم خطرها
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. أول اتصال بين ترامب ورئيس وزراء بريطانيا الجديد.. ماذا دار ب
.. ما وراء الخبر - كيف تنظر المقاومة إلى المرحلة الراهنة وما خي
.. -جبل الفأس-.. الهدف الإيراني الذي يتوعد ترمب بتدميره قريباً
.. الإيغاد ترصد تقاربا سياسيا في السودان وتدعو لتنسيق جهود الوس
.. الكويت تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج على استهدا