الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
تناقضات الحرب القائمة في الشرق الأوسط
نبيل تومي
(Nabil Tomi)
2026 / 4 / 23
السياسة والعلاقات الدولية
والخطاب السياسي الغامض لأحزاب السلطة وميليشياتهـا في العراق
عبر التأريخ الوطني للأحزاب السياسية للبلدان ، لم أسمع بحزب مستعد أن يكون ذيلا وداعية لبلدٍ أستباح بلدهُ وعاث فيه فساد وخراباً وزرع الفتنة والكراهية بين أبنائه بشكل متواصل لـ 23 عامـا أو أكثروالكلام هنـا يخص بلدي العراق الحبيب وأحزاب السلطة الخاضعة بالكامل لسلطة الولي الفقيه وتنظيماته العسكرية في إيران .
شخصيا لست ضدُّ أعتناق أو الأيمان بأي أيدلوجية أوفكر أوفلسفة حيث تعتبر تراث أنساني بحت تشترك بهـا مختلف شعوب الأرض والأشخاص وكذلك اتتخذهـا الأحزاب السياسية كمبادئ تسير عليهـا في نضالاتهـا اليومية لبناء البلدان كنتيجة حتمية لأنتشارها ... ومنهـا الديمقراطية والراديكالية اليمينية واليسارية ، الماركسية والأشتراكية ثم الشيوعية والقومية وحتى النازية والدينية بمختلف أشكالهـا المتعصبة والوسطية والمدنية والعلمانية ...إلخ ، فهذا ليس بمثلبا معيبا فمن الممكن أن يكون لهـا أنصارومريدين هنـا وهنـاك . ولكن حين تنتقل الرغبات والمشتركات الفكرية أوالدينية لتنحسرفي مجموعة مذهبية وتتعمد قيادتهـا أستخدام مريديهـا كأدوات منفذه لغاياتهـا الخاصة في نشروتوسيع سيطرتها على شعوب ودول منطقة معينة وتـُحيل جميع الأنصاروالمريدين ألى أدوات وجنود خاضعين لأرادتها ولتنفيذ مأربهـا التوسعية الشيطانية بشكل مقرف يضُطهد ويقـُتل كل معارض ثم تقوم بتأسيس ميليشيات خاضعة لأرادة لتسخيرهـا وأستخدامها كأدوات للقمع والقتل والتنكيل والملاحقة والأظطهاد فهذا يعتبرتدخل سافروأجرام في حق الشعوب والدول وسيادتهـا وبتالي محاولة لتغيرالثقافات الأنسانية التي بنيت بجهود ونضالات طويلة الأمد أمتدت لأجيال وأجيال عانت الكثيرلأجل تحقيق ذلك التطور والرقي الفكري والثقافي والوعي الأنساني الجمعي .
نعود ألى حيث الأحزاب المتسلطة وأذرعهـا العسكرية بمختلف تصنيفاتهـا والتي في الحقيقة لا تبالي أن أحُرقت أو دمُرت بلادها مقابل إرضاء سيدها المتحكم برقابهـا وهو المتكبرالذي يستطيع أرسالهـا الى المسلخ البشري متى شاء ، بعد أن يكون قد جردهـا من العقل وأدمجهـا الى القطيع الخانع الخاضع المستعد لفعل كل شيئ من أجل إرضاء الفقية الولي ... القائد المؤمن ... البطل المنقذ والولي المقدس والأدله كثيرة ( العراق ، لبنان ، اليمن ، لبنان ، سوريا قبل أنهيار نضامهـا ) .
ولكن ما يهمني هنا هو وطني العراق الذي أبتلى بأحزاب ولائية صرفة رغم أن قياداتها وأعضائهـا هم عراقيون نشأوا وتنعموا بخيرات العراق وشربوا من ماء دجلته وفراته وفيه دفن أبائهم وأجدادهم ، ورغم كل ذلك لا يستحون أن يعلنوا أنتمائهم وولائهم الى أيران الفارسية والتي تاريخيـا تمتلك أطماع التوسع والسيطرة على المنطقة .
فأني والله وتللاه وبللاه لا أعرف خيانة أقذروأوطئ من خونة بلادهم و لا يهمهم خرابه ... كهؤلاء المرتضين أن يكونوا بهذا الأنحطاط وبالتأكيد سيُكتبٌ على شواهد قبورهم كلمة (خائن) بالخط العريض . إذاٍ السؤال ما هو السبب الذي يجعل الأحزاب وميليشياتهـا المسلحة وفصائلهـا الموالية لأيران أن تجاهد من أجل تعقيد المشهد وزيادة الطين بله على العراق ... لماذا تقبل على نفسهـا أن تقاتل في حرب العراق ليس طرف فيهـا ، هل قاتل الأيرانيين الشيعة مع العراقيين حين غزتهم أمريكـا ؟ ولمـاذا ترغب جاهدة في جّرالعراق الى متون الحرب ومحرقتهـا ... أولم يكفي ما ذاقه شعب العراق من ويلات ومآسي شابت لهـا الرؤوس ومن حروب قام بهـا النظام الفاشي الصدامي الساقط ... من وقف مع الشعب العراقي الذي نخره الحصار الأقتصادي وأوجعته الأمراض وكوارث الحروب التي سميت بحرب البوابة الشرقية .
بالمختصر أقول أن السبب الأرئسي(1) يكمـن في الرعب والخوف من القادم المجهول والذي لمجرد التفكيربه من يقلقهم ( ماذا لوسقط نظام الملالي في طهران ؟ ماذا سيحل بهم ) وهم على دراية بالكم الهائل من الموبقات والجرائم التي أقترفوهـا ، يعلمون بكل وضوح مقدارأهانتهم لكرامة العراقيين بتفقيرهم وتجويعهم وإذلالهم وتركيعهم والتجاوزات على كرامتهم خلال سنين حكمهم وهيمنتهم الطويلة على البلاد ، حيث جعلوهـا أكثرالبلدان فسادا وفقرا وتخلفا ونهبا والمصيبة الأكبركل هذا وقع في الغالب على رقاب أهلنـأ شيعة العراق في الجنوب .
هل الميليشيات العراقية تحارب من أجل المذهب أم من أجل الوطن
بعد أن توضحت الصورة وحقيقة الفصائل والميليشيات المسلحة العراقية وبان ولائاتهـا وتعاملاتهـا في مسألة الحرب الأيرانية الأميريكية – الأسرائيلية . فسقطت أقنعتهـا وورقة التوت التي كانت تستـّربقية عورتهم ... يرى العراقيين بأن هذه الحرب لا شأن للشعب العراقي المتعب بهـا فهو الخارج المنهك من حروب وما جرته الية من مأسي وويلات ، ونتائجهـا من تراجعات وتخلف في مختلف الأصعدة على الأقل نستطيع القول تهالك الأقتصاد وجميع الخدمات الصحية والتعليمية وألاجتماعية والحياة الثقافية . ثم مـا تسببته من تراكم الجهل والخلل في الذوق العام . الكثيرمن الأسباب التي جعلت الحرب لدى العراقيين منبوذه فهذا الشعب أصبح يتوق للسلام وتأمين الحياة البسيطة لأسرته ولأطفاله وهوقد أرتضى العيش بالنزراليسير وبأقل مستوى ... فقط أن لا تتكررمأسي الحرب وأهوالها ويبعد شبح الموت الذي لازمه لعقود .
أخيرا من يعشق أيران وملاليهـا ويرغب في الدفاع عن نظامهـا فليسقط جنسيته العراقية الشامخة وليذهب للدفاع عن جلاديه . نحن لا نريد مزايدات بوطنية العراقيين فلا الأمريكان أو غيرهم ينفع الشعب العراقي سوى الوطنيين العراقيين الحقيقيين وأحراره حين يتوحدون هم سيقرروا مصير العراق ومستقبلة القادم . دعوا العراق للعراقيين الشرفاء الوطنيين الأحرار فهم أولى به .
1 الأرئسي أستعرت هذه الكلمة من الراحل الدكتورالباحث في الشأن العراقي عقيل الناصري الرحمة على روحه
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. هل تسقط مقديشو على حساب صعود أرض الصومال؟
.. كيف تحدد الصفقة مع أميركا مستقبل الحكم في إيران؟ | #التاسعة
.. رغم الدمار.. أصحاب المحال في صور اللبنانية يتمسكون بالعودة و
.. جولة الصحافة | تصعيد واشنطن وطهران وعراقيل خطة ترمب في غزة
.. الرئيس اللبناني يتمسك بالتفاوض مع إسرائيل وسط تعقيدات إقليمي