الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ما هي الإضافة التي يقدمها “العرش” مقارنة بأفلاطون وكوسوث؟

ابراهيم مصطفى شلبى

2026 / 4 / 25
الادب والفن


1. قسم افلاطون الحقيقة الي ثلاث اقسام
ومثلها بالكرسي
الفكرة: في الرأس (الأصل) = الحقيقة
الشيء المادي: الكرسي اللي النجار بيعمله = نسخة من الاصل بتبعد درجة من الحقيقة
الصورة الفنية: اللي الفنان بيرسمها من النسخة = تقليد للنسخة (تبتعد درجتين عن الحقيقة )
الفن في نظر أفلاطون يحاكي الظاهر و لا ينتج
2. جوزيف كوسوث — قلب المعادلة
في عمله الشهير:
“كرسي وثلاثة كراسٍ” (1965)
يقدم كوسوث ثلاث تمثيلات للكرسي:
كرسي حقيقي
صورة فوتوغرافية للكرسي
تعريف لغوي لكلمة “كرسي”
عمل كوسوث “ينقد” أفلاطون و، :
يعيد تعريف الفن نفسه:
الفن لم يعد: تمثيل بصري
أصبح: تحليل لمفهوم التمثيل ذاته
يمكن القول إن:
أفلاطون وضع هرم للحقيقة، بينما كوسوث حول هذا الهرم إلى شبكة.
في عمل كوسوث:
لا يوجد “أصل” متعال
ولا “نسخة أدنى”
هناك: تعدد في أنماط الوجود والمعنى
أفلاطون: بنية هرمية (فكرة / شيء / صورة)، حيث الحقيقة متعالية، والصورة ابتعاد.
كوسوث: تفكيك الهرمية؛ الشيء / الصورة / التعريف متجاورة بلا مركز، والمعنى يتوزع بينها.
3. ابراهيم شلبي في عمله“العرش” 2024:
يقدم “العرش” كرسي يحتفظ بوظيفته في وضعين متعاكسين (قائم/مقلوب).
هذه الخاصية ليست خدعة بصرية، هي نتيجة تصميم هندسي متماثل يجعل من الانقلاب شرط كاشف وليس مفسد للوظيفة.
“العرش”:
المعنى مرن لكنه مستقر وظيفيا
وهذا توازن نادر بين:
النسبية والاستمرارية
العرش: يتقدم خطوة إضافية:
- لا يكتفي بتفكيك الهرمية، انما يسائل الآليات التي تجعل أي من هذه المستويات قابل للإدراك أصلا.
أي أن السؤال تجول من: “ما الأصل؟” اصبح:
“ما الشروط التي تنتج إحساسنا بوجود أصل أو نسخة؟”.
-. إعادة تعريف “الأصل”
عند أفلاطون: الأصل = فكرة ثابتة.
عند كوسوث: الأصل معلق بين أنظمة دلالية.
عند شلبي: الأصل ليس كيان، انما أثرا لحالة إدراكية.
يقدم العرش تحويل مهم في كيفية اختبار الفكرة:
1. نقل السؤال من “التمثيل” إلى “التحول البنيوي”
أفلاطون: ما هو الأصل وما هي النسخة؟
كوسوث: كيف تتوزع الحقيقة بين أنظمة التمثيل؟
العرش: ماذا يحدث لهوية الشيء عندما يتغير شكله جذريا دون أن يفقد وظيفته؟
هذه نقلة من:
تحليل معرفي إلى: اختبار بنيوي إدراكي
2. إدخال “التحول الفيزيائي” كأداة فلسفية
كوسوث لم يغيّر الكرسي؛
هو غير سياق فهمه.
أما “العرش”:
يغير الكرسي نفسه ليصبح أداة اختبار
وهذا مهم، لأنه:
ينقل النقاش من مستوى العرض إلى مستوى التصميم كفكرة
يجعل العمل حاملا للفكرة، و منتِج لها
الإضافة الأكثر وضوحا:
المعنى يثبت رغم التغير وايضا يختبر من خلاله
هذا يضيف طبقة على كوسوث:
كوسوث: المعنى نسبي ومتعدد
ويضيف مستوي رابع علي افلاطون النسخة الرقمية التي تجعلنا نفقد الصله بالمستوي الاول الحقيقة
3. موقع المتلقي
أفلاطون: المتلقي مضلل بالصورة.
كوسوث: المتلقي محلل للعلاقات بين التمثيلات.
العرش: المتلقي جزء من البنية الإدراكية التي ينتج من خلالها العمل معناه.
4. التحول المفاهيمي الحاسم:
إذا كان أفلاطون قد سأل عن الحقيقة،
وكوسوث قد سأل عن التمثيل،
فإن العرش يسأل عن شروط إمكان الإدراك نفسه.
5. إعادة تعريف الهوية
إذا كانت هوية الكرسي عند أفلاطون تقاس بالمطابقة للمثال، وعند كوسوث توزع بين أنظمة التمثيل، فإن “العرش” يقترح:
الهوية كاستمرارية وظيفية-إدراكية عبر التحول الشكلي
6. تفعيل دور الجسد
أفلاطون: عقلاني خالص
كوسوث: لغوي–مفاهيمي
“العرش”:
جسدي–تجريبي (الجلوس / القلب / اللمس)
هذه إضافة معتبرة ضمن الفن المعاصر، لأنها:
تدخل الإدراك الحسي كوسيط للمعرفة
تقرب العمل من تقاليد الفينومينولوجيا (ميرلو -بونتي )
ما أهمية هذه الإضافة؟
1. داخل الفن المفاهيمي
“العرش” يقدم:
انتقال من “تحليل المعنى” إلى “تصميم المعنى”
وهذا مهم لأنه:
يربط الفن المفاهيمي بالتصميم البنيوي
ويمنحه بعد تطبيقي محسوس
2. داخل تيار ما بعد الإدراك
العمل يعمل كـ:
نموذج أولي لفكرة التيار
لأنه يحقق:
انقلاب الإدراك
استمرارية المعنى
اختبار المتلقي
بشكل مباشر وواضح
3. على المستوى الدولي
أهميته الحقيقية ليست في انه “فكرة جديدة بالكامل”،
انما لانه :
صياغة دقيقة وقابلة للعرض العالمي لفكرة فلسفية معقدة
وهذا ما تبحث عنه المؤسسات:
وضوح
تجربة
قابلية تأويل
النتيجة
نعم، “العرش” يضيف :
تحويل الفلسفة من خطاب نظري (أفلاطون)
ومن تحليل مفاهيمي (كوسوث)
إلى تجربة بنيوية قابلة للاختبار
لا يقدم “العرش” قطيعة فلسفية مع أفلاطون أو كوسوث، انما يطور إشكاليتهما عبر نقلها من مستوى التمثيل إلى مستوى التحول البنيوي، حيث يختبر المعنى كاستمرارية إدراكية لا تعتمد على ثبات الشكل.
خاتمة: من "العرش" إلى العالم
"العرش" هو بداية حوار. و ليس نهاية الطريق.
عندما يرى العالم "العرش"، يرى:
- سؤال عن الثبات والتحول
- اختبار لليقين والبديهيات
- دعوة لتجاوز الانطباع الأول
- رمز لتيار فني-فلسفي عربي يشارك في الحوار العالمي
"العرش" هو بطاقة تعريف "ما بعد الإدراك" للعالم. وهو مفتاح لفهم رؤيتنا

ابراهيم شلبى
فنان مفاهيمي و مؤسس تيار ما بعد الادراك








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هل يخضع الفنان محمد رمضان للتحقيق بعد حفله الأخير؟.. شاهد رد


.. كلمة أخيرة - الفنان مصطفى كامل: محمد رمضان أخويا الصغير.. ول




.. الشاعرة «نادية دعيبس» تروي كواليس إلقاء قصيدتها أمام جلالة ا


.. من أمام الكاميرا إلى قلب الشخصية.. أحمد سعيد يكشف أسرار التم




.. وفاة الفنان عمرو محمد علي وتشييع جنازته بمسجد عطاء الله السك