الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


زغردى يا ام الجدايل

منير السباح

2026 / 4 / 27
قضايا ثقافية


زغردى ياام الجدايل زغردى
لم يكن الشاعر بمعزل عن تراثه حين كتب قصيدته التى تحاكى الوجع بنبرات تشابه الفرح
ان المزيج بين الفرح والحزن لاتجده الا فى حالتنا الفلسطينية.فان حصل واسرفنا قليلا فى الفرح فإننا نقول اللهم اجعله خير وكأن الفرحة شىء غريب عنا والسائد والطبيعى هو الحزن
يستغرب من لايفك شفرة مشاعرنا عندما يرى ام او زوجة او اخت شهيد تزغرد حين تسمع بمقتل حبيبها.
هو لايستحضر الموروث ولايستشعر بالمكنون ..لايدرى ان الموجات الانفجارية التى يرددها اللسان كادت ان تسقط فى قاع القلب وتمزقه لولا ان خرجت على اطلاقها من فوهة البركان ؛ فلا يسمع حسيسه الا من احترق فيه
فالزغرودة هى صوت تعبيرى للنساء تطلقه تعبيرا عن المشاعر المكبوتة فى حالة الفرح او الحزن لأن القيود المجتمعية والدينية تمنعها من الاسراف الحركى والصوتى بالرقص والتمايل والغناء جهرا او اللطم والندب وشق الثوب وعفر التراب على الرأس قهرا ،لذلك اتخذت هذه الوسيلة كافضل شكل من اشكال التعابير
ولابد ان تلاحظ فى التعابير والصوت ان زغرودة الفرح تختلف عن زغاريد الشهادة فالاولى راقصة منغمة والاخرى مشبعة بالحزن والشجن كالمنهك المتعب، المتوسل فى طلب الاجر بعد جهد ثقيل.
اما ام الجدايل فهى التى اعربت عن الحداد وقررت ان تربط شعرها وتعصبه امتناعا ذاتىا إلى امد بعيد , فلازينة ولا فرحة حتى ولو بعد حين.
وانا اقول ان جاءت لك الفرحة فافرحها كاملة ولايعتريك اى لوم وان داهمك الحزن فاعطه حقه فلاتكبتوا مشاعركم وساعة وساعة ياحنظلة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الجيش السوداني يعلن إسقاط -مسيرة استراتيجية معادية- فوق محاف


.. هجوم مباغت غرب تعز.. انهيار تحصينات الحوثيين تحت القصف الجوي




.. غارات إسرائيلية على مرتفعات علي الطاهر وبلدات عدة جنوبي لبنا


.. نافذة تحليلية | دمشق وأنقرة تدينان العدوان الإسرائيلي وتطالب




.. خارج الصندوق | إيران هربت من مواجهة إسرائيل بالاعتداء على ال