الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الشاعر الكبير أحمد علي السالم ابوكوثر.. وتجليات الحس المرهف في ابداعه

نايف عبوش

2026 / 4 / 27
قضايا ثقافية


الشاعر الكبير أحمد علي السالم ابوكوثر ..وتجليات الحس المرهف في ابداعه


لاشك أن الشاعر الكبير أبوكوثر أحمد علي السالم يعد من بين ابرز الأصوات الشعرية، التي تتجلى في نصوصها شفافية الوجدان، ورهافة الحس، والقدرة الفائقة على التقاط التفاصيل الإنسانية الصغيرة، وتحويلها إلى صور نابضة بالحياة، بعد توظيفها البليغ في نظمه الإبداعي.

ولعل المتأمل في نظمه يلمس حضورا واضحا لتوهج بالحس المرهف في نظمه،ذلك الحس الذي يجعله أكثر التصاقا بوجدانيات عالم الداخلي، في وأكثر قدرة على الإنصات لنبض الأشياء في العالم من حوله.

وهكذا يلاحظ ان لغة النظم في قصائد أبوكوثر أحمد علي السالم لا تبدو مجرد أداة تعبير، بل تتحول إلى كائن حي يفيض بالعاطفة، ويتوهج بالمشاعر، ويتنفس الشوق، ويعانق الحنين، فهو يكتب من اعماق الشعور الوجداني الصادق، حيث تنصهر عنده الكلمة بالتجربة، وتتوهج الصورة الشعرية بحرارة الإحساس، ودفء العاطفة. ومن هنا تأتي قصائده قريبة من قلب المتلقي، لأنها لا تتكلف الحس، ولا تتصنع المشاعر، بل تصدر عن وجدان منوهج، وتجربة صادقة، ونبض متوقد.

على ان من أبرز تجليات الحس المرهف في شعره، تلك العناية الفائقة بالطبيعة، ومفردات عوالمها، وقدرته المدهشة على منح تلك المفردات، أبعادا وجدانية عميقة ،تكشف عن شاعر يرى العالم بعمق الوجدان ،ونقاء القلب،قبل عين البصر.

كما يتجلى عنده هذا الحس المرهف في حضوره الإنساني، إذ تبدو قصائده طافحة بقضايا المحبة، والوفاء ،والتوجد ،وما ينعكس عن ذلك في النفس من انكسارات، وآمال،بما هو شاعر متمكن، يلتقط ارتجافة الروح في لحظة الصمت، ليحولها إلى موسيقى لفظية رقيقة، الأمر الذي يجعل القارئ والمتلقي، يشعرون بأن النص ،يعبّر عن حقيقة مشاعرهم.

وتجدر الإشارة إلى أن الشاعر المبدع أبوكوثر أحمد علي السالم، يميل إلى لغة سلسة عذبة، تعتمد الإيحاء في الدلالة أكثر من المباشرة، وعلى الصورة أكثر من التقرير، مما يمنح نصوصه على المستوى الفني ،بعدا جماليا خاصا،دون ان تعني هذه السلاسة البساطة والسطحية، بما تكتض به من النضج التام في اختيار المفردة القادرة على الوصول للغرض دون عناء، والتأثير في وجدان المتلقي دون ضجيج.

وهكذا نجد إن تجربة الشاعر الكبير أحمد علي السالم أبوكوثر تمثل نموذجا متوهجا للشاعر المقتدر ،الذي يصنع من الرهافة قوة، ومن العاطفة جمالًا، ومن الكلمة نافذة على الروح،بحيث يبقى إبداعه شاهدًا على أن الشعر الحقيقي، هو ذلك الذي يمس شغاف القلب أولا، ليستقر في أعماق الذاكرة امدا طويلا.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. من التنف إلى حزب الله.. لماذا تتحرك إيران في سوريا الآن؟ | #


.. مشاهد جوية لحرائق الغابات في مدريد




.. شهداء ومصابون إثر غارة إسرائيلية استهدفت موكب تشييع وسط قطاع


.. فصل المقال | ماذا لو امتلكت إيران القنبلة النووية؟




.. عشرات المواقع تحترق.. ضربات أميركية مدمرة في إيران