الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
في الدين والقيم والإنسان.. (105) / أذ. بنعيسى احسينات - المغرب
بنعيسى احسينات
2026 / 4 / 30العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
في الدين والقيم والإنسان.. (105)
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ترتيب أو تصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.
أذ. بنعيسى احسينات – المغرب
عالم اليوم مقبل على تغيير كبير مستقبلا. سيبدأ العمل بالروبوتات في كل مجالات الحياة، وسيتحول الناس تدريجيا إلى روبوتات غير نافعة.
إن مستقبل الإنسان في طريقه للانقراض، ككائن حامل للقيم الإنسانية، التي تراكمت مع مرور الزمن. وسيكون سبب ذلك كله الطمع والجشع.
في العالم اليوم 4 فئات: 1) مسيطرة ومتحكمة في المال والأعمال. 2) إنسانية في اختياراتها. 3) دينية تضم الملل والنحل. 4) باقي الشعوب.
1) مسيطرة تعمل على قيادة العالم. 2) تعمل ما في جهدها لنشر قيمها الإنسانية. 3) تبحث عن الفردوس الأخروي. 4) تتخبط في مشاكلها.
فئة المال والأعمال تتقن لغة المصالح فقط، لا دين ولا قيم ولا إنسانية لها. أما فئة الإنسانيين، فتدين بالقيم الإنسانية وحقوق الإنسان.
الفئة الثالثة، تضم المعتقدات الدينية، سماوية منها وغير سماوية. وهي أصلا منقسمة. والربعة الشعبية، تقتات من الفئات الثلاث.
سبب هجرة الناس من كل بقاع العالم، هو البحث عن الحرية والعمل وطلب العلم. فالمستقبِل يمنح لهم فوق ذلك، الجنسية إن رغبوا في ذلك.
يتمتع المهاجر في أوروبا وأمريكا مثلا، بكل الحقوق: حق اللجوء وحق العمل وحق الدراسة، وحق المعتقد وحق المواطنة، إن حصل على الجنسية.
خريجو جامعاتنا في الوطن العربي، في تخصصات مختلفة، لا ترقى إلى المستوى المطلوب. ومع ذلك، يتبجحون بالدكتورات ويستثمرونها ماديا فقط.
أغلب النوابغ والنجباء هاجروا البلاد العربية، لطلب العلم والمعرفة في الغرب وأمريكا وغيرها. لأن هناك علم حقيقي، يحميه الحق والقانون.
عندما يفقد المواطن العربي المسلم، ثقته وأمله في حكامه وأمنهم وإدارتهم.. تجده يتشبث بالدين كملجأ وخلاص، تمنحان لحياته معنى مفقودا.
أغلب المسلمين العرب وغيرهم، لا يؤمنون بهوية وطنية أو قومية أو عرقية، بل يؤمنون بهوية إسلامية، تغنيهم عن غيرها التي لا تفيدهم.
جل المسلمين العرب، أكثر تعصبا وحساسية مفرطة للدين، سواء يمارسونه أم لا. ينفعلون لأدنى موقف كان، يظهر لهم أنه يمس الدين في شيء.
نظرا لكثرة المذاهب والأئمة، وتعدد المدارس والاتجاهات والتيارات، نجد أغلب المسلمين العرب، لا يتفقون أبدا على رأي واحد مهما حصل.
إن الفرق بين الدول المتقدمة والدول النامية أو السائرة في طريق النمو، هو التكافؤ بين الحق والواجب أو بين الحقوق
والواجبات أو عدمه.
في الدول المتقدمة، تتكافأ الحقوق مع الواجبات والعكس صحيح. وفي الدول السائرة في طريق النمو، لا تتكافأ أبدا الحقوق مع الواجبات.
في جدلية الحقوق والواجبات، يظهر الفرق بين طغيان عنصر على آخر. فإذا ما طغت الحقوق فثمة استبداد. وإذا ما طغت الواجبات فثمة استغلال.
يقول المنطق والعقل الإنساني: يجب أن تتكافأ الحقوق والواجبات لتحقيق العدالة الاجتماعية. فبقدر ما تكون الواجبات بقدر ما تكون الحقوق.
بعد الطرد الإلهي من الجنة، بالوقوع في المحذور، هبط آدم وزوجه إلى الدنيا الفانية، بوسوسة الشيطان الرجيم، للتكفير عن خطيئتهما.
التكفير عن الذنب لا يعني الزهد في حياة الدنيا، بالعمل التعبدي لتحقيق العودة إلى الآخرة. بل القيام بالعمل الصالح لأجل الناس وغيرهم.
إن العمل الصالح هو الركن الأساسي في عبادة الله عز وجل. لا تقوم للإيمان أي قيامة من دون العمل الصالح، بمعناه الشامل الكامل التام.
نجاح العالم اليوم يقاس بالعمل الصالح. لذا أسست هيئات ومنظمات ومحاكم العدل الدولية لتحقيق ذلك. مع أن الإنسان ظل كفورا متمردا.
إن العمل الصالح، لا علاقة له بالشعائر والمناسك. بل هو عمل بالقيم والسلوك الحسن؛ في التضحية والتآخي الإيجابي والتضامن والتساكن.
ما ينقص العالم العربي الإسلامي في علاقته مع ربه، هو العمل الصالح والقيم. وما ينقص العالم الغربي عموما، الإيمان بالله واليوم الآخر.
العمل الصالح بين الاستهلاك والاستثمار: الاستهلاك وقتي يحده الزمان والمكان. والاستثمار مستمر ودائم، لا يحده لا مكان ولا زمان.
الاستهلاك في العمل الصالح، يتوقف عند موت الإنسان ورحيله. والاستثمار في العمل الصالح، لم ينقطع فعله في الدنيا ويستمر إلى الآخرة.
إن العمل الصالح الذي يستهلكه الإنسان يوميا، ويتوقف عند مماته، هو كل فعل وعمل يعود بالخير والنفع والفائدة، على الإنسان وأهله وغيره.
العمل الصالح الذي يستثمر فيه الإنسان حتى بعد مماته، هو مثلا بناء مدرسة أو مستشفى أو ملجأ وغيرها، التي تنفع وتفيد الناس المحتاجين.
ما يلاحظ أن الإنسان العربي المسلم، كثير القسم بالله وغيره بمناسبة وبغيرها، لتأكيد أن ما يقوله حقيقة وواقع. هل لا أحد يثق في أقواله؟
في الحقيقة المسلم العربي متهم، إلى أن تظهر براءته وليس العكس. لذا يلجأ دوما إلى القسم بالله وغيره للدفاع عن نفسه. هكذا تعود القسم.
مسلمو شمال إفريقيا والشرق الأوسط، أكثر خوفا من العين والحسد والسحر. لذا يلجأون إلى طقوس وأفعال خاصة، يقوم بها أناس محترفين في ذلك.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. سرديات أونلاين | المقدسات المسيحية في فلسطين ولبنان تحت نيرا
.. هل القاضي مقيد بالمذهب الحنفي في مشروع قانون الأحوال الشخصية
.. 10-Unless they associate others / Yusuf / 100 - 111
.. نجاة عبدالحق لـ«المصري اليوم»: معظم يهود مصر لم يهاجروا لإسر
.. جلالة الملك ينيب سمو الشيخ عبدالله بن حمد لحضور الاحتفال بمر