الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
قراءة للآية 272 من سورة البقرة
يوسف يوسف
2026 / 5 / 1العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
" لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ / 272 سورة البقرة "
الموضوع :
من موقع / إسلام ويب ، سأوجز ما جاء بتفسير الآية أعلاه { ( قال أبو جعفر : يعني - تعالى ذكره - بذلك : ليس عليك يا محمد هدى المشركين إلى الإسلام فتمنعهم صدقة التطوع ، ولا تعطيهم منها ليدخلوا في الإسلام حاجة منهم إليها ، ولكن الله هو يهدي من يشاء من خلقه إلى الإسلام فيوفقهم له ، فلا تمنعهم الصدقة كما )-( حدثنا أبو كريب قال : حدثنا ابن يمان عن شعبة قال : كان النبي لا يتصدق على المشركين ، فنزل : وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله : فتصدق عليهم )-( حدثنا أبو كريب قال : حدثنا أبو داود .. عن ابن عباس قال : كانوا لا يرضخون لقراباتهم من المشركين ، فنزلت : ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشا)-(عن سعيد بن جبير..عن ابن عباس قال:كانوا لا يرضخون لأنسبائهم من المشركين ، فنزلت الآية : ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء فرخص لهم )-( حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد .. عن قتادة ، وذكر لنا أن رجالا من أصحاب نبي الله قالوا : أنتصدق على من ليس من أهل ديننا ؟ فأنزل الله في ذلك القرآن : ليس عليك هداهم ) } .
القراءة :
* تفسير الآية أعلاه واضح ، وهي تؤكد وبإختصار ، وبشكل جلي على : ( أ . أنت / يا محمد ، ليس على عاتقك هداية المشركين / جبرا أو بأي طريقة كانت ، ولكن الله يهدي من يشاء . ب . ولا تأتي هذه الهداية بدافع مادي أو جراء أي عطاء / أي بترغيب . ج . وتنبه الرسول على أن لا يقطع العطايا حتى عن المشركين / أنسباءا كانوا أو غرباء ، لأنها أبتغاء وجه الله . د . وما تفعلوه من خير يرده الله إليكم بمثله ) ، أعتقد هذه أهم ما تشير إليه الآية 272 / سورة البقرة .
* والآية تتوافق ، بمقطعها الأول " لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ " مع النص القرآني التالي - بشكل أو بأخر / على سبيل المثال وليس الحصر ، " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ / 256 سورة البقرة " . وأيضا تتوافق مع الآية التالية " إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ / 56 سورة القصص" علما أن سبب نزول الآية الأخيرة ، هو عم الرسول : ( وقد ثبت في الصحيحين أنها نزلت في أبي طالب عم رسول الله ، وقد كان يحوطه وينصره ، ويقوم في صفه ويحبه حبا شديدا ، فلما حضرته الوفاة وحان أجله ، دعاه رسول الله إلى الإيمان والدخول في الإسلام ، فسبق القدر فيه ، واختطف من يده ، فاستمر على ما كان عليه من الكفر ، ولله الحكمة .. / نقل من موقع مشروع المصحف الألكتروني بجامعة الملك سعود ) .. أي أن الآية ، تنبه محمد ، من أن الهداية هي فعل إلهي ، وليس فعل بشري .
* في المتن الثاني من الآية أعلاه " وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ " ، أرى هنا كاتب القرآن كان رحيما عطوفا بالأخرين / لغة وفعلا - في تلك الحقبة الزمكانية ، ولم يفرق بالعطايا عامة ، بين المسلمين أو المشركين ، وعلل ذلك لأن ما تعطوا خيرا لكم : " وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ " .
* ولكن الرسول قاطع وضادد النصوص القرآنية وحكمها / سابقة الذكر ، وذلك من أجل أسلمة القبائل ، ولم يلتزم بأي حدود - وبحد السيف ، بحديثه التالي ( وعَن ابن عُمَر ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ ، فَإِذا فَعَلوا ذلكَ ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهم إِلاَّ بحَقِّ الإِسلامِ ، وحِسابُهُمْ عَلى اللَّهِ مُتفقٌ عليه ) .
إضاءة :
الموروث الإسلامي / قرآن وأحاديث وسنن .. بنصوصه ومروياته وسردياته ، أوقع القارئ في حيرة من أمره ، فبالرغم من أن الآيات سابقة الذكر / البقرة 272 ، والبقرة 256 .. اللتان تمنحان الفرد ، حرية في الإيمان والإعتقاد . ولكن خلاف ذلك ، ينص القرآن على نهجا مماثلا لحديث محمد الدموي / " : أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ .. " ، ومتضاددا مع الآيات سابقة الذكر ، وهي الآية التاية " قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُون / 29 سورة التوبة " .. وهنا لا بد لنا من الإشارة ، من أنه مرة تتفق النصوص القرآنية مع أحاديث محمد ، ومرة أخرى يذهب محمدا بعيدا عن نهج النص القرآني .. وهذه الإشكاليات والإختلافات والخلافات ، تحتاج لدراسة معمقة ، قبل الإجابة عليها ! .. والتساؤل الأخير ، كيف يكون صاحب القرآن مختلفا مع نصوصه القرآنية ، ومحمد أصلا لا يتكلم من هواه ، وإنما " إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى / 4 سورة النجم "!.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. سرديات أونلاين | المقدسات المسيحية في فلسطين ولبنان تحت نيرا
.. هل القاضي مقيد بالمذهب الحنفي في مشروع قانون الأحوال الشخصية
.. 10-Unless they associate others / Yusuf / 100 - 111
.. نجاة عبدالحق لـ«المصري اليوم»: معظم يهود مصر لم يهاجروا لإسر
.. جلالة الملك ينيب سمو الشيخ عبدالله بن حمد لحضور الاحتفال بمر