الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الحرب على الدول بين الاصلاح و العواقب....

مكارم المختار

2026 / 5 / 2
السياسة والعلاقات الدولية


لا أدي متى بدأ مسلسل التغيير العالمي..؟ لكنـ ي أدري أنه ما زال مستمرا، مسلسلا مرتبطا بالتحرر والعولمة والانفتاح، مغلفا بتحقيق الديمقراطية هناك وأضفاء الشفافية هنا...،
مع وجود دول تواجه تحديات متعددة ومعقدة، سياسية واقتصادية واجتماعية،
تتراوح بين زيادة الفقر وتصاعد معدلات البطالة والزيادة السكانية المرتفعة أو النزوح أو الهجرة،
ناهيك عن ضعف المؤسسات التشريعية وغيرها،
مع تواجد مؤسسات حقوق الانسان وحماية حقوقه..! و و الأهم افتقار حكومات الى الشفافية و مصداقية الخضوع للمحاسبة،
وقطعا لن تكون الحرب على اي بلد بلا أثر ولا تطورات في المنطقة، حتى وان ادعى أيهم، أحدهم...، أو الكثير، عربا أو غيرهم، ان الاصلاح أيا كان، عربي...؛ عربي – غربي،  امر لا بد من الدفاع عنه ويستوجب انجازه،
و قد ..، قد بالمقابل الغرب ومجتماعته تعمها الاستفادة من وضع مستقر مزدهر وديمقراطي من وطن ما عربي و حيث يكون خطر الارهاب القائم على قاعدة اسلامية منخفظا، وهذه هي مصلحة مشتركة قد يبنغي ان يتشجع اليها الغرب والمنطقة العربية، والعمل عليها معا على اساس القيم العالمية تتحقق منها اهداف مشتركة . وعن اي بلد هنا أو هناك، هل يمكن ان يتحول الى لبنان اخرى على سبيل المثال من خلال نوع من الاتفاق التعاهدي؟ ام يراد جعل البلد ذاك او هذا  فيتنام اخرى،  ام ان له ان يتحول الى حكم مستقر اكثر تمثيلا وليس بالضرورة ان يكن ديمقراطيا بالكامل؟! ام انه يمكن ان يصبح  مسرح حرب بالانابة؟ 
هناك تطلب لوفاق قوي بين الفاعليين الرئيسين في المنطقة والعالم، لكن كل ما يبدو ان التحالفات بأي اشكالها برئاسة وادارة جهة او متمثلة بها، لا ترى قيمة الوضع الراهن في المنطقة بل انها مستعدة لزعزعة الوضع هذا كي تحقق استقرارا لها، ورسالتها مفادها انها قد لا تكون مستعدة في المستقبل ان تحمي من النقد بعض الدول التي كانت تعتبر صديقة لها في المنطقة في الماضي،
وهذا ما يضفي عملية اعادة تشكيل جديد للسلطة، حتى يبدو الحال في بلد الهدف والمحيط ومن حوله تحت احتمالية حدوث تطورات لها تأثير " الـ دومينو " ولو من شك،
ولا بد ان هناك سيكون تزايد من استياء كما وقود يسكب من عجز دولة عن انجاز ووعي عربي جماعي عاجز عن تصويب توجيه المسائل ونزعها،
وهناك معادلة تسحب على العدوان وما تتعرض له الساحة العربية وكأن سياسات تقوم على الهوية او على الثقافة،، وهذا قد يغذي التشدد الاسلامي بشكل اكبر، وقطعا لن يكون الامر ولن يترك دون ردود افعال من ضغوط، ليكون الاصلاح " التجميلي " احد هذه الردود كأن تناط المسؤوليات او السلطة الى شخصية اكثر شعبية ازاء استياء او انفتاح ترافقه علاقة جديدة بين الدولة والمجتمع . هناك امور تبرهن واقع الحروب، كـ الكيفية التي توجه بها الدول العربية رسائلها المختلفة في المحافل الدولية " محليا " او الى العالم الغربي، وما يظهر من تعاون عربي، متمثلا بجامعة الدول العربية انه تعاون " شكلي " وليس في المحتوى، ولا يستبعد ان دولها الاعضاء ليست على غير ادراك لهذا بل ان عليها ان تدرك، مع وجوب للارادة اللازمة والالتزام، ليكون لها دورا فاعلا لاعبا حيويا بين بلدان المنطقة يتحقق منه التجديد الاجتماعي والاقتصادي.  يعتقد الغرب والحكومات الغربية ان له المشروعية في تناول الاصلاح العربي في المنطقة، بينما ينظر الى الاصلاح العربي باعتباره مسؤولية عربية وان للغرب مصلحة فيه، والواقع ان طريقة واسلوب تأييد الوضع والواقع الراهن هو التأمين للوصول الى مغانم واهداف ( الثروات - النفط اولا واخرا ) ومنها يتأمن الاستقرار الاقليمي، وعموما ليس من اخطار غير آتية منها الارهاب والمخدرات واعمال تهريب الاشخاص والهجرة غير القانونية، يتورط فيها فاعلون وكثيرون وهذا ما يدعو الى اعادة تقويم، لان المخاطر الناتجة عن تغيير في المنطقة تعد اقل من تلك التي ينطوي عليها دعم الوضع الراهن، وعلى الغرب ان يستحصل مصداقية لدى المنطقة العربية حول المسائل هذه وتقدما حقيقيا مستداما بشأن واخر، كما يتطلب حكومة فاعلة وتمثيلية في البلد المعني البلد المستهدف البلد القتيل، وحيث لايمكن فرض الاصلاح من الخارج حتى وان نظرت حكومات غربية في مقاربات للمشاركة، مع حكومات فردية او جماعية، باسلوب شراكة جديدة من اجل تنمية لتشمل الاصلاح الاقتصادي والقانوني وحرية التعبير والكلام وما للنساء من دور ناهيك عن حقوق الانسان والتعددية السياسية والاهم مسائل الامن والامان، لكن هناك تعارض واشكال يكمن في التزام اللذين ينص عليهم اتفاق الشراكة الجديدة ومن اجل تنمية، وهذا ما يتبادر في الاذهان من تساؤلات عن تلك الحكومات في المنطقة العربية التي ستتقبل مشروع الشراكة؟! وهل يمكن ان تلعب دور وتشجع على تعاون عربي ـ عربي لدعم مشروعات البنية التحتية في ميادين ما في المنطقة، والطاقة منها خاصة؟
يبدو ان الادوار التي تلعب والاصلاح المزعوم والحرب على البلدان، ما هي الا اهداف سياسات تعمل على تغيير سلوكيات حكومات وليس تغيير النظم الحاكمة ذاتها، او تحسين احوال المجتمع، حتى وان ظهر ان التغيير قد يجلب عدم استقرار او يؤدي الى ظهور حكومات تعادي الغرب!. 








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية: مقر خاتم الأنبياء يقود إد


.. إلى أي مدى يعكس التدرج العسكري الأمريكي استعدادا لتوسيع العم




.. ضربات نوعية تضرب العمق الإيراني.. انفجارات تهز خمس مدن


.. -نحس- ليونيل ميسي.. طقوس غريبة تمنع رئيس الأرجنتين من السفر!




.. بعد اتهامات ترمب للصين.. واشنطن تطلب مراجعة قوائم الناخبين