الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


العلويون في سوريا تحت خطر الإبادة الفعلية

مازن كم الماز

2026 / 5 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


المشهد معد للمذبحة ، إبادة العلويين تنتظر اليوم فقط الفرصة السانحة ، أن يتأكد القتلة من ان العالم منشغل عن مذبحتهم و أن مذبحتهم ستمر دون عقاب ، جرى بحماسة الإعداد الطويل للمذبحة ، جرد العلويون من إنسانيتهم منذ وقت طويل ، و صدر بحقهم الحكم بالإبادة ، ليس ابن تيمية وحده المرجع هنا بل يتم الاستشهاد بحنا آرندت و سوزان سونتاغ وصولًا حتى إلى رزان زيتونة و مصطفى خليفة ، ليست هلاوس محمد و لا عقد ابن تيمية الجنسية و لا هذيان العظمة و لا بارانويا الاضطهاد عند أحفاده وحدها هي البرهان و الإثبات هنا ، بل أيضًا و أولًا الحرية و الثورة و حتى العدالة … الشغل الطويل على خلق القاتل و إعداده و تزويده بسلاح الجريمة و تنقية ضميره من أية مشاعر إنسانية قد تحول بينه و بين جريمته و تبرئته من الدماء التي سفكها و التي سيسفكها ، هذا الشغل الدؤوب يقترب اليوم من يوم الامتحان الرهيب بالتضحية بدماء الملايين … يمكن الاعتراف للقتلة و منظريهم بأنهم قد تغلبوا بمبررات مجزرتهم أو مجازرهم حتى على هلاوس هتلر نفسه عن المؤامرة اليهودية البلشفية التي أدت لهزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى ؟ لكن القتلة و مخططو المذبحة يتمتعون بإحساس مرهف تجاه أقوياء العالم ، يخشونهم و يخشون ردة فعلهم ، يريدون أن ينجحوا بتنفيذ الجريمة الكاملة ، يتقدمون خطوة خطوة ، بحذر ، ثم يتأملون مليًا ردة فعل أقوياء العالم ، يتراجعون عندما يرد هؤلاء بحذر أو بتردد ، يجب انتظار اللحظة المناسبة ، السكين جاهزة و يد القاتل على المقبض و أحفاد ابن تيمية انتهوا من إعداد القتلة و تدريبهم و من إصدار حكمهم بانتظار يوم التنفيذ … لم يكن العلويون محظوظون بانعتاقهم رغمًا عن أنف أحفاد ابن تيمية ، أدرك المسيحيون مبكرًا خطورة انعتاق المهمشين في هذا الشرق عندما دفعوا ثمنًا باهظًا بالدم و الآلام عندما قرر سلطان ما أن كل سكان الشرق متساوون أمام القانون نظريًا ، كلفهم هذا الاكتشاف آلاف الضحايا ، الملايين إذا أضفنا الأرمن ، صدق المساكين ان في العالم قانونًا و أن جيرانهم غير قادرين على المذبحة … رغم ذلك فإن الوضع اليوم أشد خطورة ، دفع الأرمن مليونًا و نصف من القرابين أما اليوم فيوجد ثلاثة ملايين علوي و علوية و 750 ألف درزي و درزية صدر بحقهم حكم الإبادة مع وقف التنفيذ ، فقط بانتظار اللحظة المناسبة … تنبأ نظام الأسد البائد بكل ما جرى ، بالسبايا بالمذابح ، كل نبوءة تحققت و كأن النظام كان يرى المستقبل في كرة بلورية صافية واضحة لا تكذب ، بقيت نبوءة الابادة فقط و من يرى و يسمع و يقرأ لا يستطيع الا أن يرى كم هي قريبة اليوم ، تكاد السكين تجز الرأس ، فقط يريد القاتل و من وضع السكين في يده أن يتأكد من أن ترامب ينظر بعيدًا أو انه لا يكترث … هل نجا الدروز و الأكراد بالفعل أم أن مصيرهم مؤجل حتى يتم الرمي بملايين اليهود في البحر ؟ هل يمكن إنقاذ العلويين من براثن الأسد ؟ لا يبدو أحد راغبًا في ذلك لكنه الحظ وحده من سيقرر مصير هذه الملايين الأربعة … قد نقف قريبًا أمام صور خرائب الأحياء المسيحية بدمشق عام 1860 و نصرخ ، يا لكم من محظوظين !!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شبكات | صراصير لإنقاذ البشر.. ما قصة -السايبورغ- الياباني؟


.. موازين | السودان.. صراع الجغرافيا والنفوذ وخطر التقسيم




.. الهجرة العكسية تتصاعد في إسرائيل وسط تدهور أمني وأزمة معيشية


.. أزمة مالية خانقة تهدد الجاهزية العسكرية للجيش الأمريكي بسبب




.. الرئيس الأمريكي يشارك في استقبال جثامين جنود أمريكيين قتلوا