الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


رئيس وزراء ( باطار ) جديد !

طارق الجبوري

2026 / 5 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


رئيس وزراء ( باطار) جديد !
ظهرت ،بعد المحادثة التي اجراها الرئيس الاميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، الكثير من المقالات والتحليلات التي صورت الزيدي كأنه رجل اميركا المتميز في العراق وخاصة ان المحادثة الترامبيه رافقتها دعوة لزيارة اميركا بعد ان يكمل تشكيل الحكومة ..من دون ان ننسى ماسبق مباركة اميركا لرئيس وزرائنا المكلف من تعليقات وتغريدات ومقالات تناولت تاريخه المثير للتساؤلات وتحوله الى رجل اعمال بارز ..فالرجل يمتلك مصرفاً وشركات ويتحكم بسلة العراق الغذائية وفضائية وو غير ذلك ..والسؤال الذي يراود البعض كما تعودنا عند نهاية اية حكومة هل ان المكلف الجديد يختلف عن سابقيه ؟!
التجارب السابقة اثبتت ان الجميع متشابهون في اداء الدورمع اختلافات بسيطة لاتمس جوهر المهمة وبان رئيس الوزراء لابد منه ان يلتزم بما اتفق عليه مع اطراف الاطار التنسيقي المعني اصلاً بالتكليف ، وواهم من يعتقد ان الزيدي يختلف كثيرأ عن من سبقه وانه سيتقاطع مع مصالح الجارة ايران او يقوم بتشكيل حكومة بعيدة عن المحاصصة وينجح في نزع سلاح الميليشيات ويسود القانون ويعيد مكانة وطن انهكته الفوضى والتخبط والعيش في ظل اللادولة عملياً ..لم يخرج رئيس الوزراء المكلف من عباءة الاطار التنسيقي ولن يبتعد كثيراً عن ما اتفق عليه معهم حتى وان حصل خلاف مستقبلاً في هذه القضية او تلك ولن يكون رجل التغيير المنشود .. ببساطة متناهية ليست المشكلة كما يحاول البعض تصويرها في شخص رئيس الوزراء ، فالقضية اعمق واوسع وترتبط بهيكلية عملية سياسية ولدت ميتة سريرياً اصلاً .. ومن العبث تصور امكانية حصول تغيير حقيقي بوجود احزاب السلطة المحاصصاتية .وبصراحة متناهية فان اميركا والاطراف الاقليمية بما فيها ايران حريصون على ان يبقى العراق ضعيفاً بلا سيادة ولا قدرة على اتخاذ القرار المستقل .. هكذا هم خططوا للعراق منذ ان تأمروا عليه وخانوه قبل الاحتلال وبعده .. انهم متفقون وما زالواعلى ان لايعود العراق قوياً وحتى ان اختلافات هذه الاطراف لا تبتعد عن مساحات مصالح كل طرف .. ومع احترامنا لشخص رئيس الوزراء المكلف فهو اولاً واخراً رجل اعمال ومن السذاجة تصور تخليه عن امبراطوريته الاقتصادية والمالية التي لا تخلو من فساد وان الفساد كما شهدناه في عراق ما بعد الاحتلال شره ولا يشبع ..فلا رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ولا سواه يمكن ان يصلح احوال العراق ما دامت هذه الطبقة السياسية تمتلك مفاتيح السلطات شئنا هذا ام ابينا .. التغيير الحقيقي الذي ينقذ العراق بيد ابنائه والاحزاب والشخصيات الوطنية التي ما زالت عاجزة عن قيادة الوسط الشعبي واستعادة ثقة المواطن بها بسبب تشرذمها وقبولها العيش بعقد الماضي متجاهلة ما يتعرض له العراق من مخاطر جسيمة ..انقاذ العراق مماهو فيه مرهون بالعودة لقيمنا الوطنية والعمل على جبهة وطنية واسعة والتخلي عن روح الانا التي تتمسك بها غالبية الاحزاب الوطنية مع الاسف ، واذا لم يتحقق ذلك فسنبقى نعيد اربع سنوات عجاف اخرى وعندها لاينفع الندم .. فرئيس وزرائنا المكلف ( اطاري ) بشكل مبتكر وجديد .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تايوان تفعل أنظمتها الصاروخية وتجري مناورات بحرية لمواجهة أي


.. أمريكا تفرض قيود سفر على بعض العائدين من أوغندا وجنوب السودا




.. 5 اقتحامات إسرائيلية متزامنة بالضفة ومحاولة لإقامة بؤرة استي


.. البنتاغون يمهل شركات الدفاع الأمريكية 21 يوما لتقديم خطط تسر




.. هل اقترب اتفاق هرمز أم أن الطريق لم يُعبد بعد؟