الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


العراق: وآخر مستجدات الربط السككي

كاظم فنجان الحمامي

2026 / 5 / 12
الادارة و الاقتصاد


اشعر بحزن عميق كلما أطلعت على مستجدات الترابط السككي التي تطورت وتشابكت وتداخلت مع بعضها البعض، ثم تسورت حولنا، حتى اصبحنا نعيش في عزلة تامة، وذلك بسبب ظاهرة التضليل الرافضة لاستثمار موقعنا الاستراتيجي، والرافضة لعودتنا إلى سابق عهدنا حينما كانت أرض الرافدين جسراً للعالم القديم، وحينما كانت البصرة وبغداد ونينوى تشكل حلقات الوصل الرئيسية لقوافل التجارة الدولية. .

فكلما جاء ذكر الربط السككي تتصاعد صيحات الرفض والشجب والتنديد والاستنكار بذريعة الحرص على مستقبل موانئنا. رغم انهم يعلمون ان الموانئ العمانية سوف ترتبط عما قريب بموانئ الإمارات وبموانئ معظم البلدان الخليجية، ثم تلتقي خطوط الخطوط آلخليجية بالمحطة المحورية الواقعة على مشارف العاصمة (الرياض)، لتنطلق بعدها مباشرة نحو تركيا مرورا بموانئ الأردن وسوريا. .

ويعلمون ايضاً ان خطوط الربط السككي بين تركيا وايران وباكستان بلغ طولها 7000 كيلومتر بمشروع يحمل اسم (ITI) ويعني:
Istanbul - Tahran - Islamabad
ولكل بلد من هذه البلدان عشرات الموانئ ومئات المرافئ. .
ويعلمون ايضاً ان ايرادات رسوم النقل العابر اعلى بكثير من ايرادات الموانئ ومن ايرادات الجمارك. .

اما آخر المستجدات فهو مشروع (العملاق الحديدي) الذي سوف يتألف من حزمة مكثفة من الخطوط السككية التي تربط موانئ الصين (وما ادراك ما موانئ الصين) بالعاصمة طهران. ومنها إلى موانئ ايران بشكل عام. .
بينما ظل العراق حبيسا منغلقا متقوقعا حول نفسه. بسبب اعتراضات فلاسفة التضليل الاقتصادي، وبسبب افكار عباقرة التعطيل. .

واليكم صورة مبسطة لمشروع (العملاق الحديدي). فعلى الرغم من الحصار الأمريكي المفروض على ايران، وظروف الحرب، واقتراب موعد زيارة ترامب للصين، أعلنت بكين رسميا عن تفعيل نشاطات الربط السككي المباشر مع طهران عبر كازاخستان وتركمانستان. فارتفعت معدلات الرحلات من قطار واحد أسبوعياً (قبل الحرب) إلى رحلة سريعة كل يومين. .
وعلى السياق نفسه باشرت إيران بتصدير المنتجات النفطية إلى أفغانستان عبر خط آخر للربط السككي. هو : (خواف-هرات) البالغ طوله 225 كيلومتراً، والذي يربط محافظة خراسان الرضوية في شمال شرق إيران بمدينة (هرات). .

ترى ما الذي يقوله خبراء التجارة والاقتصاد عن عزلة العراق وحرمانه من استغلال موقعه الفريد في تعزيز مشاريع النقل العابر ؟. وهل مازالت لدينا فرصة لتحقيق هذه الامنية بعدما طارت الطيور بأرزاقها ؟. وما الذي سوف يقوله المعترضون بعد خراب البصرة ؟. .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رئيس وزراء العراق في واشنطن.. شراكة اقتصادية وضغوط لحسم ملف


.. الناطق باسم الحكومة العراقية للجزيرة: الاقتصاد اليوم هو التح




.. هكذا نهض الاقتصاد القطري في عهد الأمير الوالد


.. الحرب تلتهم اقتصاد غزة.. خسائر تتجاوز الإنتاج إلى الأمن الغذ




.. الخامسة | الجيش الأميركي يحرق قلب الاقتصاد الإيراني