الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مضيق هرمز من ممر للملاحة العالمية إلى ساحة حصار متبادل وتصفية حسابات عسكرية

مهند المدني
سياسي ليبرالي محافظ/ كاتب وباحث في الشأن السياسي العراقي والإقليمي

(Muhannad Al Madani)

2026 / 5 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


في ظل التوترات المتصاعدة بين أمريكا وإيران يبرز السؤال الأهم: من يملك حق السيطرة على أهم شريان طاقة في العالم؟
وهل ما يحدث الآن هو خرق للأعراف الدولية أم فرض لواقع عسكري جديد؟ لتوضيح ذلك:-
1/ التكييف القانوني (قواعد السلم):
في الأوقات المستقرة لا يخضع مضيق هرمز لسيادة دولة واحدة بشكل مطلق، بل يُدار وفق (قانون البحار):

حق المرور العابر: بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، يُصنف المضيق كممر دولي ،ورغم أن المياه الإقليمية تتقاسمها إيران وعُمان إلا أن القانون يمنح جميع السفن (بما فيها الحربية) حق المرور السلس دون دفع رسوم أو توقف نهائياً.

الدور العُماني: تشرف سلطنة عُمان فنياً على نظام (فصل حركة السفن) وهو دور تنظيمي لضمان سلامة الملاحة وليس سياسياً.

2/ السيطرة الخشنةوالواقع الجيوسياسي:
بعيداً عن النصوص القانونية، تفرض الجغرافيا السياسية واقعاً مختلفاً، حيث تمارس إيران سيطرة عملية ناتجة عن:

الموقع الاستراتيجي: الساحل الشمالي بالكامل والقواعد البحرية (بندر عباس).

خنق المضيق بالجزر: السيطرة على الجزر الثلاث (أبو موسى، طنب الكبرى، طنب الصغرى) تجعل حركة الناقلات تمر تحت "المرمى البصري والعسكري" المباشر للقوات الإيرانية.

أدوات التعطيل: تمتلك إيران (قدرة السيطرة) عبر الألغام البحرية والزوارق السريعة والصواريخ المضادة للسفن، مما يجعل تكلفة تأمين الملاحة باهظة جداً دولياً.

3/ التوازن الدولي (المعادلة الأمريكية)
لسنوات طويلة كان الوجود العسكري الأمريكي (الأسطول الخامس) هو "الضامن الفعلي" لحرية الملاحة وليس القانون الدولي وحده. كانت المعادلة قائمة على: (حرية الملاحة مقابل الردع العسكري).

4/ التحول عسكرياً الآن كسر القواعد:
ما نعيشه اليوم هو المواجهة المباشرة فالتصعيد الإيراني للإنتقال من التهديد إلى الإغلاق الجزئي ثم الإغلاق الكلي أو فرض قيود تفتيش، هو محاولة لفرض سيادة أمر واقع تتجاوز القانون الدولي.
الردع الأمريكي: الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية هو محاولة لقطع شريان الاقتصاد الإيراني رداً على تعطيل شريان الطاقة العالمي.

الخلاصة:-
إن ما يحدث في هرمز اليوم يثبت (إن القوة هي التي تحمي القانون وتفرض القانون وتعيد صياغة القانون وترسم فقرات القانون على الأرض ) فعندما غاب التوازن العسكري تحول الممر الدولي إلى (ورقة ضغط سياسية وعسكرية أمريكية ـــــ بينما كانت إيرانية ) ، وكل هذا ممكن يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية يدفع ثمنها الجميع ، علماً يعبر المضيق يومياً حوالي 20-30% من إجمالي النفط المنقول بحراً في العالم. وإن إغلاقه من قبل إيران كان خيار صعب على العالم . وإغلاقه على إيران من قبل الولايات المتحدة سيضر بإقتصاد إيران كلياً .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل.. هل تحسم أزمة الجنوب؟ | #را


.. الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة




.. الدمازين بين النزوح والعودة.. أكثر من 5 آلاف أسرة تغادر إلى


.. ترمب: تراجعت عن فرض الرسوم بمضيق هرمز بعد اتصالات من دول الم




.. تروى لأول مرة.. مواقف بين الأمير الوالد ونجوم الجزيرة