الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
النظريات الأممية : الأمة العربية الأسلامية _ الأمة العراقية وما بينهنَ من وجهات نظر
جعفر حيدر
2026 / 5 / 14الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
بقلم / جعفر حيدر
لم يعد احد يتحدث عن الصراع العربي الأسرائيلي ، لقد احتجب هذا الصراع واختفى وراء صراع اخر وهو الصراع العربي العربي والصراع الأسلامي الأسلامي ،اقتتل ابناء العائلة الواحدة ونسوا ان هناك عصابة اقتحموا عليهم الباب وانشغلوا بخلافاتهم الشخصية ،كل واحد يحاول ان يصفي حسابه بالتصفية الجسدية للأخر واسرائيل تتسلل من غرفة الى اخرى وتضع يدها على الارض وتبني المستوطنات وتطرد السكان وتقتل وتشرد وتعتقل مطلقة اليد مطلقة السراح بلا حسيب او رقيب كأنها المالك الوحيد لكل شيء والناس في غفلة....
اللغم الاسلامي الذي زرعوه في بلادنا واشعلوا طرفه في ذكاء وحذر فاذا بطوائف اسلامية عديدة تخرج علينا باسماء متباينة ومختلفة ترفع راية السلفية وتحرم بإسمها كل شيء وترفض جميع المؤسسات الديمقراطية بكل اشكالها، وتطالب بابطال العقل وبتكفير الاجتهاد وبرفض المنهج العلمي وتقول ان : نظامنا الاقتصادي حرام والفن حرام والموسيقى حرام والتلفيزيون حرام والسينما حرام والمسرح حرام والرسم حرام والتصوير حرام والنحت حرام والخدمة في جيش الدولة حرام وتقبيل العلم المصري وثنية والزهور البلاستيكية في البيوت بها شبهة شرك بل وأن استعمال الخل حرام واستعمال الكحول في تطهير الجروح حرام ولبس النايلون حرام والاشتغال بوظائف الدولة مساهمة في الكفر .... والخ
وأذا سألتهم ماذا تريدون قالوا نريد ان نعيش كما عاش النبي محمد (عليه صلوات الله ) ولا نزيد فاذا قلت للواحد منهم انت تركب سيارة وتحمل على كتفك سلاح كلاشنكوف والنبي (صلى الله عليه) كان يركب البغلة ويقاتل بالسيف فكيف تحل لنفسك ما تحرمهُ على غيرك؟ حينئذ سيصاب بالبكم والخرس وربما اسكتك برصاصة من بندقيته ولكن البوليس سيكتشف ما هو اكثر غربه فحين يفتشه سوف يجد في جيبه فرنكات وروبلات وسوف يعثر في بيته على اجهزة لاسلكية متطورة فمثل هذا العميل هو ما زرعه الكيان الصهيوني في ارضنا ) هذا ما ذكرهُ الدكتور مصطفى محمود في كتابه بدأ العد التنازلي (صفحة 24)
إننا نعيش حرباً خفية ونلتحم كل يوم بتلك العقبات
وهي غير الحرب الاقتصادية المعلنة علينا من الكبار
وغير الغزو الفكري الذي يتسلل الينا من خلال الكتب والمنشورات والشعارات
؛اشار الدكتور مصطفى محمود اكثر من مرة الى تقوية اللياقة الفكرية للمسلم والعربي وحتى غير المسلم لأننا معرضون للأختراق الفكري ، فحين شبه تفكيرنا بالعائلة التي تتقاتل وتأتي دولة اخرى تستوطن و تسرق ما يراد لما تريد من البيت كان هذا المقصود بالاختراق والاستيطان
؛وضح الدكتور مصطفى محمود بأكثر من نقطة في كتبه تشير للاحتلال الصهيوامريكي للمنطقة العربية والتي لم تكن عسكرية ولا قانونية دولية بل هو اختراق فكري بسبب جهل المنطقة العربية وغبائها وقلة وعيها فكانت الحرب مشتعلة بالشعارات والكتب فكان من الواجب على كل مقاوم وكل معارض للفكر الغربي والصهيوامريكي ان يحصن نفسه بالفكر والوعي وهذا كان من اسمى الحلول التي قد تُطرح للعالمين
طرح الدكتور مصطفى محمود فكرة الامة الاسلامية العربية وتوحيدها اكثر من مرة وقد رأت امريكا بعد الاحتلال الفكري ان هذا يعارض مصالحها فبدأت بالشراء واشترت دول الخليج كلها بأموالها وسلاحها وفكرها من دون اي تعارض معها ومع افكارها ونرى اليوم ان دول الخليج من اقوى الدول العربية اعماراً وسلاحاً واموالاً وهذا أدى الى انتهاء المعارضة الفكرية والدولية لدى دول الخليج العربي ومن المستحيل ان يعاد موضوع الامة العربية او الامة الاسلامية مرة اخرى
لو يمعن القارئ في بعض مقالاتي التي تتكلم عن الامة العراقية فسوف يرى اني ما زلت على نفس المبادئ ولم اتخلف عنها لكن ما فرق عنها وعن الأمة العربية هي تلك النقاط :
(الأمة العراقية) ...
فماذا سوف يحصل لو عمل ابناء شعبي من كل الطوائف بموضوع الامة العراقية الموحدة التي تجمع كل ابناء بلدي بخارطة فكرية _سياسية _اقتصادية _اجتماعية__ تكاملية لا يمكن اختراقها ؟
سوف تكون هنالك سياسة بسياق واحد موحد تجعل مسؤولية الشعب والحكومة والوطن بعاتق واحد او بجانب واحد وقد تختلف المصطلحات وتكون الاولوية في كل شيء لهذا العاتق وايضاً سوف يكون هنالك وعي متكامل ومتسلسل يمنع التطرف والطائفية والتبعية والدوغمائية المتجذرة في عقل المجتمع منذ عشرات السنين ولا ننسى كيف يتطور الاقتصاد العراقي من ناحية تشغيل المصانع وتقوية الموارد الريعية دون الاعتماد بشكل كامل عليها بل على كل شيء اقتصادي مثل الزراعة والمصانع وايضاً تطوير البنى التحتية لو تطرقنا لجانب الاعمار ونتقدم قليلاً الى جانب التكافل والسلام الاجتماعي من الناحية الاجتماعية وتطوير المنشئات الخيرية والتضامن والمساواة والتعددية الفردية والمواطنة وترسيخ العدالة فأذا قمنا بتطوير ما ذكر من النقاط في الجانب الاجتماعي الاممي العراقي فلا نحتاج بعد الان الى (الدكات العشائرية والقتل وذرائع قتل المرأة والشباب بحجة جرائم الشرف ) نحن لا نحتاج الى كل ذلك ما دمنا نمتلك اواصر العدالة والمساواة وقانون جزائي يقدم ما هو افضل من القتل وهو العدل لمن ظُلم وهنا قد ننهي الحديث من ناحية الجوانب السياسية والاقتصادية والخ......
بالرغم من ان مبدأ الامة العراقية حديث لكنهُ فعال حتماً لأن ما يفرض من اواصر ذلك النظام التكاملي لا يوجد بهِ عيبٌ او خطأ ولو صغير ولو نفترض ان هنالك ولو ثغرة واحدة صغيرة وبسيطة فحلها موجود دائماً وابداً وهو الايمان بفكرة الامة العراقية فالأيمان هو الحل الذي منه تخرج كل الحلول الى ارض الواقع .
الأمة العراقية هي الحل الوحيد للتخلص من كل السموم السياسية والاقتصادية والفكرية الدخيلة ومنها يتخلص الوطن الحضاري السومري من العولمة الاجتماعية التي انهكت وطناً وشعباً كاملاً وأودت بحضارتهِ السامية نحو الهاوية.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. حزب الله أمام اختبار جديد.. ماذا يحدث في روما؟ | #ستوديو_وان
.. تصعيد عسكري في هرمز.. اشتباكات بين واشنطن وطهران
.. تفشي إيبولا يخرج عن مسار التتبع.. وتحذيرات من اتساع رقعة الع
.. الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات طائرات مسيرة معا
.. واشنطن والرهان على الحصار البحري لزيادة الضغوط على طهران