الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
ألكسندر دوغين - «مالوروسيا»، التي يُطلق عليها خطأً اسم «أوكرانيا»، وهي أرضنا
زياد الزبيدي
2026 / 5 / 16مواضيع وابحاث سياسية
ألكسندر دوغين
فيلسوف روسي معاصر
16 أيار مايو 2026
إعداد وتعريب د. زياد الزبيدي بتصرف
أرض أصيلة متجذّرة في تاريخنا. روسية بالقدر ذاته الذي تُعدّ فيه موسكو أو سيفاستوبول روسيتين.
في قلب العملية العسكرية الخاصة، سيكون علينا أن نجيب عن سؤال مصيري: ماذا سنفعل بالأراضي المحرَّرة؟ وبالناس الذين تعرّضوا لعقود طويلة لدعاية الإعلام الأوكراني؟
هل سنعود مرة أخرى إلى بناء «أوكرانيا الصديقة لروسيا» و«غير فاشية»، ونقيم تماثيل شيفتشينكو في كل زاوية؟
أم أننا سنتعلّم أخيرًا من دروس التاريخ، ونتصرّف هذه المرة بطريقة مختلفة؟
مشروع «ميتافيزيقا مالوروسيا» يقدّم إجابته الخاصة عن هذه الأسئلة.
فكل حلقة من هذا المشروع تمثّل فرصة للإصغاء إلى أشخاص إختبروا بأنفسهم ظاهرة «الأوكرانية السياسية»، وعاشوا آثارها المباشرة.
مقدّم البرنامج هو أندريه بيدنارسكي Andrey Bednarsky — مؤرخ وضابط عسكري، ومن أبناء كييف الذين تمرّدوا على ما يصفه بالنظام النازي منذ عام 2014.
أما بطل الحلقة الأولى فهو إيغور كيماكوفسكي Igor Kimakovsky، ابن مدينة ماكييفكا وخريج أوديسا.
ضابط روسي، وأسير سابق لدى النظام الذي تخشاه المحاكم الأوكرانية.
فبعد أن نهض للدفاع عن الوطن عام 2014، أمضى سنوات عدة في الأسر، قبل أن يعود مجددًا إستجابة لنداء الوطن في عام 2022.
ورغم شغله منصب مستشار لرئيس جمهورية دونيتسك الشعبية، فإنه كان يسعى دائمًا إلى البقاء في قلب الأحداث وعلى خطوط المواجهة الأمامية.
ومن خلال قصة إيغور كيماكوفسكي، نتعرّف إلى أن «مالوروسيا» ليست كلمة منسية غطاها الغبار، وليست مجرد مصطلح صاغته الدعاية أو المناورات السياسية، بل هي — بحسب هذا التصور — إستعادة الإسم الحقيقي للأرض الروسية.
فـ«مالوروسيا» هي إسم المنبع الأول لروسيا، والوطن الصغير الذي إنطلقت منه روسيا الكبرى.
واليوم، في يوم النصر، من المهم أن نتذكّر أن روسيا خرجت من كييف حيث بدأت المسيحية الروسية الأولى.
وها هي الآن تعود من جديد.
*****
هوامش
1) مالوروسيا Malorossiya
هو مصطلح تاريخي روسي يعني «روسيا الصغرى»، أستُخدم منذ العهد القيصري للإشارة إلى أجزاء واسعة من أراضي أوكرانيا الحالية، خصوصًا المناطق المرتبطة تاريخيًا بكييف وروس الكييفية.
عاد المصطلح إلى الواجهة في الخطاب القومي الروسي المعاصر بوصفه تعبيرًا عن وحدة تاريخية وثقافية بين الروس والأوكرانيين، وهو مصطلح مثير للجدل ترفضه الدولة الأوكرانية والتيارات القومية الأوكرانية.
2) تاراس شيفتشينكو
Taras Shevchenko
شاعر وفنان أوكراني من القرن التاسع عشر، يُعدّ الشخصية الأدبية الأبرز في التاريخ الأوكراني الحديث ورمزًا للهوية القومية والثقافة الأوكرانية.
تحوّل اسمه بعد وفاته إلى رمز سياسي وثقافي، وتنتشر تماثيله في مدن أوكرانيا ودول عديدة بوصفه أحد أهم رموز الوعي القومي الأوكراني.
كانت علاقته بالثقافة الروسية معقّدة ومزدوجة. فقد عاش داخل الإمبراطورية الروسية، وكتب بعض أعماله ومراسلاته باللغة الروسية، كما إرتبط بأوساط أدبية وفنية في سانت بطرسبورغ.
في المقابل، أصبح أحد أبرز الأصوات المدافعة عن اللغة والهوية الأوكرانية في مواجهة الهيمنة الثقافية القيصرية، لذلك يُنظر إليه اليوم في أوكرانيا كرمز للتحرر القومي، بينما تحاول بعض الأوساط الروسية تقديمه كشخصية تنتمي إلى الفضاء الثقافي الروسي الأوسع.
3) «ميتافيزيقا مالوروسيا» هو مشروع إعلامي ـ فكري روسي معاصر يقدّم قراءة أيديولوجية للصراع حول أوكرانيا، انطلاقًا من فكرة أن «مالوروسيا» تمثّل الامتداد التاريخي والروحي لروسيا.
يركّز المشروع على نقد الهوية الأوكرانية الحديثة كما تشكّلت بعد استقلال أوكرانيا، ويطرح رواية قومية روسية تعتبر أن الروس والأوكرانيين شعب واحد ضمن فضاء حضاري مشترك.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. هل يتحول الذكاء الاصطناعي لمواجهة بين رجال الأعمال والحكومات
.. رحلة أب إلى موقع مقتل نجله في الضفة الغربية تنتهي بكمين للمس
.. سياق الحدث | طهران تتمسك بإغلاق هرمز وترمب يعيد الحصار البحر
.. نقاش الساعة - دلالات التوتر في اليمن وعلاقته بالتصعيد بين أم
.. ترمب: مذكرة التفاهم مع إيران كانت اختبارا ولم يلتزموا بها