الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هل اصلاح/بناء/اعمار العراق ممكن في ظل ما جرى و يجري في العراق و المنطقة؟؟ ؟/2

عبد الرضا حمد جاسم

2026 / 5 / 17
الادارة و الاقتصاد


يتبع ما قبله لطفاً
في ضوء هذا و ذاك هل يمكن بناء العراق؟؟؟
أقـــــــــــــــول:
1.لم يسجل التاريخ أن دوله بُنيت أُسُسُها وبُناها التحتية بناءً سليماً في ظل تشظي وتشرذم وتبعية عمياء لهذا الطرف أو ذاك لا تدفعها مصلحة الوطن وإنما مصالح دوائر مخابرات وكارتلات وعصابات وأقوام وطوائف وأحزاب ولسان حال كل واحده يقول:(طريق البناء والتقدم يمر عبر بناء مجموعتي وتمترسي خلفها...أنا من الفئه الفائزة).
2.لا يوجد بلد في التاريخ وضع أسس ومقومات تقدمه وتطوره في ظل(دي...مقراطية!!!؟؟؟؟) هشة تلعب بها رئاسات ورؤوس خاوية فاسده بالجملة كأشخاص او كتل طائفيه او سياسية.
3.لا يمكن بناء بلد مفتوح حد التعري امام كل وكالات الاستخبارات العالمية والإقليمية...
4.لا يمكن البناء في ظل عدم وجود سلطه تشريعيه نزيهة تخاف الشعب وتحميه وسلطه تنفيذيه بمقدورها ان تحاسب المقصر والمتجاوز والسارق والمرتشي وأمام الجميع.
5.لا يمكن بناء بلد في ظل سلطه قضائية مسيسه خائفة ممزقه مضغوط عليها يهددها النواب والحكومة والمليشيات التابعة لكل الكتل والاحزاب والافراد بالقتل والتشكيك و التسقيط والرفض... وكذلك تهددها الرئاسة بقرونها الثلاثة. أن تعدد الرئاسات تكون باتجاه صحيح ومفيد للوطن عندما تكون هناك مؤسسات راسخة تقود وتُسّيير الدولة لا تتأثر بالتناطحات السياسية ...وهي أي الرئاسات لا تنفع بلد محطم ، لا جامع بين طوائفه وأعراقه وأحزابه حتى وحدة الوطن وحب الشعب . أن الرئاسات والديمقراطية تكون مفيدة عندما يكون الجميع/الاغلبية مؤمن(ه) بها ويعمل على تعزيزها وترسيخها بوجود سلطه تطبق القانون لتحمي الحقوق والحريات والأمان
6..لا يمكن بناء بلد ليس له رموز سياديه محترمه تجمع شعبه مثل العَلَمْ واليوم الوطني وشعار الدولة.
أي خلاف يظهر في أي مستوى سياسي أو حكومي يدفع إلى التعطيل السياسي في بلد قَلِقْ محاط بالمخاطر..
أن من يفكر في وضع برنامج لبناء العراق عليه ان يضع أمامه التالي:
1.أن العراق بلد ليس آيل للسقوط أنما ساقط وفق كل المقاييس وواحدة من أسباب سقوطه بعد تدمير الاحتلال لبُناه التحتية وتمزيق نسيجه الاجتماعي وترويع شعبه وقتل طاقاته وكوادره وغباء النظام السابق هي الديمقراطية المشوهة التي رسمها أو استعارها الاحتلال واذنابه من كتاب الدكتور علي الوردي/ دراسة في طبيعة المجتمع العراقي ...وهما المسؤولين مسؤوليه كامله عما اصاب البلد من تناحر وتمزق وقتل ودمار...
الوضع العام في العراق اليوم تالف... والتالف لا يمكن اصلاحه او الاستفادة منه او البناء عليه...التالف مكانة المكبات او وحدات التدوير ربما يتم استخلاص شيء قد يُفيد/ينفع في احدى مراحل البناء. التالف لا يمكن ترقيعه او اعادة تغليفه او تحسينه...وقبل التخلص من التالف يجب دراسة اسباب التلف والقضاء عليها وايجاد الطرق والادوات لمنع تكراره. ولا يمكن ان تتم هذه الدراسة في المصايف او الجوامع او الحسينيات او المواكب او دوائر المخابرات انما تتم في معاهد ومراكز البحوث والجامعات أي ان يَدْرسها العلم وليس الدين او العشيرة او القومية. العراق اليوم بلد تستفحل فيه الاحكام والمفاهيم العشائرية البائدة المتخلفة.
2.لا يمكن البناء في ظل تحفز أمني وانتشار للمظاهر المسلحة. بلد تعيث وتعبث فيه كل مخابرات العالم فساداً وإفسادا...بلد لا يملك ما يدافع به عن حدوده وثرواته. بلد الحواجز بين مدنه وأحيائه وشوارعه أكثر من الحواجز التي تحمي ترابه ومائه وهواءه...الأمن اللازم للبناء ليس فيه درجات فأما امن مستتب او لا أمن. فلا وجود لما يسمى تحسن أمني من يتحسن قد ينتكس ولا احد يبني على "قــــــد". فالأمن أمن وغيره انعدام الأمن. والمال سيكون سائب بدون امن وامان والبناء والاعمار سيتحول الى دمار بدون أمن.
3.لا يمكن البناء في بلد يتعرض بالإضافة لما تعرض له من حصار وحروب ومؤامرات من الدول الكبرى ودول الاقليم يتعرض إلى هجوم بشع ومدمر من الريف على المدن بشكل مخيف ،لو أستمر سيكون البلد الوحيد في العالم بعد عدة سنوات بدون ريف ولا شباب يعرف ماذا يزرع وكيف يزرع ومتى.
4.لا يمكن البناء في ظل فوضى الأسعار وبالذات أسعار العقار التي فاقت كل تصور حتى أصبح سعر المتر المربع الواحد في المزابل المحيطة بالمدن التي لا تتوفر فيها أبسط مستلزمات العيش أغلى من سعر المتر المربع الواحد في ضواحي لندن وباريس .
5.لا يمكن البناء في ظل واقع مالي مزري ينخره الفساد في دوله كل وارداتها أحادية المصدر لا تكفي لسد رواتب وأجور العاملين في مؤسساتها غير المنتجة من الرئاسات إلى أصغر مخفر شرطه... كل عمليات البيع والشراء نقدا حيث تتحرك في اليوم مئات ملايين الدنانير وربما مليارات بشكل نقد سائل ...يتم عد الاغلب منها يدوياً .
6. العراق بلد محاط بالأعداء الذين لهم امتدادات داخليه فعاله ومسلحه...بلد يعيش في منطقه قلقه فيكفي ان تزداد حدة الخلافات مع ايران وتحصل أي مواجهه عسكريه قد تؤدي الى اغلاق مضيق هرمز ليتم الاطباق على العراق مع استمرار اضطراب الاحوال في سوريا وتلكأ موانئها وغلق الحدود البريه معها وغلق الحدود مع الاردن مع احتمال متكرر لغلق الحدود مع تركيا والمشاكل المتكررة بين اقليم كردستان والحكومة المركزية كل تلك الاضطرابات ستؤدي الى خنق العراق وتوقف الصادرات النفطية والواردات للعراق اذا ما علمنا ان العراق يستورد كل شيء بعد موت الزراعة ونحر الصناعة عليه سيكون اعتماد العراق على الواردات من الحدود الإيرانية فقط مع الاخذ بنظر الاعتبار حجم المشاكل التي تعاني منها ايران اليوم بفعل الحصار وعدم جودت المواد ويمكن ان تتعرض الواردات لابتزازات او هجمات واكيد سرقات وعمولات هائلة.
7.لا يمكن البناء بالاعتماد على تصور ناقص وهو زيادة الصادرات النفطية وللتوضيح فأن هناك وفره في السوق والاتجاه لتقليل الاعتماد عليه وهناك طاقات بديله وهناك وهو الأهم الفيتو السعودي الكويتي الإماراتي القطري على ذلك وكذلك حرب الاسعار المشتعلة سياسياَ وعدم كفاءة خطوط نقل النفط والمشاكل التي تحيط بطرق ومنافذ التصدير الى الموانئ كما اشرنا اعلاه ...واهتزاز الوضع الامني الذي يجعل خطوط النفط داخل وخارج العراق عرضه للتخريب بشكل متكرر ليفقد النفط العراقي ثقة المستوردين ...ولن تكون مساهمة العراق في سوق النفط أكثر من النسبة التي كان عليها في منتصف السبعينات عندما كان عدد السكان اقل من ثلثي عدد السكان الحالي لأن احتلال العراق لمرتبة متقدمة من حيث كمية الانتاج تثير حفيظة الدول النفطية المجاورة التي تحمل العداء للعراق ولتطوره ويعني بداية تفكير الغرب بمعالجة الاوضاع في الكيانات الخليجية الهشة وبالذات السعودية وهذا من العوامل التي دفعت دول الخليج للوقوف بوجه طموحات صدام حسين منذ اليوم الذي قال فيه قولته العنيفة من ان احد اخر برميلين نفط في السوق العالمية سيكون عراقي مع دوافع أخرى طبعا. وما هروب شركات النفط وتلكؤها الا دليل على ذلكً (احتكار اكسون موبيل) الحليف القوي لمشايخ الخليج... لا يمكن لهذه الدول ان تسمح باستقرار العراق واعادة بناءه. من يعتمد على نفط العراق لبناء العراق اضع عليه علامة استفهام كبيرة مع الاعتذار...العراق بلد نفطي مطوق بأعداء نفطيين لن يسمحوا بان ينتج اكثر مما يريدون هم "قوت لا تموت" ...لو فكرنا بالنفط فعلى العراق اما تدمير الدول الاخرى وبالذات الخليجية وهذا جنون وهو خارج الممكن والمقبول والعقل... او الخضوع لها وهذا غير ممكن او مسموح به طائفيا او عراقياً أو اقليمياً او حتى دولياً.
يتبع لطفاً








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قراءة اقتصادية.. أزمة هرمز تهدد الأسواق العالمية وتنعكس على


.. برفقة 12 وزيرا.. رئيس الوزراء الفرنسي يبدأ زيارة إلى المغرب،




.. قراءة اقتصادية | كيف يؤثر إغلاق هرمز على حركة السفر في أوروب


.. رئيس وزراء العراق في واشنطن.. شراكة اقتصادية وضغوط لحسم ملف




.. الناطق باسم الحكومة العراقية للجزيرة: الاقتصاد اليوم هو التح