الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
لماذا الغت تركيا اتفاقية الخط العراقي – التركي ؟
نبيل جعفر عبد الرضا
2026 / 5 / 19الادارة و الاقتصاد
أعلنت تركيا في 2 / تموز / 2025 ، إنهاء العمل باتفاقيات خط أنابيب النفط مع العراق، اعتباراً من 27 /تموز / 2026 . اذ اصدر الرئيس التركي القرار الرئاسي الرقم ۱۰۱۱۳ ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ ۲۱ تموز عام ٢٠٢" ، والذي انهى العمل في الاتفاقيات والبروتوكولات الموقعة بين تركيا والعراق بخصوص خط أنابيب النفط الخام الممتد من العراق إلى تركيا .
جاء هذا القرار استنادا الى المادة 11 من الاتفاقية المعدلة في 19 أيلول 2010 الذي يجيز لاحد الطرفين انهاء الاتفاقية الممتدة ل 15 سنة بعد ارسال بلاغ خطي للطرف الآخر قبل سنة واحدة من تاريخ انتهاء الاتفاقية . ويعني ذلك أن تركيا لن تكون ملزمة قانونياً بنقل النفط العراقي عبر أراضيها اعتباراً من يوليو 2026، ما لم يتم توقيع اتفاقية جديدة . وقد يكون قرار تركيا مرتبطا من استيائها من العراق الذي رفع دعوى قضائية الى محكمة غرفة التجارة في باريس وادت الى تغريم تركيا 1.5 مليار دولار بسبب سماحها بتصدير نفط كردستان من خلال خط جيهان خلافا للاتفاقية الموقعة مع العراق او قد يرتبط القرار بتحمل الميزانية التركية تكاليف تشغيل خط جيهان التركي ، بما يشمل الحراسة والمضخات والمهندسين والإداريين والمشرفين والذي كان من المفترض أن تُغطى هذه التكاليف من رسوم عبور النفط، لكن خلال فترة توقف الانبوب لم تحصل تركيا على رسوم ترانزيت ، ما أدى إلى تراكم الأعباء المالية على أنقرة . اذ ترى تركيا ان اتفاقية أنبوب النفط العراقي – التركي تعود إلى السبعينيات. هناك اتفاقية أبرمت سنة 1973. في 1976-1977 اكتمل بناء خط الأنابيب، لكن منذ ذلك الوقت وحتى الآن، أي منذ حوالي 50 عاماً، لم نتمكن للأسف من استخدام كامل طاقة هذا الالخط الناقل للنفط”.وربما يكون القرار مرتبط وهو الأرجح برغبة تركيا بإنشاء خطوط أنابيب جديدة لنقل النفط والغاز الطبيعي من البصرة إلى ميناء جيهان على البحر الأبيض المتوسط، وبحسب المخطط، ينقل النفط الخام من البصرة شمالًا إلى حديثة، قبل أن تتجه نحو سيلوبي في جنوب تركيا. ويشمل هذا المسار أيضًا نقطة انتقال من بيجي العراقية إلى فيشخابور، قرب الحدود التركية . ومن سلوبي إلى جيهان يمتد خط650 كيلومتراً يتكون من أنبوبين، أحدهما بقطر 40 إنج والآخر 46 إنج تبلغ طاقة المشروع 1.5 مليون برميل يوميا . ويعد خط البصرة- سيلوبي مهم للغاية للعراق من أجل تصدير النفط الخام بشكل مستدام، ويوفر له طريقًا بديلًا وسهلا للوصول إلى أسواق البحر الأبيض المتوسط فضلا عن انه يمثل امتدادا لمشروع طريق التنمية الطموح، الرامي إلى ربط آسيا بأوروبا عبر شبكة من السكك الحديدية والطرق التي تمر بالعراق. ولذلك فهو يحظى بموافقة الحكومة العراقية . كما و يعزز المشروع مساعي أنقرة للتحول إلى مركز إقليمي رئيسي للطاقة. وسيعود خط أنابيب الغاز من البصرة إلى سيلوبي بالنفع على المنطقة"، اذ أن تركيا تخطط في المدى القريب لتزويد العراق بالغاز الطبيعي اللازم لتوليد الكهرباء إلى حين تطوير حقول الغاز المحلية. غير ان توقف خط جيهان يمثل ضربة قاصمة لكردستان اذ انه يمثل المنفذ الوحيد لصادراتها ومن ثم سيضعف من اقتصادها وسيجعلها اكثر اعتمادا على بغداد ، ومما يرجح هذا الاحتمال الرسالة التي أرسلتها وزارة الطاقة التركية الى وزارة النفط العراقية ابدت فيها رغبتها بتجديد الاتفاقية مع مرفقها مسودة اتفاقية جديدة للتعاون في مجال الطاقة اكثر شمولا من الاتفاقية السابقة حيث تضمنت التعاون في مجال النفط والغاز والصناعات البتروكيمياوية والكهرباء بغية توسيع افاق التعاون بين البلدين .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. متسابق بـ«دولة التلاوة»: المنافسة شريفة والمسابقة أيقونة لمح
.. رؤية الأمير الوالد قادت التحول الاقتصادي ورسخت مكانة قطر الع
.. قراءة اقتصادية | التوتر الأمريكي الإيراني ينعكس على أمن المل
.. الصين تزيد مشترياتها من الذهب.. فهل تنجح في بناء نظام مالي أ
.. الخامسة | ترمب يعيد حصار إيران.. واسترداد كميات ضخمة من الذه