الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
واجبات كل إنسان شريف
عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي
2026 / 5 / 20
السياسة والعلاقات الدولية
لابد من الإقرار بأن انهيار التجربة الإشتراكية في أوربا، وتفكك طليعتها وراعيها الإتحاد السوفييتي، خلق رمادا أعمى العيون، ليس فقط عيون البسطاء الذين لم تتضح لهم الرؤية وقت عنفوان تلك التجربة وما حققته من إنجازات تأريخية، وتسمروا في دائرة عدم الأنحياز، بل أعمى ذلك الرماد كذلك عيون أوساط وأفراد كانت وكانوا يحسبون أنفسهم جزءا من تلك التجربة. ليس هذا فحسب بل ان بعضهم اجهد نفسه في السباحة لبلوغ الضفة الأخرى المعادية للتجربة والتي تسببت في انهيارها وحرمان البشرية من فرصة تأريخية ثمينة لأنسنة الحياة البشرية، وجعلها أكثر عدلاً.
تلك الأوساط وأولئك الأفراد في العالم العربي تنكروا لما كانوا يعتبروه من بديهيات الوعي وهو ان الاقتراب من آفاق الحرية والعدل يستدعي نضالاً لا هوادة فيه ضد أعداء الحرية والعدل، الأمبريالية العالمية وقلعة شرها الولايات المتحدة وأذنابها الصهيونية والرجعية العربية والرجعيات المحلية. ولم يكتف البعض من اليساريين والشيوعيين السابقين بنسيان تلك البديهيات، بل انغمروا في مهاجمة كل جهة ترفض الأستسلام للأعداء الإمبرياليين والصهاينة بلداناً أو حركات مقاومة، سواء تعلق الأمر بإيران أو فنزويلا أو كوبا، أو بحركات مقاومة في فلسطين المحتلة أو لبنان. بل صاروا يموهون على جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يقترفها الصهاينة والأمريكان رغم إدانتها من المجتمع الدولي ممثلا بالجمعية العامة للأمم المتحدة، ومقررة الأمم المتحدة لشؤون فلسطين، والقضاء الدولي ممثلا بمحكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية، والمنظمات الحقوقية العالمية مثل منظمة العفو الدولية "أمنستي" والمرصد العالمي لحقوق الإنسان هيومن رايتس وتش، ومركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الأنسان "بتسيلم".
وصار بعضهم صهيونيا أكثر من الصهاينة وخادما أكثر إخلاصا للإمبرياليين الأمريكان من خدمهم السابقين.
نعم انهارت التجربة الإشتراكية بسبب التآمر والحروب الإمبريالية الساخنة والباردة وبسبب أخطائها الذاتية، ولكن حقيقة ان الإمبريالية والصهيونية وأذنابها من الرجعيين والانعزاليين في العالم العربي هم أعداء الشعوب لم تَنّهر، وتؤكدها حروبهم الإجرامية التي بلغت مديات غير مسبوقة من التوحش والتخلي عن كل قاعدة أو عرف أخلاقي. والتحقت بهذا الجمع الإجرامي جماعات من الليبراليين الجدد واليسارين والشيوعيين السابقين، وأصبح التصدي لهم ولطروحانهم الشريرة المضللة ولفظاعاتهم شرف وواجب على كل مناصري الحرية والعدل والقضاء على استغلال الأنسان للأنسان وضمان حق كل الشعوب في الكرامة والسيادة والتحرر من الهيمنة الإمبريالية، ودعم كل من يتصدى لهذا التجمع الشرير ويقاومه بكل ما يتيسر من وسائل.
#عبدالله_عطية_شناوة
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. لماذا بدأت الولايات المتحدة بضرب بندر عباس؟
.. أوتاوا الكندية تعلن حاجتها لنصف مليون مهاجر في العامين المقب
.. هجمات متبادلة بين موسكو وكييف وتوتر دبلوماسي روسي أوروبي
.. كوبا.. تواصل الانقطاع الواسع للكهرباء وخدمات الاتصال وشركة ا
.. هل تتجه الولايات المتحدة إلى تصعيد أكبر مع إيران؟