الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


التشاركية الوطنية تطبيق لمبدأ التآخي الكردي العربي

صلاح بدرالدين

2026 / 5 / 23
القضية الكردية


أمام قضايا الاستحقاقات الوطنية ضمن العملية السياسية مابعد نظام الاستبداد من دستورية ، وتشريعية ، واقتصادية ، واجتماعية ، وسياسية ، تبرز مهمة إيجاد الحل العادل للقضية الكردية السورية ضمن الأولويات الوطنية ، خاصة بعد الخطوات الأخيرة في إزالة اهم العقبات امام الحل وبينها عملية – الدمج – العسكري ، والأمني ، والإداري التي تشمل قوات – قسد – والإدارة الذاتية ، أو سلطة الامر الواقع في مناطق شمال شرق سوريا وبينها بعض المناطق الكردية .
وإزاء كشف ومتابعة جوانب العوائق التي شكلها – ب ك ك – في مختلف الأجزاء خصوصا في سوريا ، وفي خضم تناول ، وتقييم تجربة – حزب العمال الكردستاني في تركيا – وفروعه المنتشرة في سوريا والعراق وايران ،على الصعيدين النظري ، والعملي ، من جانب كتاب وباحثين مستقلين ، يتم التركيز في أكثر الأحيان على شعار ( الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب ) بتخطئته من جانب البعض بمفهومين أكثر خطأ ، وأشد ضررا .
الأول : عندما يعتبر هذا البعض استحالة الاخوة ، والمصير المشترك بين الكرد من جهة والشعوب الأخرى من ترك وعرب وايرانيين من الجهة الأخرى باعتبار ان العداء مستحكم بين هذه الشعوب وبين الكرد ، ولايقتصر ذلك على الأنظمة والحكومات التي تضطهد الكرد فحسب .
والثاني : الاعتراض على شعار – التآخي الكردي العربي – الذي اتخذته الحركة الوطنية الكردية السورية ( وحركات كردية أخرى في العراق ) شعارا ومنطلقا لنضالها على الصعيد الوطني منذ ولادتها قبل نحو مائة عام ، واعتباره مشابها ، بل متطابقا مع شعار – ب ك ك – وفروعه .
الفروقات الجوهرية بين الشعارين
عندما رفع البناة الأوائل لحركتنا شعار ( التآخي الكردي العربي ) في سوريا ، كانوا ينطلقون من المسلمات التالية :
١ – أيها الشركاء العرب نحن مثلكم شعب بكامل العلائم القومية – اللغة – الأرض – التاريخ – الإرادة ، ونحن من سكان البلاد الااصليين .
٢ – وأمام تجاهل الدستور للوجود الكردي ، وعدم اعتراف الأنظمة والحكومات المتعاقبة بالوجود والحقوق ، خاطبوا العرب السوريين بأن الكرد اخوتكم ، وشركاءكم في الحاضر والمستقبل .
٣ – وعندما اعتبرت الأنظمة وخاصة نظام البعث ان الكرد دخلاء ، ومتسسللون ، وغرباء ، قالوا للسوريين نحن واياكم مصيرنا واحد ، وتاريخنا بالمنطقة كلها مشترك ، ونحن مثل الاخوة شركاء متساوون في السلطة والثروة ، ماينطبق عليكم ينطبق علينا ، ولسنا أعداء .
٤ – الفرق الأول والاهم هو ان البناة الأوائل رفعوا هذا الشعار بمعنى يحق لنا كشعب تقرير مصيرنا مثلما لكم نفس الحق ، ونحن اخترنا الشراكة والعيش المشترك في اطار الاعتراف المتبادل بسوريا ديمقراطية موحدة .
٥ – اما أصحاب شعار ( الامة الديموقراطية ) فتنازلوا عن حق تقرير المصير ، وأوحوا للدول الإقليمية التي يتوزع فيها الكرد بانهم تجاوزوا الفكر القومي ، في حين يندمجون في دول قومية تحكمها الحركات القومية ولو بلبوس دينية ظاهرا .
الذين عاصروا البدايات في نضالنا القومي والوطني يعلمون تماما مدى أهمية وخطورة ، ودلالة شعار ( التآخي الكردي العربي ) ، فالانظمة والحكومات كانت ترفضه بشكل مطلق ، والكثير من القوى السياسية خارج حزب البعث وحتى معارضيه ، لم يكونوا يستثيغونه ، ولايقبلونه الا على مضض ، وفي كثير من المناسبات كان مجرد طرح الشعار يعد انتصارا .
أتذكر عندما كنت مشاركا في ( مؤتمر الشعب العربي العام ) بطرابلس – ليبيا عام ١٩٩٣ ، الذي أشرف عليه ممثلون من ( جبهة الصمود والتصدي ) من مسؤولي أنظمة ليبيا ، اليمن الجنوبي ، الجزائر ، سوريا ، ومنظمة التحرير الفلسطينية ، وعندما تم طرح مشروع البيان الختامي خلا تماما من ذكر الكرد ، علما كان مشاركا بالإضافة الي وفود من كردستان العراق ، وشخصيات قيادية مثل الراحل ادريس بارزاني ، والشهيد سامي عبدالرحمن ، ود محمود عثمان ، فتباحث على عجل مع كاك ادريس وآخرين وحاولنا تمرير جملة واحدة ( التأكيد على الاخاء العربي الكردي ) وارسلت المقترح باسم الوفود الكردية الى ممثل منظمة التحرير الصديق الراحل – تيسير قبعة – ولاحظت بانه حاول جاهدا ادخال الفقرة الى البيان ولكن المندوب السوري ( محمد حيدر ) رفض وهدد بالانسحاب وأيده مندوب الجزائر – عبد القادر الحجار - .
وفي واقعة أخرى في عام كما اعتقد ١٩٦٤ ، وكنت طالبا في ثانوية العروبة بالقامشلي ومسؤولا عن التنظيم الطلابي للحزب ، وكان حزب البعث الحاكم آ حينذاك يعاني من انقسام ، وكانت جماعة اكرم الحوراني مسيطرة في مدرستنا ، وطلب مسؤولها ان نشاركها في تظاهرة سلمية ضد النظام لأننا بدورنا كنا مسيطرون كرديا في المدرسة فاستشرت رفيقي المرحوم – نوري حاجي – فكان مترددا لان الامر يحتاج الى قرار قيادي والوقت لايسمح بذلك ، فتحملت المسؤولية وقدمت شرطين : الأول شعار ( التآخي الكردي العربي ) يجب ان يكون ضمن الهتافات من جانب اللجنة المشتركة ، والثاني : مشاركة الشيوعيين أيضا ، فوافق على الشرطين وتمت المظاهرة المشتركة للمرة الأولى .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أخبار الصباح | رسالة عاجلة من الأمم المتحدة.. أوقفوا الحرب ق


.. من رماد الحرائق إلى الإعمار.. إسبانيا تتحرك لإغاثة متضرري إق




.. الرابعة | انفجارات في مدن إيرانية.. وعُمان تؤكد التزامها بات


.. بعد حكم أوروبي.. بولندا تعترف إداريا بزواج المثليين المبرم ف




.. حكم غيابي بإعدام محمد حمدان دقلو، فماذا نعرف عن حميدتي وصعود