الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الدين في المانيا

علاء الدين الظاهر
استاذ رياضيات

(Alaaddin Al-dhahir)

2026 / 5 / 29
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


قضيت معظم وقتي امس وأنا اتابع بعض الفيديوهات عن الرياضيات والفيزياء وكعادتي افتح في السابعة والنصف مساءً القناة المحلية لولاية ساكسوني السفلى كي ارى ما يحدث فيها من اخبار تؤثر علينا والأهم نشرة التنبؤ الجوي.
شر البلية ما يُضحك وما يُبكي في آن واحد.
الولاية كغيرها من ولايات المانيا تعاني من نقص حاد في العمال الفنيين. الحكومة الالمانية اتفقت مع نظيرتها الاردنية على تدريب اردنيين للعمل في المانيا. تم اختيار سبعة للقدوم الى المانيا، احدهم سيقدم الى ولايتنا. وفقا للقناة هو مهندس ميكانيكي (قد يكون معاون مهندس وبالغ في شهادته) لكنه سيعمل عاملا فنيا. نقلت القناة مقابلة على الانترنت بينه وبين الشركة التي ستستخدمه. قال انه يتطلع للتعرف على المانيا وعلى الدين في المانيا.
أين لويس بلاك ليصرخ ( What the F___ is he talking about ). الدين في المانيا؟
كنت احلق عند حلاقة رأسي عند حلاقة هولندية كانت على وشك التوقف عن عملها عند تقاعدي. اقترح على احد معارفي اللبنانيين ان اذهب الى حلاق عراقي ارمني في مدينة قريبة. كان يعمل عنده حلاق عراقي كلداني. احدى المرات جاء هذا الى كرسي الحلاقة التي اجلس عليه واظهر لي تقدمه وتطوره التكنولوجي. فتح هاتفه الذكي وأظهر لي فيديو وهو يفعلها مع صديقته الالمانية في وسط الشارع. اقرأ، في وسط الشارع. هذا هو الدين في المانيا.
الناس تهرب من الكنيسة ومن دين الله افواجا والويةً وفرقا وفيالقا. منذ 3 سنوات وتدخين الماريوانا والحشيشة مسموح به في المانيا بل يحق للمواطن زرعها وتنميتها في سكنه للاستخدام الخاص وليس للتجارة. بالطبع استخدام الكوكائين وغيره من المخدرات العالية ممنوع تماما لكن لها سوقها ومستخدميها وهم ليسوا بقلّة. الناس تشرب الكحوليات بمختلف انواعها ولا لايهمها سوى الذهاب في عطلٍ خارج المانيا او حضور الحفلات الموسيقية الصاخبة التي تطرش الاذن و(تسطل الراس)، وبالطبع ممارسة الرياضة. هذا هو الدين في المانيا.
الدين اصبح عندنا هو المُخدّر والمُسكّر والمُطرّش والمُسطّل وعُطلةْ غيابْ للعقل لا نهاية لها. اهلا بك في رحاب الاربعة مليون وافد من البلدان العربية والاسلامية الذين لا يزالون يعيشون في نفس بلدانهم في المانيا.

ملاحظة. لويس بلاك كوميدي اميركي ناقد يستخدم كعادة معظم الكوميديين الاميركيين كلاما نابية بالنسبة لنا لكنها في اميركا اصبحت عادية وتُستخدم حتى في الوسط الاكاديمي. على هذا الرابط يتنقد موضات الشبيبة الاميركية او ما يُسمى بـ (جيل زد). الموضة الجديدة هي ( Maxxing ) اي تحقيق الحد الأقصى لأي شئ مثل زيادة جمال الوجه من خلال حقن مواد كيمياوبة اليه او كسر عظام الوجه من خلال ضربها بالمطرقة او ان تصبح صينيا. لم اتوقف عن الضحك وأنا اتابع على يوتيوب الساخر لويس بلاك وهو ينتقد هذه الظاهرة مع تحذير مرة اخرى انه يستخدم كعادته وعادة الساخرين كلمات جارحة.
https://www.youtube.com/watch?v=sb--BiQogQ8








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لبنان بقصة - المسيحيون المشرقيون


.. بايعتُ بن لادن… ثم تجسّستُ عليه | اعترافات أيمن دين | #السؤا




.. حزب عربي يهودي يبحث عن مقعد في الكنيست | في عمق الخبر


.. الشباب الإيراني يدعو للثأر والانتقام من قتلة المرشد الأعلى ا




.. من لبنان إلى الفاتيكان... الدكتورة جويل مبارك تروي تجربة أكا