الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الكرد وحكاية الجدار والمسمار

بير رستم
كاتب

(Pir Rustem)

2026 / 5 / 31
القضية الكردية


سألني صديق؛ شو خلا الكرد يقبلوا ب"الاندماج" في السلطة السورية وبهذه الشروط المجحفة بحق شعبنا وقضيتنا! وكان جوابي له وبإيجاز من خلال حكاية الجدار والمسمار، لم سألوا هذا الأخير؛ كيف بتفوت بهاد الجدار المأمن الصلب؟ فكان جوابه؛ إسألوا الجاكوج (المطرقة) يلي خلفي. هذه الحكاية الشعبية يعرفها كل عفريني، ولا أعلم هل هي موجودة في مناطقنا الأخرى أم لا، المهم بالحكاية هي المغزى منها، ألا وهو؛ أن الظروف تجبرك أحياناً القبول بأمر ما، أن تفوت بالحيط أو تفوت بالسلطة يعني تندمج غصباً عنك كحال المسمار وكلنا بنعرف شو صار باجتماع باريس وبعدها اجتماع الزومبي "براك"؛ مبعوص السمسار وشايلوك أمريكا "ترامب"، وكيف حط أمام الجميع وعلى الطاولة وليس من تحتها؛ بأن أمام الكرد في روژآڤا (سوريا) أحد خيارين أو بادنجانين أحلاهما مرّ، فإما الاندماج وفق الشروط التركية أو نفلت عليك الإرهابيين وستكونون وحدكم في مواجهة جحافل السلفيين الراديكاليين من دون حماية دولية، بينما هم سيتلقون الدعم من أنقرة وعدد من الدول العربية.

وهكذا وقع عبدي وبحضور البارزاني وبموافقة أوجلان على الاندماج، بمعنى مكرهٌ أخاك لا جبان "بطل" ولذلك كل من جماعة أوجلان أو البارزاني لا حدا يتشاطر على التاني ويقول؛ أنتم ذهبتم منفردين ورضختوا للسلطة الانتقالية وقبلتوا ببعض الكراسي، كون أنت الأتنين قبلتوا مجبرين ولكن وللأسف حتى بهي خذلتم شعبنا وذلك عندما استطاعت أنقرة أن تأخذكم منفردين لدمشق لتقدموا فروض الطاعة والقبول لها من خلال القبول ببعض الفتات الحقوقية وذلك بدل أن تذهبوا بكلمة واحدة، لكن حتى حكاية عقد المؤتمر الوطني الكردستاني هي كوميديا ساخرة، كونها لا تحظى بموافقة غاصبي كردستان وأنتم جميعاً وبهي الظروف لا تقدرون أن تقولوا، لا للأعداء ومخططاتهم الفاشية العنصرية؛ يعني عدنا لحكاية الجدار والمسمار مع الجاكوج النذل الحقير!!

بالمناسبة كلمة أو مصطلح المبعوص الأمريكي ما فيها إذلال للزومبي براك أو صاحبه السمسار النذل، بل لنا نحن الكرد، كونهم هم من بعصونا أو مو نحن يلي بعصناهم كما يحاول البعض يدعي.. هلق جماعة البارزانيين راح ينطوا ويقولوا هنن بعصوا جماعة أوجلان أو شو دخلنا نحن أو يتناسوا كيف الأمريكان ومعهم الأوروبيين وأنقرة بعصوا كل الإئتلاف وما كانت تسمى بالمعارضة السورية ومعهم جماعة المجلس الوطني الكردي، بل حتى بارزانيي الإقليم ما فلتوا منها وذلك إبان الاستفتاء وكيف سمح الأمريكان لجماعة الحشد الشعبي الإيرانية تستولي على كركوك ومناطق شاسعة كانت تحررت بفضل البيشمركة.

والسؤال الأهم؛ متى سيقدر الكرد على الانعتاق والانفكاك من براثن شبكات هذه الدول الغاصبة لكردستان ويعقدوا مؤتمرهم الوطني الأول على غرار العرب وقبلهم اليهود حيث أن العرب منذ أكثر من قرن استطاعوا الانفكاك عن شبكة الدولة العثمانية ليعقدوا مؤتمرهم الأول في باريس عام 1913م، بينما سبقهم اليهود وذلك عندما عقدوا مؤتمرهم الأول عام 1897م في بازل بسويسرا في حين كردنا ما زالوا يتخبطون في الانقسامات القبلية والسياسية ولا يملكون قرار عقد مؤتمر وطني كردستاني حيث وللأسف الحالة الحزبية والانتماء للأيديولوجيا أهم لدى أطراف الحركة الوطنية الكردية من الانتماء للقضايا الوطنية الكردستانية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. خارج الصندوق | حماس في مواجهة الأمم المتحدة.. من يعرقل وصول


.. حكم غيابي بإعدام لحميدتي.. هل تنهار قوات الدعم السريع أم تتع




.. تقرير حقوقي يرصد أوضاعا قاسية داخل أكبر مركز لاحتجاز المهاجر


.. أخبار الصباح | رسالة عاجلة من الأمم المتحدة.. أوقفوا الحرب ق




.. من رماد الحرائق إلى الإعمار.. إسبانيا تتحرك لإغاثة متضرري إق