الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


قبل أن يسرق الدهب والعفش سرق انسانيتها وكرامتها

منى نوال حلمى

2026 / 6 / 2
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


=================
================================
تتأقلم النساء مع اهانات الرجال ، و الأزواج . فالخبرة الطويلة للقهر الذكورى ، جعلتهن
مستسلمات للتعاسة ، والاكتئاب ، وزيادة الوزن ، والتحرشات الجسدية ، والمعنوية . فهكذا
ترى المرأة المصير المحتوم ، وتتجرع مرارة العيش ، فى " ضِل " راجل ، يفتخر يوميا ،
عبر الميكرفونات ، بأن الله قد أعزه بالاسلام .
كم من جرائم العنف ، والقتل ، والانتقام ، والبلطجة ، وخطف الأطفال ، التى تدل
على فشل مؤسسة الزواج الدينى فى بلادنا ،
أن الرجال المسلمين ، يعتزون بالاسلام ، ليس حبا فى الله ، والرسول . ولكن حبا فى
الامتيازات ، والحقوق المطلقة ، للذكور دون النساء ، تحت المظلة الاسلامية .
العدالة فى قانون الأحوال الشخصية ، تجئ نتيجة العدالة الانسانية بين الرجال ،
والنساء . وهل تقوم العدالة الانسانية ، فى الشرع الاسلامى ، الذى يعطى القوامة ، والقيادة ،
للذكور ، دونا عن النساء ، ومنه نستقى قوانين الزواج والطلاق والميراث ؟.
ان " حماية الأسرة " ، عند الغالبية ، لا تعنى فى الحقيقة ، الا " حماية التميز الذكورى
فى الحقوق ".
هل الحق المطلق للرجل فى الطلاق الشفوى الغيابى ، يحمى الأسرة المصرية ؟.. وهل
حق الزوج فى التطليق دون مبرر ، يحمى الأسرة ؟ ، مثلا أن يكون عصبيا وقت
الصيام ، وهل ذبح الفتيات فى جرائم غشاء البكارة ، على يد ذكور الأسرة ، يحمى الأسرة ؟.
ان كشف " احتياجات " الزواج ، عند الرجل والمرأة ، يشير الى " دوافع "
غير سوية ، تسببها العواطف المكبوتة ، وعدم النضج العقلى ، والجسدى ، وتراكمات
الفقر ، والتحرش ، والتكدس السكانى ، والعنف الأسرى ، وتضخم الذكورية منذ الصحوة الاسلامية .
كيف نهدر الفرصة النادرة ، أن على رأس النظام السياسى ، حاكم مثل
الرئيس السيسى ، بُح صوته ، لتجديد الخطاب الدينى ، ولم يتجدد ، ونادى بتوثيق
الطلاق ولم يتوثق ، وطالب بحرية اللامعتقد ، ولم يتحرر ، وقال بحراسة الحرية ،
ولم تحرس ؟.
أول الزواج الدينى المصرى ، أن على الزوج " الانفاق " ، وعلى الزوجة
" الطاعة " . أليس هذا هو قانون استعباد البشر ؟؟. .. " أهى قاعدة بلقمتها ".
يخيفون المرأة بأن " ربنا " قال كده ، " ربنا " عاوز كده ، " ربنا " خلقنا كده ..
طبيعة المرأة كده . القيود الحديدية التى تحول المرأة الى " ذبيحة " ، " بضاعة " ،
" مملوكة " ، " عورة " ، " فضيحة " ، " عار " ، يسمونها " تكريما لجنس النساء .
وقد نجحوا فى ذلك ، حتى اقتنعت النساء ، أن الحجاب ، والختان ، وتعدد الأزواج ،
وزواج القاصرات ، والقوامة ، " فضيلة " ، و" أنوثة " ، و" تدين " .
كل يوم ، تقوم المنازعات والخناقات فى الأسرة المصرية ، بسبب " الفلوس ".
مين ياخد ايه ؟ .. مين ياخد أكتر ؟ .. تتأسس الضغينة ، والكراهية ، وخطط الايذاء ، على
أشياء لا قيمة لها ... المهر والشبكة ، العفش ، النيش ، والسجاجيد ، الدهب ،
والمقدم ، والمؤخر ، والنفقة . لم نقرأ عن امرأة ، تناقش الجذر الأساسى ، فى التفرقة
بينها ، وبين زوجها . وتتحدد مكانتها ، وحقوقها ( المالية ) ، بمدى التفانى فى المطبخ ،
وغرفة النوم . لماذا لا تدرك المرأة ، أن الزوج قبل أن يسرق العفش ، أو خاتم الدهب ، سرق
انسانيتها ، وكرامتها ، واحترامها ؟؟.
" الانفاق مقابل الطاعة " .. هو الكرباج الذى يضرب العدالة للنساء ، حتى يبقين
تحت " الوطئ " ، وتحت السيطرة ، وتحت التحقق ، وتحت الرقابة .
أى تصور للعدالة ، سيصطدم بالضرورة ، بمفهوم " الطاعة " المقدسة . وقبل
اقراره ، ستنقض عليه رأس الأفعى ، و لا يتجرأ أحد لقطعها مرة واحدة ، والى الأبد . فأغلب
الناس ليس لديهم مشكلة مع الذكورية ، ودونية المرأة ، والزوجة ، والأم . ان الأهل يرجعون
ابنتهم ذليلة ، الى زوجها ، بعد أن ضربها ، وشتمها ، وطردها من البيت ، ليلا . ومنْ ضد
الذكورية ، يخاف من تهمة ازدراء الأديان ، ونشر الانحلال الأخلاقى .
ان " ست الحبايب " ، الأم التى تحملت الكثير ، لحماية ، وتعليم ، وتربية ابنتها ، لا
يجوز لها شرعا ، أن تكون " وليا " على عقد زواج الابنة . عقد النكاح من اختصاص
" الذكور " العصبات ، الأب ، ثم الجد ، ثم العم ، ثم الأخ .
الفلوس ... النكاح ... السُلطة الأبوية الذكورية .. هذا هو الثالوث المقدس ،
خالد الذكر ، الذى تبنيه مؤسسة الزواج ، غير المدنية ، وتستميت فى ترسيخه ، وابقائه ،
لحماية الأسرة المصرية ، والمجتمع المصرى بأكمله .
==========================================








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لبنان بقصة - المسيحيون المشرقيون


.. بايعتُ بن لادن… ثم تجسّستُ عليه | اعترافات أيمن دين | #السؤا




.. حزب عربي يهودي يبحث عن مقعد في الكنيست | في عمق الخبر


.. الشباب الإيراني يدعو للثأر والانتقام من قتلة المرشد الأعلى ا




.. من لبنان إلى الفاتيكان... الدكتورة جويل مبارك تروي تجربة أكا