الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


نقد يساري لقائد يساري، النقد الذاتي في الممارسة

رزكار عقراوي
سياسي واعلامي يساري

(Rezgar Akrawi)

2026 / 6 / 3
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية



حين تكشف بعض التفاصيل اليومية مدى الاتساق بين القيم والسلوك



لنتأمل بعض الأمثلة: قائد يساري يدافع عن الصحة العامة وتمويل الخدمات الصحية الجماعية، لكنه يتجاهل بشكل متكرر إجراءات وقائية أساسية تقلل من مخاطر الإصابات والحوادث. أو قائد يطالب بتطوير التعليم الحكومي بوصفه ركيزة للعدالة الاجتماعية، لكنه يحرص على إلحاق أبنائه حصراً بمدارس خاصة أو أجنبية. أو قائد يرفع شعار محاربة الفساد والشفافية المالية، ثم يتهرب من الإفصاح عن ممتلكاته أو يستغل نفوذه وعلاقاته لتحقيق منافع شخصية.
في جميع هذه الحالات يطرح السؤال نفسه: هل نحن أمام خيارات فردية واستثناءات شخصية يمكن تجاوزها، أم أمام تناقضات تكشف فجوة حقيقية بين الخطاب والممارسة وتضعف المصداقية التي يقوم عليها العمل السياسي؟
فالقضية لا تتعلق بخطأ فردي معزول بقدر ما تتعلق بمدى انسجام القادة مع القيم التي يدافعون عنها علناً. هل تنعكس هذه القيم في سلوكهم اليومي حين يكونون تحت أنظار الجمهور؟ وهل يطبقون على أنفسهم ما يطالبون به الآخرين؟

هذه الأسئلة لا تخص الدنمارك وحدها، ولا تقتصر على اليسار الدنماركي، إذ تمتد إلى كل تيار سياسي في أي بلد يجعل من المسؤولية الاجتماعية والالتزام المبدئي جزءاً من خطابه العام.
في الـ27 من مايو 2026، نشرت صحيفة داغبلاديت إنفورماسيون اليسارية (Dagbladet Information) مقالاً مختصراً لي بعنوان: "بيله دراغستيد لا يتحمل مسؤوليته حين يركب دراجته بلا خوذة". ¹

بيله دراغستيد (Pelle Dragsted) هو المتحدث السياسي الأول لحزب إنهيدسليستن (Enhedslisten)، القائمة الموحدة، أحد أبرز الأحزاب اليسارية في الدنمارك، ² وكان المقال نقداً لعدم التزامه بأبسط قواعد السلامة المرورية، إذ اعتاد قيادة دراجته دون ارتداء خوذة الحماية، رغم أن حزبه يجعل من الصحة العامة والسلامة المجتمعية ركيزة أساسية في برنامجه السياسي. وقد علمت من أحاديث ونقاشات مع عدد من المهتمين أن هذه المسألة سبق أن أثيرت من داخل الحزب وخارجه قبل نشر مقالي، من دون أن ينعكس ذلك على سلوكه في الفضاء العام.

ولفهم القضية لابد من النظر إليها وفق السياق الدنماركي، فالدراجة في الدنمارك جزء أساسي من الحياة اليومية. وتشير بيانات رسمية ودراسات متخصصة إلى أن تسعة من كل عشرة دنماركيين يمتلكون دراجة، فيما تعد كوبنهاغن العاصمة من أكثر مدن العالم اعتماداً على الدراجة. ³ ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الدنمارك لا تلزم قانوناً بارتداء الخوذة، واكتفت بالتوصية بها بشدة دون إلزام قانوني، في حين أن دولاً كأستراليا ونيوزيلندا والأرجنتين وقبرص وناميبيا اختارت جعل ارتداءها إلزامياً مع فرض غرامات على المخالفين. ⁴
أما بالنسبة لي، فمنذ وصولي إلى الدنمارك اعتمدت الدراجة وسيلة رئيسية للتنقل، لأسباب بيئية وصحية وعملية. وقد مررت شخصياً بحوادث كانت الخوذة فيها عاملاً مهماً في الحد من عواقب الإصابة، مما يجعل هذا الموضوع بالنسبة لي أقرب إلى معايشة شخصية منه إلى نقد مجرد.

للقارئات والقراء من خارج الدنمارك، وبالأخص في الشرق الأوسط ودول الجنوب العالمي حيث تتصدر قضايا الحروب والقمع والفقر والفساد المشهد، قد يبدو هذا الموضوع تفصيلاً هامشياً. غير أن ما يبدو هامشياً أحياناً يكشف أسئلة سياسية ومبدئية أعمق. فهذا المقال لا يتعلق في جوهره بخوذة دراجة، وانما بالنقد والحوار العلني داخل اليسار، ودور الصحافة وشبكات التواصل الاجتماعي في عصر الثورة الرقمية، والاتساق بين القيم والممارسة لدى القادة السياسيين، وقدرتهم على التفاعل مع النقد والاعتراف بالأخطاء وتصحيحها.
وينطلق المقال من تجربة شخصية في ممارسة النقد الذاتي داخل اليسار الدنماركي، وكيف يمكن لتفصيل يومي بسيط أن يفتح نقاشاً عاماً أوسع حول هذه القضايا. وبالتأكيد تختلف السياقات والظروف بين المجتمعات، لكن الاطلاع على تجارب الآخرين والاستفادة من دروسها يظل وسيلة مهمة لتطوير ثقافة المساءلة والنقد الذاتي في أي مكان. فالمساءلة لا تبدأ بالقضايا الكبرى وحدها، إنما تتشكل أيضاً من خلال التفاصيل الصغيرة التي تتراكم مع الزمن.


التناقض في صلب الموضوع، لماذا النقد الذاتي ضرورة يسارية؟

في الدنمارك، لا تقاس مصداقية السياسي بما يقوله فقط، وإنما أيضاً بما يجسده في حياته اليومية. وحين يتعلق الأمر بقيادات اليسار، يكتسب هذا المعيار أهمية خاصة، لأن الاتساق بين القيم والممارسة يشكل جزءاً أساسياً من الخطاب اليساري نفسه. ومن هنا تحولت مسألة تبدو بسيطة، كارتداء خوذة دراجة، إلى نقاش أوسع حول المسؤولية العامة والقدوة السياسية.
حزب القائمة الموحدة لا يكتفي بالحديث والنضال من أجل العدالة الاجتماعية والحقوق العمالية ومناهضة العنصرية، وانما يعد أيضاً من أبرز الأحزاب الدنماركية في قضايا حماية البيئة والمناخ. ويتضمن برنامجه السياسي التشديد على السلامة في أماكن العمل، وحماية الصحة العامة، والوقاية المجتمعية، ودور الدولة في تعزيز سلامة المواطنين وتطوير القطاع الصحي. كما يربط بين السياسات الاجتماعية والسياسات البيئية في إطار رؤية يسارية تعتبر ذلك جزءاً أساسياً من العدالة الاجتماعية.

والجدير بالإشارة أن قيادات الحزب تجسد هذه القيم البيئية في سلوكها اليومي بشكل لافت. فقد رأينا كيف يحضر وفد الحزب المتكون من بيله دراغستيد (Pelle Dragsted) ورفيقاته ورفاقه اجتماعات تشكيل الحكومة الجديدة على دراجاتهم، في مشهد يعكس التزاماً حقيقياً بقيم الاستدامة والبيئة والصحة، في حين تتوقف أمام المداخل سيارات فارهة لقيادات أحزاب اليمين.
في هذا السياق تحديداً، لا يتعلق الأمر بصورة عابرة أو لقطة معزولة. فقد رصد بيله دراغستيد في مناسبات عدة وهو يصل على دراجته دون خوذة، وقد وثقت ذلك كاميرات المصورين الصحفيين مراراً. ما نحن أمامه ليس زلة عابرة أو نسياناً استثنائياً، إنما نمط سلوكي يومي متكرر ومرئي يكشف تناقضاً موثقاً بين ما يدعو إليه الحزب وما يجسده قائده في الفضاء العام.

وثمة بعد آخر يستحق التأمل في هذا السياق. دولة الرفاه الدنماركية تتكفل بتغطية تكاليف العلاج وإعادة التأهيل وحتى معاش العجز في حال وقوع أي حادث. وهذا يعني أن الخيار الفردي بعدم ارتداء الخوذة لا يبقى في النطاق الشخصي، إنما يمتد ليطال المنظومة الجماعية التي يمولها جميع دافعي الضرائب. ومن هذا المنطلق تحديداً يصبح النقاش حول الخوذة نقاشاً حول المسؤولية الجماعية التي ينادي بها اليسار.
كتبت مقالي بوصفي كاتباً يسارياً صوت لحزب القائمة الموحدة في آخر الانتخابات البرلمانية لكونها القائمة الأقرب فكرياً، رغم خلافاتي مع الحزب حول ملفات التسلح والناتو والحرب في أوكرانيا والسياسات التنظيمية الداخلية وأمور أخرى، وهي تتقبل اجتهادات يسارية مختلفة وفق الوضع المحلي والإقليمي والعالمي. لم يكن الهدف الإساءة لدراغستيد أو للحزب، الهدف كان عكس ذلك تماماً. النقد الصادق والبناء هو أحد أشكال المسؤولية الحقيقية تجاه مشروع يساري وإن اختلفت في هذه النقطة أو تلك. الأخطاء لا تعالج بالتجاهل، إنما تعالج بالتشخيص والاعتراف والتصحيح. وهذا ما حاولت أن أفعله.


من المنابر الكبرى إلى الفضاء الرقمي

في غضون أيام من نشر المقال، انتقل النقاش إلى عدد من أبرز الصحف والمنابر الإعلامية الدنماركية. فقد اقتبس الصحفي أندرس ريدر (Anders Redder) في صحيفة يولاند بوستن (Jyllands-Posten) من المقال في نشرته البرلمانية بعنوان "اربط خوذتك يا بيله دراغستيد"، متوقفاً عند فكرة السياسي بوصفه قدوة عامة.⁵ كما تناولت الكاتبة والصحفية ليني مالاسينسكي (Leny Malacinski) الموضوع في نشرتها الأسبوعية "بصراحة" ("Ærligt talt") في صحيفة ويكيندافيسن (Weekendavisen)، مضيفةً قراءة تحليلية للنقاش.⁶ وفي موقع ألتينيت (Altinget) أشار الصحفي يبه هويبيرغ سورينسن (Jeppe Højberg Sørensen) إلى المقال ضمن أبرز موضوعات النقاش السياسي الأسبوعي، مستشهداً بأجزاء منه.⁷

لكن أهمية هذه التغطية ليست في حجمها، وانما في انتقال نقاش من صحيفة يسارية إلى منابر متعددة التوجهات، ليكشف هاجساً مجتمعياً أوسع: مسؤولية الشخصية العامة وتأثيرها في السلوك الجماعي.
وامتد الصدى إلى شبكات التواصل الاجتماعي حين نشرت ويكيندافيسن مقتطفات من المقال عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، ليتحول المنشور إلى مساحة حوار شارك فيها أكثر من ألف شخص.⁸ وشارك في النقاش أطباء ومتخصصون في الصحة العامة وسلامة المرور، أكدوا الأدلة العلمية التي تدعم ارتداء خوذة الدراجة ودور الشخصيات العامة في ترسيخ ثقافة السلامة.
كما تشير الدراسات المتخصصة إلى أن الخوذة تقلل بشكل ملحوظ من مخاطر إصابات الرأس الخطيرة،⁹ فيما تظهر إحصاءات السلامة المرورية الدنماركية أن آلاف الدراجين يتعرضون سنوياً لإصابات في الرأس والرقبة، بما ينعكس على الأفراد والأسر والمنظومة الصحية على حد سواء.¹⁰


النقد لا يؤجل خشية التوظيف

لم يفتني أن بعض من تفاعل مع المقال وظف نقده للهجوم على حزب القائمة الموحدة وعلى اليسار الدنماركي عموماً. وهو أمر متوقع ومفهوم في ديناميكيات النقاش السياسي العام، إذ لا يخلو أي فضاء نقدي من أصوات تستخدم الحجج لخدمة أجندات سياسية تختلف عن أجندة صاحبها، سواء من اليمين أو من أطراف أخرى. غير أن هذا لا يشكل مسوغاً لتأجيل النقد أو التراجع عنه.
فاليسار الذي يتوقف عن مراجعة نفسه خشية أن يستثمر خصومه تلك المراجعة يقع في فخ أشد خطورة من الخطأ الذي يتحاشى الاعتراف به. إن النقد الذاتي ليس هدية للخصوم، وانما شرط أساسي للحفاظ على المصداقية والقدرة على التجدد والتأثير. تشخيص الأخطاء والاعتراف بها ليس ضعفاً، إنما هو أحد أشكال النضج السياسي الذي يميز يساراً واثقاً من قيمه وسياساته.

وإذا كان النقد الذاتي شرطاً سياسياً في كل زمان، فإن الثورة الرقمية جعلته شرطاً وجودياً لا مفر منه. باتت المعلومة تنتشر في لحظتها وتصل إلى الجماهير قبل أن تتاح الفرصة لأي جهة لاحتواء النقاش أو توجيهه، ويشارك الآلاف في أي نقاش بسرعة غير مسبوقة، وتتشعب الآراء عبر المنصات المختلفة في غضون ساعات. ما يجعل الاتساق بين القيم والسلوك اليومي شرطاً لا مناص منه لأي شخصية عامة تسعى إلى الحفاظ على مصداقيتها.


دراغستيد يتفاعل مع النقد عبر صورة مرتدياً الخوذة

ما لم يكن متوقعاً هو أن يكون الرد سريعاً وبليغاً في آنٍ واحد. فقد نشر دراغستيد على حسابه في إنستغرام صورة شخصية وهو يرتدي خوذة الدراجة متوجهاً إلى مقر اجتماعات تشكيل الحكومة، مرفقةً بعبارة دنماركية خفيفة الظل: "هكذا ينطلق الطريق نحو مارينبورغ. بالخوذة بالطبع 😉❤️" كما شارك في الحوار الدائر على صفحة ويكيندافيسن على فيسبوك كأي مشاركة ومشارك عادي دون أن يتعالى على الجمهور أو يتجاهل النقاش، ونشر صورة شخصية مرفقة بعبارة إنجليزية مقتضبة: "By popular demand ❤️" أي "بناءً على الطلب الشعبي".
لم يكن الرد دفاعياً ولا اعتذارياً، إنما جاء خفيف الظل وواثقاً. وهذا في حد ذاته موقف يستحق الإشادة، إذ يكشف عن سياسي متواضع قادر على الاستماع والتفاعل مع النقد العام بروح منفتحة بدلاً من الانكفاء أو التجاهل. القدرة على قبول النقد بهذا الأسلوب هي بحد ذاتها صفة ضرورية لقيادات اليسار. الرسالة وصلت، والمقال والنقاش العام أثّر في سلوك شخصية سياسية بارزة. وهذا بالضبط ما يفترض أن يفعله النقد اليساري البناء.


ملاحظة ختامية للقارئات والقراء العرب

المجتمعات التي تحاسب قادتها على الأخطاء والتفاصيل الصغيرة قبل انتظار الأزمات الكبرى هي مجتمعات راكمت ثقافة مساءلة حقيقية عبر عقود. والديمقراطية الصحية لا تبدأ من المحطات الكبرى وحدها، إنما تتشكل أيضاً في الممارسة اليومية وفي اللحظات التي يكون فيها القائد، أياً كان، تحت أنظار الجماهير.

السياقات مختلفة بالتأكيد. فما يطرح في الدنمارك لا يطرح بالضرورة في بغداد أو بيروت أو القاهرة. لكن السؤال الجوهري واحد في كل مكان: هل نطالب قادتنا، سواء في السلطة أو في المعارضة، بما في ذلك تنظيمات اليسار، بأن يكونوا على قدر القيم التي يدافعون عنها وأن يعكسوا ذلك في حياتهم اليومية؟ وهل نملك الأدوات والفضاء اللازمين لطرح هذا السؤال بحرية؟
والأهم من ذلك: كيف يمكن بناء ثقافة مساءلة حقيقية في مجتمعات تفتقر إلى أبسط مقوماتها، من حرية التعبير والإعلام المستقل إلى المؤسسات الرقابية الفاعلة؟ وكيف يمكن تطوير وترسيخ ثقافة النقد الذاتي داخل القوى اليسارية والتقدمية بوصفها شرطاً ضرورياً للمصداقية والتجدد والتأثير المجتمعي، مع الاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال؟

*******************************************
هوامش ومصادر

¹ المقال الأصلي في داغبلاديت إنفورماسيون — رزكار عقراوي، "بيله دراغستيد لا يتحمل مسؤوليته حين يركب دراجته بلا خوذة"، 27 مايو 2026
https://www.information.dk/debat/2026/05/pelle-dragsted-ansvar-bevidst-naar-cykler-uden-cykelhjelm
² حول حزب إنهيدسليستن (القائمة الموحدة) — تأسس حزب إنهيدسليستن (Enhedslisten) عام 1989 من اندماج ثلاثة أحزاب يسارية وماركسية دنماركية: الحزب الشيوعي الدنماركي، وحزب اليسار الاشتراكي، وحزب العمال الاشتراكي. في انتخابات مارس 2026 حصل الحزب على 11 مقعداً بنسبة تقارب 6.4 بالمئة من الأصوات في برلمان يضم 179 مقعداً.
³ إحصاءات ركوب الدراجة في الدنمارك
https://denmark.dk/people-and-culture/biking/
⁴ قوانين خوذة الدراجة حول العالم
https://worldpopulationreview.com/country-rankings/bicycle-helmet-laws-by-country
⁵ نشرة يلاندز بوستن البرلمانية — أندرس ريدر (Anders Redder)، "اربط خوذتك يا بيله دراغستيد"، مايو 2026
https://jyllands-posten.dk/nyhedsbreve/brevfraborgen/ECE19334636/spaend-hjelmen-pelle-dragsted/
⁶ نشرة ويكيندافيسن الأسبوعية — ليني مالاسينسكي (Leny Malacinski)، "بيله دراغستيد مصور بلا خوذة"، مايو 2026
https://www.weekendavisen.dk/samfund/pelle-dragsted-taget-uden-cykelhjelm
⁷ المراجعة الأسبوعية في ألتينيت — يبه هويبيرغ سورينسن (Jeppe Højberg Sørensen)، 30 مايو 2026
https://www.altinget.dk/artikel/saadan-skal-en-ny-regering-saettes-sammen-ifoelge-ugens-debattoerer
⁸ النقاش على فيسبوك — صفحة ويكيندافيسن الرسمية، مايو 2026
https://www.facebook.com/Weekendavisen/posts/1652549700204292
⁹ الدراسة العلمية حول فاعلية خوذة الدراجة
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC7291179/
¹⁰ إحصاءات السلامة المرورية الدنماركية
https://www.sikkertrafik.dk/rad-og-viden/cykel/cykelhjelm/fakta-om-cykelhjelm








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - نموذج لافت في ممارسة النقد الذاتي
حميد كوره جي ( 2026 / 6 / 3 - 23:35 )
رفيق رزكار، تحية طيبة، عجبني مقالك في أنه يقدم نموذجاً لافتاً في ممارسة -النقد الذاتي- داخل الفكر والعمل اليساري، متخذاً من تفصيل سلوكي يومي بسيط لقائد سياسي دنماركي مدخلاً لنقاش فلسفي وسياسي أعمق حول المصداقية والاتساق بين النظرية والممارسة. ولم تكتفي بالحديث عن السلامة الشخصية، بل ربطت السلوك بـ -دولة الرفاه-. وأوضحت كيف أن الإصابة الناتجة عن إهمال الخوذة تُحمل دافعي الضرائب والمنظومة الصحية العامة تكاليف إضافية، وهو ربط اقتصادي-سياسي موفق يتماشى مع الفكر اليساري (المسؤولية الجماعية). كما أرى مقالك وثيقة فكرية ممتازة تُحسب لثقافة الحوار داخل اليسار الغربي، وتُظهر عمق -الصحافة الرقمية- في إحداث تغيير سلوكي مباشر.
ألقاك على خير


2 - قادة اليسار في العراق لن يكملوا قراءة المقال
ماجد فيادي ( 2026 / 6 / 4 - 05:12 )

تأكد قادة اليسار في العراق لن يكملوا قراءة المقال، لمجرد وصولهم الى معلومة الخوذة، وسيعتبروه ترف ولا ينسجم مع مشاكلنا الثقيلة فهم اختصاص قضايا من الوزن الثقيل.
النقد في العراق يعتبر تمرد اساءة وتجاوز المقامات، انا شخصيا جائتني رسالة من المكتب السياسي تعترض على عنوان مقال -دعونا ننقد نداءات الحزب الثلاث- وقد ركزت الرسالة على العنوان واشارة في حال لدي مقترحات يجب كتابتها الى القيادة لا ان انشرها في مقال.
هاوري جراحنا كثيرة وعميقة وقاتلة.


3 - النقد والنقد الذاتي مفتاح تقدم الأحزاب اليسارية
نقولا الزهر ( 2026 / 6 / 4 - 05:13 )

شكرا رفيق رزكار النقد والنقد الذاتي مفتاح تقدم الأحزاب اليسارية، وخاصة في هذه الحقبة التي يعاني فيها اليسار من الترهل والتفكر. والمهم أن ينزل النقد إلى ميدان الممارسة والتطبيق. يذكرني في هذا السياق مبادرة لينين إلى نقد السياسة الاقتصادية بعد ثورة أكتوبر( النيب).بقيت تدرس هذه المراجعة النقدية لسنوات طويلة في الجامعات السوفياتية ولكن لم يطبق منها أي شيء في الممارسة وعدم تطبيقها ربما من أهم تخلف اقتصاد الاتحاد السوفياتي. وفي عام ١-;-٩-;-٦-;-٨-;- ما طبقه دينغ سياو بنغ في الاقتصاد هو سياسة النيب التي طالب بها لينين.والا كيف تفسر تقدم الاقتصاد الصيني على الاقتصاد الروسي الان. ومثلما تفضلت النقد اي نقد يجب أن ينزل إلى مستوى الممارسة والتطبيق.


4 - ظهر اليوم، وهو يقود دراجته مرتدياً خوذة
بيان صالح ( 2026 / 6 / 4 - 05:13 )
بعد توجيه نقد بناء إلى الشخصية السياسية الأولى في حزب القائمة الموحدة اليساري، بيله دراغستيد، وإثارة موضوع خوذة الدراجة وما تبعه من نقاش وانتشار في أوساط الصحافة الدنماركية، يتجه دراغستيد اليوم مع بقية الأحزاب إلى مفاوضات تشكيل الحكومة الدنماركية الجديدة وتوزيع الحقائب الوزارية. ومن اللافت أنه ظهر اليوم، وهو يقود دراجته مرتدياً خوذة على رأسه.


5 - تحليل علمي ومعرفي
صباح قدوري ( 2026 / 6 / 4 - 05:14 )
مقال رائع، مهم وقيم. يستند على تحليل علمي ومعرفي للموضوع. موجهاً كمثال الى قادة أحزاب اليسار في بلدنا، بأن يستجيبوا لمثل هذه الانتقادات البنأة، والاستفادة منها في تواصل العمل بشكل صحيح وعملي مع نضال الجماهير، من أجل تحقيق حقوقها ومطالبها العادلة. يستحق الكاتب كل التقدير والثناء. وأشد على أيديه لمزيد من العطاء المثمر.


6 - كانت له نتائج رائعة في الأوساط اليسار
لوله حميد ( 2026 / 6 / 4 - 05:15 )
احسنت النشر المقال كانت له نتائج رائعة في الأوساط اليسار والعام في الدنمارك شكراً لك على هذه الكتابة القيّمة حقاً


7 - الموضوع المهم
رحمان الخالدي ( 2026 / 6 / 4 - 05:17 )
احسنت النشر رفيقي الغالي رزگار لهذا الموضوع المهم الذي اتمنى ان يتفهم مغزاه الكثير من قادة اليسار العربي


8 - الزميل العزيز حميد كشكولي
رزكار عقراوي ( 2026 / 6 / 5 - 06:51 )
شكرا جزيلا زميلي العزيز حميد على هذه المداخلة التحليلية المعمقة والمنهجية. لمست بدقة ما حاولت بناءه، فالربط بين السلوك الفردي ودولة الرفاه والمسؤولية الجماعية هو فعلا العمود الفقري للحجة في المقال، اذ يحول النقاش من مسالة شخصية الى مسالة سياسية بامتياز، وهذا بالضبط ما يجعل النقد اليساري مختلفا عن مجرد الانتقاد الشخصي.
وما اشرت اليه حول دور الصحافة الرقمية في احداث تغيير سلوكي مباشر هو الدرس العملي الاهم الذي خرجت به من هذه التجربة. فالفضاء الرقمي حين يوظف بمسؤولية وحجة موثقة لنقد بناء يصبح اداة ضغط حقيقية ، وردة فعل دراغستيد السريعة والايجابية دليل ملموس على ذلك.
اعتز كثيرا بهذا التقاطع الفكري معك في هذا المجال الذي تكتب فيه باستمرار باهتمام وعمق. كل المودة والتقدير.


9 - الزميل العزيز ماجد فيادي
رزكار عقراوي ( 2026 / 6 / 5 - 06:53 )
شكرا جزيلا زميلي العزيز ماجد على هذه الشهادة الصريحة والمؤلمة. ما رويته يعكس واقعا من الممكن ان يعرفه كثيرون لكن قلة من يجاهرون به. جراحنا كثيرة فعلا، وتشخيصها وطرحها بشكل بناء و بصدق للحوار العلني هو اول خطوات العلاج، حيث اعتقد ان طرح الامور الحزبية والاراء المختلفة في النشرات الداخلية والهيئات الحزبية فقط من الممكن عفا عليها الزمن في ظل الثورة الرقمية ولابد من اعادة النظر بها. كل المودة والتقدير.


10 - الزميل العزيز نيقولا الزهر
رزكار عقراوي ( 2026 / 6 / 5 - 06:54 )

شكرا جزيلا زميلي العزيز نيقولا على هذه المداخلة القيمة والمثال التاريخي البليغ. المقارنة بين النيب وتجربة دنغ شياو بينغ دقيقة جدا، وتكشف درسا جوهريا، ان النقد الذي يبقى حبرا على ورق او مادة للدراسة الاكاديمية دون ان ينزل الى الممارسة يفقد قيمته الحقيقية، وقد يكون غيابه من اسباب الانهيار في نهاية المطاف.
هذا بالضبط ما يهمني في طرح هذا الموضوع، النقد الذاتي ليس غاية في ذاته، وانما ادات تغيير فعلي. واليسار الذي يدرس اخطاءه دون ان يصحح مساره يعيد انتاج ازمته بصياغات جديدة ومن الممكن ان تكون اسوأ.
كل المودة والتقدير


11 - الزميلة العزيزة بيان
رزكار عقراوي ( 2026 / 6 / 5 - 06:56 )

بالفعل عزيزتي بيان حصل ذلك وكذلك مع كل فريق الحزب حيث يظهرون الان بالخوذة وهو خبر مفرح وتغيير ايجابي سريع
كل المحبة


12 - الزميل العزيز د.صباح قدوري
رزكار عقراوي ( 2026 / 6 / 5 - 06:58 )
شكرا جزيلا زميلي العزيز د.صباح على هذه الكلمات الطيبة والتقييم المشجع. هذا بالضبط ما يهمني، ان يتجاوز النقاش حدوده الدنماركية ليطرح سؤالا اوسع عن علاقة القادة اليساريين في بلداننا بالنقد وقدرتهم على التفاعل معه بروح منفتحة والاستفادة منه بدلا من الدفاعية والتبرير وحتي احيانا التجاهل. القيادات الحقيقية لا تقاس فقط بالخطاب، وانما بالاستجابة للمراجعة والتصحيح وتجاوز الاخطاء ان وجدت ،فقط الذي لايعمل لايخطأ. كل المودة والتقدير.


13 - الزميل العزيز لوله حميد
رزكار عقراوي ( 2026 / 6 / 5 - 07:03 )
شكرا جزيلا زميلي العزيز لوله على هذه الكلمات الطيبة ودعمك المعنوي. ما جرى يثبت ان النقد اليساري العلني و البناء يمكن ان يحدث اثرا حقيقيا، وان الفضاء الرقمي حين يوظف بشكل مسؤول يصبح اداة تغيير فعلية. وردة فعل دراغستيد الايجابية دليل اضافي تقبله للنقد و على ان النقد الداخلي في اليسار ليس ضعفا، وانما شرط اساسي للمصداقية والتجدد وخاصة في هذه المرحلة. كل المودة والتقدير.


14 - الزميل العزيز رحمان الخالدي
رزكار عقراوي ( 2026 / 6 / 5 - 07:04 )
شكرا جزيلا زميلي العزيز رحمان الخالدي - ابو وائل - على هذه المداخلة القيمة. هذا بالضبط ما يهمني، ان تتجاوز الفكرة سياقها الدنماركي وتفتح نقاشا اوسع حول ثقافة المساءلة والنقد الذاتي داخل اليسار في كل مكان وبالاخص في بلداننا. مودتي وتقديري

اخر الافلام

.. أبرز لحظات المؤتمر الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بالجديدة


.. تغطية القناة الأولى للمؤتمر الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية




.. قرن الأنا؛ النفس والاستهلاك والسلطة - د. نصري الترزي .


.. كلمة الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد ا




.. ما دور اليمين المتطرف في احتجاجات أيرلندا الشمالية؟