الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


دعوة إلى تأسيس مرجعية كوردية مستقلة

حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)

2026 / 6 / 5
القضية الكردية


في ظل التحديات المصيرية التي تواجه القضية الكوردية اليوم، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تأسيس مرجعية كوردية وطنية مستقلة، تضم الشخصيات المشهود لها بالنزاهة والكفاءة والإخلاص للشعب الكوردي وقضيته العادلة، بعيدًا عن الاصطفافات الحزبية الضيقة والحسابات الفئوية التي أثقلت كاهل الحركة السياسية الكوردية لعقود طويلة.
إن المرحلة الراهنة تتطلب الخروج من الأطر التقليدية والكلاسيكية التي أثبتت محدودية قدرتها على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، كما تتطلب تجاوز عقلية الولاءات الحزبية التي جعلت في كثير من الأحيان مصلحة التنظيم تتقدم على مصلحة القضية الوطنية الجامعة.
فالقضية الكوردية أكبر من أي حزب، وأوسع من أي تنظيم سياسي، وأكبر من قيادي مهما كان صفته ،وكوردستان أسمى من أن تُختزل في برامج أو شعارات أو حسابات ضيقة.
ومن هنا، فإن أي مشروع وطني جاد يجب أن ينطلق من مبدأ أن الولاء الأول والأخير هو للشعب الكوردي وحقوقه المشروعة ومستقبله القومي.
ويمتلك الشعب الكوردي ثروة بشرية كبيرة من الأكاديميين والمثقفين والخبراء وأصحاب الكفاءات والضمائر الحية والأيادي البيضاء، ممن لم ينخرطوا في صراعات المصالح الضيقة، وما زالوا يحتفظون باستقلاليتهم الفكرية والوطنية. وهؤلاء قادرون، إذا ما أُتيحت لهم الفرصة، على الإسهام في قيادة هذه المرحلة الحساسة، ووضع رؤى واستراتيجيات تتناسب مع حجم التحديات التي تواجه القضية الكوردية.
ولا يخفى على أحد أن المنطقة تشهد إعادة تشكيل واسعة للتوازنات السياسية والأمنية، في ظل تقاطع المصالح الإقليمية والدولية، الأمر الذي يفرض على الكورد امتلاك رؤية وطنية موحدة وقادرة على حماية الحقوق القومية والمكتسبات السياسية من أي محاولات للتهميش أو الإقصاء.
إن الدعوة إلى تأسيس مرجعية كوردية وطنية ليست دعوةً لمنافسة الأحزاب أو إلغائها، بل هي دعوة إلى إيجاد إطار جامع يُسهم في تقريب وجهات النظر، وتوحيد الجهود، وتقديم المصلحة القومية العليا على المصالح الحزبية والفئوية.
ولهذا، فإن كل صاحب رأي حر، وكل صاحب كفاءة وخبرة، وكل من يؤمن بأن مستقبل الشعب الكوردي يستحق عملاً وطنيًا جادًا ومسؤولًا، مدعو إلى دعم فكرة إنشاء مرجعية كوردية حقيقية، تمتلك الاستقلالية والمصداقية والرؤية، وتكون قادرة على المساهمة في تصحيح المسار ووضع القطار على السكة الصحيحة، بما يخدم تطلعات الشعب الكوردي وحقوقه المشروعة في الحرية والكرامة والشراكة الحقيقية في تقرير مستقبله.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أخبار الصباح | رسالة عاجلة من الأمم المتحدة.. أوقفوا الحرب ق


.. من رماد الحرائق إلى الإعمار.. إسبانيا تتحرك لإغاثة متضرري إق




.. الرابعة | انفجارات في مدن إيرانية.. وعُمان تؤكد التزامها بات


.. بعد حكم أوروبي.. بولندا تعترف إداريا بزواج المثليين المبرم ف




.. حكم غيابي بإعدام محمد حمدان دقلو، فماذا نعرف عن حميدتي وصعود