الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


المناصب أولاً... والشهادات لاحقاً

ضيا اسكندر
كاتب

2026 / 6 / 6
كتابات ساخرة


في بلاد العجائب سوريا الجديدة، مدير التلفزيون يتقدم لامتحان البكالوريا، ومحافظ طرطوس ومدير منطقة بانياس ومسؤولو الأمن في جبلة والقرداحة يتقدمون لامتحانات الشهادة الإعدادية... والقائمة تطول، فثمة مسؤولون آخرون في مناطق شتى من البلاد يسلكون الطريق ذاته!

ويبقى السؤال معلقاً:
هل كانت المناصب تحتاج إلى شهادات وكفاءات فعلاً، أم أن الشهادات أصبحت مجرد إجراء شكلي يُستكمل بعد الحصول على السلطة؟

يا للعار!

يصعب العثور على بلد في العالم يشهد مثل هذه المفارقات بهذا القدر من الفجاجة واللامبالاة. فحين يتولى مسؤولٌ منصباً رفيعاً وهو ما يزال يسعى إلى شهادةٍ يفترض أنه تجاوز مرحلتها منذ عقود، لا تعود القضية قضية شخص، بل قضية معايير جعلت المنصب يسبق الاستحقاق، والسلطة تسبق التأهيل.

وبتقديري، كان بوسع السلطة أن تمنح المسؤولين المعيّنين أي شهادات يرغبون بها من دون عناء، ما دامت المؤسسات الرادعة والقوانين الناظمة غائبة أو معطلة. لكن الأخطر أنها لم تسعَ حتى إلى إخفاء ما يثير الاستغراب، بل قدمته إلى الرأي العام بكل أريحية، وكأن المطلوب هو تعويد الناس تدريجياً على تقبّل ما كان يُعدّ فضيحة، تمهيداً لتقبّل ما هو أدهى وأمرّ.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - أرجو وضع رابط الخبر
ليندا كبرييل ( 2026 / 6 / 7 - 10:06 )
الأستاذ الفاضل
هذا خبر غريب حقا. بحثت دون جدوى عن صحة هذا الخبر المخجل.
أرجو أن تشير إلى رابط الخبر من فضلك
وشكراً

اخر الافلام

.. تحضن والدها.. محامى يتهمها بخدش الحياء والفنانة منى ممدوح: م


.. عام الثقافة قطر-المكسيك يعزز روابط دائمة تتجاوز نهائيات كأس




.. مجلس الشعب السوري الجديد.. انطلاقة تشريعية وسط تساؤلات حول ا


.. لماذا تعشق ثقافة -راغاره- السيارات الأمريكية الكلاسيكية؟ | ع




.. كونتراست: ألبوم سليم عبيدة القادم، موسيقى تحتفي بالتناقضات