الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
لقد آن الأوان...كي يرتاح الإنسان السوري
شكري شيخاني
2026 / 6 / 15مواضيع وابحاث سياسية
بعد سنوات طوال عاصفة بالمتغيرات والضغوطات، دفع فيها المواطن السوري من أمنه، وعافيته، واستقراره، وقوت يومه أثماناً باهظة، لم يعد الأمر مجرد أمنيات مرسلة، بل غدا استحقاقاً إنسانياً وتاريخياً ملحاً. لقد أثبت هذا المواطن قدرة أسطورية على الصمود والتحمل والتكيف مع أقسى الظروف، ولكن لكل طاقة حداً، واليوم، أكثر من أي وقت مضى، آن الأوان لكي يرتاح.
. آن الأوان لكي يرتاح من "هاجس لقمة العيش" والضغوط الاقتصادية
إن أكبر استنزاف يومي يعيشه السوري هو التفكير في الغد وتأمين الاحتياجات الأساسية. آن الأوان لكي يرتاح من:
دوامة الغلاء الفاحش: وتقلبات الأسعار التي تجعل من أساسيات الحياة (من غذاء ودواء) عبئاً ثقيلاً يرهق كاهل رب الأسرة.
البحث عن الخدمات الأساسية: من حق المواطن اليوم أن يحظى بكهرباء مستقرة، ومياه نظيفة، ووقود متاح دون الحاجة للوقوف في طوابير طويلة أو قضاء الساعات في تدبير بدائل مكلفة.
. آن الأوان لكي يرتاح من "قلق المستقبل" وعدم الاستقرار
الراحة النفسية هي الأساس الذي يُبنى عليه أي مجتمع معافى. يحتاج المواطن السوري أن يرتاح من:
تشتت العائلات وذل الغربة واللجوء والعيش تحت وطأة الفراق بين من هم في الداخل ومن غادروه في المغتربات والمنافي، وتسهيل سبل اللقاء والاستقرار.
الخوف من المجهول: والانتقال إلى مرحلة الأمان المستدام التي تمكن الشباب من التخطيط لمستقبلهم، وبناء عائلاتهم، وتأسيس مشاريعهم في وطنهم دون خوف من تقلبات مفاجئة.
. آن الأوان لكي يرتاح من "شظف الأزمات المتلاحقة"
لقد أثقلت السنوات الماضية كاهل السوريين بأزمات مركبة (اقتصادية، معيشية، واجتماعية). آن الأوان لكي:
يتنفس الصعداء: وتتحول حياته من مجرد "محاولة للبقاء على قيد الحياة" (Survival Mode) إلى الحياة الطبيعية المستقرة التي تضمن له الكرامة والرفاهية.
يستعيد عافيته الاجتماعية والصحية: من خلال توفير بيئة تعليمية وصحية تضمن لأطفاله مستقبلاً مشرقاً ولإخوانه حياة كريمة.
المعادلة واضحة: إن راحة المواطن السوري ليست ترفاً، بل هي حجر الأساس لإعادة بناء الوطن. فعندما يرتاح هذا المواطن من هموم المعيشة اليومية، ستتفرغ طاقاته وإبداعاته التي شهد له بها العالم لإعمار بلده وصناعة مستقبل يليق بتاريخه.
خاتمة: نحو فجر جديد
إن المطالبة براحة المواطن السوري هي دعوة لترجمة الوعود إلى واقع ملموس، والبدء بخطوات اقتصادية واجتماعية إنقاذية تضع حد المعاناة كأولوية قصوى. لقد آن الأوان لهذا الشعب العظيم، الذي علم العالم معنى الصبر، أن يقطف ثمار صبره سلاماً، واستقراراً، ورخاءً.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. أستاذ تسوية الصراعات الدولية: مناوشات طهران وواشنطن تربك الم
.. إيران تتمسك بالسيطرة على مضيق هرمز وتلوّح بالتصعيد رغم استمر
.. نشرة إخبارية | روسيا تعلن سقوط مئات القتلى والجرحى -المدنيين
.. العفو العام في لبنان.. هل يكفي لعودة اللبنانيين الذين لجؤوا
.. أستاذ علوم سياسية فلسطيني: المستوطنون يضيقون الخناق على قصرة