الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
ألكسندر دوغين - الأمل لم ينطفئ بعد
زياد الزبيدي
2026 / 6 / 17مواضيع وابحاث سياسية
ألكسندر دوغين
فيلسوف روسي معاصر
17 يونيو 2026
ترجمة وتحليل د. زياد الزبيدي
تؤكد إيران أن وقف العمليات العسكرية في جنوب لبنان يُعد شرطًا أساسيًا لأي إتفاق محتمل مع الولايات المتحدة. أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فلا يؤكد هذا الموقف علنًا ولا ينفيه، لكنه يبدو ميالًا إلى قبوله والتعامل معه بجدية.
ويرى دوغين أن هذا التوجه يتعارض مع مصالح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. فبحسب هذا التقدير، فإن إنتهاء الحرب قد يضع نتنياهو أمام تحديات سياسية داخلية كبيرة، ولذلك لا يملك سوى خيار واحد يتمثل في مواصلة العمليات العسكرية بأي ثمن، وإفشال أي تفاهمات محتملة، والإصرار على إستمرار القتال في جنوب لبنان بصورة مستقلة عن أي ترتيبات سياسية أوسع.
وبالنسبة لترامب، لا يتعلق الأمر فقط بالشرق الأوسط، بل أيضًا بمكانته السياسية وصورته الشخصية. فنجاحه في التوصل إلى تسوية أو تهدئة يمكن أن يُقدَّم كدليل على قدرته على التأثير في التطورات الدولية والإقتصاد العالمي. ومن وجهة نظر دوغين، فإن هذا الملف يكشف في الوقت نفسه عن إنقسام عميق ومتزايد داخل المعسكر الغربي.
ويذهب الكاتب إلى أن ما كان يُعرف سابقًا بـ«الغرب الجماعي» لم يعد كتلة موحدة، بل أصبح يتألف عمليًا من عدة مراكز قوة متمايزة: الولايات المتحدة ذات التوجه الترامبي، وإسرائيل، وبريطانيا، والإتحاد الأوروبي، إضافة إلى تيارات وقوى ليبرالية عولمية أخرى تتنافس فيما بينها على تحديد الأولويات والمسارات السياسية. ويرى أن بريطانيا، في عهد كير ستارمر، تمر بمرحلة صعبة، بينما يحاول الإتحاد الأوروبي التمسك بأجندته العالمية التقليدية رغم تزايد الغموض حول مستقبلها. ووفق هذا التصور، فإن تماسك الغرب آخذ في التراجع، وأصبحت كل قوة تسعى إلى حماية مصالحها الخاصة بصورة متزايدة.
وفي المقابل، يعتقد دوغين أن إيران تنظر إلى الوضع الحالي بدرجة من الإرتياح النسبي. فالتصعيد الحاد الذي شهدته المنطقة، بحسب رأيه، أدى إلى تعزيز غير مسبوق للوحدة الداخلية الإيرانية، وربما إلى مستوى من التماسك الوطني لم تشهده البلاد منذ عهد آية الله الخميني. ويؤكد أن المجتمع الإيراني بات أكثر إستعدادًا للدفاع عن سيادته وتحمل التضحيات في سبيل ذلك.
ومن هذا المنطلق، يرى الكاتب أن الإنقسامات المتزايدة داخل الغرب منحت طهران شعورًا أكبر بالثقة، بحيث لم تعد مسألة التوصل إلى إتفاق بالنسبة لها قضية وجودية أو مسألة حياة أو موت.
ويضيف أن ترامب يسعى مع ذلك إلى إغلاق هذا الملف والتوصل إلى تسوية، رغم التحذيرات التي تلقاها من بعض الشخصيات المحيطة به. ويشير إلى أن جو كينت إستقال بسبب خلافاته مع سياسات الإدارة، بينما جرى تهميش تولسي غابارد، معتبرًا أن هذه التطورات لم تحقق نتائج إيجابية، بل أدت إلى تداعيات سلبية.
ومع ذلك، لا يتوقع دوغين أن يقبل ترامب بالكامل بالشروط الإيرانية. وفي الوقت نفسه، يرى أن إسرائيل تواصل إتخاذ خطوات من شأنها زيادة التوتر وإعاقة أي مسار تفاوضي محتمل بشكل يومي.
ويخلص الكاتب إلى أن الحديث عن حل نهائي للصراع في الشرق الأوسط لا يزال سابقًا لأوانه، وأن فرص التسوية لم تتبدد بالكامل، لكنها ما زالت هشة وغير مضمونة. ولذلك، فإن الأمل في التوصل إلى مخرج سياسي للأزمة لا يزال قائمًا، وإن كان يواجه عقبات كبيرة ومتعددة.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. بعد 15 شهرا من الفتور، الجزائر تُعيد سفيرها إلى مالي وتفتح أ
.. موجز الأخبار.. تطورات غزة والضفة ومعارك السودان وأزمة الطاقة
.. هل تحمل رحلة طهران إلى صنعاء أهدافا سياسية تتجاوز الجانب الإ
.. إيه بي سي عن مسؤول أمريكي: الإيرانيون طلبوا إجراء مزيد من ال
.. بعد تصعيد هرمز وتصريحات ترمب.. هل تعود المواجهة بين الولايات