الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


كان يمكن لقطاع غزة أن يكون نواة لدولة فلسطينية اتحادية -فيدرالية-

ابراهيم ابراش

2026 / 6 / 17
القضية الفلسطينية


شخصياً، وبعد 30 عاماً من الغربة وعودتي إلى القطاع، كنت أشعر بأن غزة هي وطني الصغير؛ حيث لا يسألني أحد: من أي بلد أنت؟ ولا ينظرون باستغراب عندما يسمعون لهجتي، ولا أحتاج لتجديد إقامتي ولا إلى كفيل. وكنت أتنقل في القطاع وأسافر خارجه إلى مصر دون أن أصطدم بجيش الاحتلال أو أشاهد أي حاجز أو تواجد له.
بالرغم من انقلاب حركة حماس وسيطرتها على مقاليد الأمور، وجولات الحرب بين فصائل المقاومة وإسرائيل، و(الحصار) المفروض على القطاع، إلا أن أهالي القطاع كانوا يعيشون حياة شبه مستقرة، وكانت أغلبية أساسيات الحياة متوفرة، لدرجة أثارت غيرة بعض العرب والجيران وحسدهم، وكان القطاع مؤهلاً لأن يكون نواة لدولة فلسطينية اتحادية “فيدرالية” كما سبق وأن كتبت في منتصف أكتوبر 2018 (نظام فيدرالي بديل الانفصال) أو التوصل إلى أية صيغة للتعايش والإدارة الحكيمة لكيانين سياسيين في الضفة وغزة إلى حين التوصل للحل النهائي.
كانت المؤسسات التعليمية والطبية تعمل بانتظام مع وجود بعض النقص، وكانت المشاريع العمرانية بتمويل خارجي تزدهر؛ كشق الطرق، وبناء العمارات والفيلات الراقية، والجامعات. وكانت وكالة الغوث تلبي أغلب احتياجات سكان القطاع في مجال التعليم ما قبل الجامعي، وفي مجال الصحة، وتقديم المساعدات الغذائية لأغلب السكان... إلخ.
ومع أن إسرائيل انسحبت من داخل القطاع في خريف 2005، إلا أن حماس وفصائل أخرى واصلت تكديس السلاح في القطاع وجيَّشت كل شيء بينما لم يحدث ذلك في الضفة الغربية، مما دفع إسرائيل لشن حروب متتالية كانت تدمر كل ما يتم إعماره، إلى أن جاء طوفان حماس الملتبس وحرب الإبادة لتدمير كل شيء في القطاع؛ حيث أعادت إسرائيل احتلال 60% من مساحة القطاع، وتركت ما تبقى عرضة للقصف والموت والتدمير والمرض والجوع، حتى فرصة قيام "دويلة غزة" أصبحت أكثر صعوبة.
[email protected]








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بعد 15 شهرا من الفتور، الجزائر تُعيد سفيرها إلى مالي وتفتح أ


.. موجز الأخبار.. تطورات غزة والضفة ومعارك السودان وأزمة الطاقة




.. هل تحمل رحلة طهران إلى صنعاء أهدافا سياسية تتجاوز الجانب الإ


.. إيه بي سي عن مسؤول أمريكي: الإيرانيون طلبوا إجراء مزيد من ال




.. بعد تصعيد هرمز وتصريحات ترمب.. هل تعود المواجهة بين الولايات