الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


عن اعتقال الناشط حسان العقاد في دمشق وفق قانون الأسد وبدفع من فلوله ذوي المال

اشرف السهلي

2026 / 6 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


في الواقع حسان العقاد ليس خطيرا حتى يعتقله ملثمون يتبعون للأمن.. هو ليس أمجد يوسف أو ماهر الأسد وليس مجرما خطيرا أو تاجر مخدرات تبحث عنه الدولة حتى يعتقل بهذه الكيفية البوليسية بل هو ابن الثورة السورية..

لم نر الأمن يهرول لاعتقال مثلا شازار الزعبي أو سليمان عبد المولى عندما كانوا يحرضون على الشوام (الأول) والفلسطينيين (الثاني) يعني ضد مجموعات بشرية كاملة في سوريا عبر السوشال ميديا والمنصات مع أن الأولى اعتقال هذه النوعية من الأشخاص حتى إن كانوا أبناء ثورة بسبب ضررهم الكبير والممتد ضد آلاف البشر وبأمن سوريا وسلمها الأهلي ولكونهم من داخل حاضنة الثورة نفسها فيجب ان تكون عقوبتهم مضاعفة ولكن الحالة في سوريا يبدو أنها تمضي على عكس ذلك .. وأما أن يعتقل ناشط لأنه أغضب بضع أفراد نافذين معهم مصاري ومنهم فلول مجرمين في دولة جلبتها الثورة فهذه كارثة حقيقية !!

لم يعتقل حسان العقاد بل تم اختطافه، وحتى إن أفرج عنه لاحقا فما حدث هو تجاوز خطير يجب ألا يمر أو يتم السكوت عنه حتى لا يتكرر بحق ناشط إعلامي ومخرج أفلام او أي شخص سلاحه الوحيد كلمته التي لم تحرض بل كانت كلمة حق "هاتوا الفلوس الي عليكو" لمن تعهدوا بدفع أموال لم يدفعوها ولا ترتقي لاستخدام هذا الأسلوب البوليسي الأسدي ضده فيما كثير من الفلول والمحرضين الانفصاليين ينعمون بالخير والأمان ويكبرون كما تكبر القطط السمان .. وهذا فارق جوهري عن فكرة الاعتقال أو طلب المراجعة حتى لو كان الفاعل هي أجهزة الدولة..

وبالمناسبة اختطف حسان العقاد لأنه أغضب موسى العمر واستفز نفوذ حمشو وأمثالهما من الأشخاص النافذين الذين لا أحد يعرف ماهي مناصبهم سواء أكانوا فلولا يعاد تدويرها أو جزءا من الحالة الجديدة المحسوبين على الثورة والمعارضة سابقا.. ثم إنه اختطف ولم يعتقل بهذه الحالة لأن الاعتقال لناشط بهذا الشكل هو اختطاف وليس اعتقالا.. لا يتم الاعتقال بهذا الشكل!!

تخيلوا إن اعتقل، الاعتقال نفسه في حالته مبني على القانون نفسه الذي يشرع الاعتقال في حالات دعوى أو شكوى من فرد بحق شخص أو أفراد قبل التثبت حتى.. يعتقل صانعو الرأي بسبب شكوى أفراد بحقهم.. وين صارت هاي؟ ماهذا الهراء؟! .. هذا قانون من عهد نظام الأسد .. تعرض آلاف في عهد الأسد للتوقيف والاحتجاز ثم الإخفاء القسري وربما استشهدوا بناء على هذا القانون الأسدي، تخيل أنه مازال يطبق لليوم بشكل مشابه ولا نقول أن هناك انتهاكات داخل الحجز أو السجن في عهدنا الجديدة ولمن القانون نفسه هو ثغرة خطيرة بحد ذاته وكثير من الناشطين قدمت شكاوى ضدهم واحتجزوا بناء عليه، حتى إن أفرج عنهم لاحقا لكن كان ذلك بناء على شكاوى فردية وتشبه مبدأ "المكايدة" و"طقطقة البراغي" ..

قانون بشار الأسد الذي كان يستخدمه لقمع المعارضين وجعل الناس تبلغ عن بعضها البعض وتخاف من قول كلمة هو مفتاح هذا النوع من الاعتقال فالقانون هذا هنا ليس أمرا نفتخر بتطبيقه بل يجب أن نصاب بالعار والخزي من وجوده وتطبيقه وعدم إبطاله لأنه خطر علينا جميعا نحن من نتكلم سواء كنا في سوريا او خارجها.. إن كان ماجرى اعتقالا او فهو انتصار لقوانين الأسد التي مازالت سارية المفعول بحق السوريين.. وإن اعتبر ما حدث اعتقالا بموجب القانون فهو بمثابة اختطاف لقوانين يجب أن تبطل لأنها من "ريحة" الأسدين، فكيف إن كان اختطافا ينفذه ملثمون من قوى الأمن؟! سلسلة مركبة من الأخطاء ..

تخيل أن يحدث ذلك لأن شخصا ليس له منصب واضح ويظهر في كل الأماكن والأزمان والصور تحسس منك وغضب لانتقادك له ولم يتقبل الأمر فقرر معاقبتك طويلا ومجددا على طريقة مؤيدي النظام المخلوع رغم أنه ابن ثورة !

ماحدث مرفوض ومخز كليا من فاعليه ومن القانون والمشكلة الجوهرية ليس حمشو أو العمر بقدر ماهي حكومة ودولة تعطي آذانها لأصحاب المال والتملق على حساب المنطق ومازالت فبها مساحة لقوانين الأسد..
كل هذا الذي يتم الاستناد عليه هو أول حلقات ضرب حرية التعبير ودليل على وجود بذور أناس بفكر ثورة مضادة، قد يسلم الفلول منهم أكثر ما يسلم ابن الثورة، بل إن بعضهم فلول مالهم وقوانين أسدهم هي الباقية حتى اللحظة ..

ملاحظة: الرأي في المقالة إن جعلك تتحسس ولم يعجبك فانطح راسك بالحيط

أ س








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هرمز والانتخابات.. ترمب يصعد ضد إيران وسط مخاوف جمهورية من ك


.. أعباء الحرب تلقي بثقلها على ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي




.. الموت في زمن إيبولا.. فيروس يفتك بحياة شخص كل 30 دقيقة في ال


.. القوات الحكومية تدك مواقع الحوثيين بالمدفعية وتدمر مخازنهم




.. زلزالان يضربان إندونيسيا وتصاعد المخاوف مع استمرار الهزات ال