الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
قوانين بشار الأسد تحكم السوريين ويتفلسف كثيرون أن قوة القانون هي الأساس.. أي قانون هذا؟! ..
اشرف السهلي
2026 / 6 / 19مواضيع وابحاث سياسية
لو أساء ناشط أو صاحب كلمة ورأي وتجاوز نسألة انتقاد شخصية عامة يفترض أن تكون العقوبة غرامات بأفضل أحوالها حفاظا على حرية التعبير وليس اعتقالا بموجب قانون جرائم إلكترونية! استسهال الاعتقال بهذا الشكل لأصاحب الرأي هو قمع للحريات والكلمة .. الشخصية العامة شخصية يحق للجميع انتقادها لأنها تعمل بالشأن للعام وهي اختارت ذلك ويحقل للجميع انتقادها هذه ضريبة المشاركة بالشأن العام والعمل فيه ومن لم يعجبه النقد والشتم فلينقلع لداره ولا يعمل بالشأن العام.. هذا هو القانون الوحيد في هذه الحالة عندما يتم البحث عن حريات عامة وبناء حقوق إنسان فعلية.. وأما إن حدث ما يتجاوز النقد فالعقوبة يجب أن تكون مخففة كغرامات مثلا ولا ترقى للاعتقال أو الاختطاف والعويد والتهديد .. الشخص العام ليس كالشخص الجالس في بيته الذي يتم التشهير به والذي هو بعيظ عن الجو والتفاعل العام. لو انتقد موسى العمل وهو ليس شخصا عاما فهذا أمر آخر. هذا هو المنطق..
تم اعتقال الناشط حسان العقاد وآلاف أمثاله بموجب قانون و جرائم إلكترونية سنّه بشار الأسد لتطميم الأفواه وتخويف الناس من بعضهم. ويقوم هذا القانون على شكوى او دعوى من فرد أو أفراد فقط مع صورة من فيسبوك أو تويتر..
تخيل أنه تم معاقبة ممثلين عن المتضررين من المرسوم 66 الذي كان يهدف لتسريب أراضي وعقارات السوريين لإيران في عهد الأسد مشروعا "باسيليا" و"ماروتا" لأنهما انتقدا محافظة دمشق واتهما بالتشهير والنيل من هيبة الدولة بموجب قانون الجرائم المعلوماتية .. الضحية في سوريا الجديدة تتم معاقبتها وفقا لقوانين الأسد االباقية حتى الآن وكأن الحكومة الحاية هي حكومة الأسد بدون وجوده..
وفي المقابل بحسب شهادات قانونيين وذوي مفقودين وشهداء تحتاج إلى أدلة دامغة لتقدين شكوى ضد مجرم من نظام الأسد قتل من أبناء منطقتك أو عائلتك ويطلبون بصفاقة وسخافة من الناس تقدين صور ووثائق للجرائم المرتكبة ليتم اعتقال المتهم.. هذا الحال السخيف للقضاء والعدالة هو ما دفع آلاف الناس من أولياؤ الدم للشعور بالغبن واللجوء إلى الانتقام والثأر وإعطاء مهل للشبيحة في مناطقهم لأنهم بدءوا يفقدون الأمل بالقضاء والعدل..
أما التحريض ضد جماعات بشرية فهو أمر مسموح في سوريا. شازار الزعبي وسليمان عبد المولى مثلا (يمكن القراءة حولهما) وشخصيات كثيرة حرضت وعلى العكس تم الدفاع عنها واتهم الناس بأنهن يحرضون على هذين الشخصين بدل أن يعاقب القانون من يفعل ذلك.. استسهال التوقيف لانتقاد شخصية عامة بتهمة جرائم إلكترونية واستسهال التحريض وحماية المحرضين ضد محموعات بشرية كاملة والتساهل مع فعلتهم وجعل اعتقال المتهمين من نظام الأسد أصعب من اعتقال أصحاب الرأي وأصعب حتى من اعتقال المحرضين..
وأما القوانين التي تعطل حياة الفلسطينيين السوريين والتي سنّها نظام الأسد في 2022 ومازالت سارية المفعول فحدث ولا حرج.. رغم أنها تقيد التملك العقاري والحقوق الأساسية لكرامة الإنسان، وكما الثغرات المتعلقة بالقانون 260 للعام 1956 الذي ينظم حياة الفلسطينيين في سوريا فأيضا باتت أمر يخضعون فيه لما يخل بحقوقهم كبشر ويحول دون استقرارهم المعيشي ولم يتم تعديل أو إبطال شيء من كل هذا الذي يتكامل مع قوانين الأسد
بلد يحكمها قانون بشار الأسد هي بلد يحكمها نظام الأسد ..
"لا عاد حدا يحكيلنا إنو نحنا أمام دولة قانون" .. أصلحوا القوانين أولا قبل تطبيقها أو التفاخر بتنفيذها وبأننا فب دولة قانون، وامنعوا تنفذ حمشو وموسى العمر وأمثالهما باسم القانون رغم أن الوساطات والمال والقرب من المسؤولين هو محرك هؤلاء وليس القانون .. لن تعجب أمثال هؤلاء القوانين العادلة التي تسمح بانتقادهم والتقصّي وراءهم..
ملاحظة: من يدافع عما حدث ويحدث باسم القانون خاصة بملف اعتقال ممثلي المتضررين من مرسوم 66 وقضية اعتقال حسان العقاد فهو أسوأ من بشار الأسد..
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. القوات الحكومية تدك مواقع الحوثيين بالمدفعية وتدمر مخازنهم
.. زلزالان يضربان إندونيسيا وتصاعد المخاوف مع استمرار الهزات ال
.. واشنطن وطهران.. هل تقود وساطات عمان وباكستان إلى إنهاء الموا
.. غارات إسرائيلية على -علي الطاهر- جنوب لبنان
.. وزير إثيوبي: سنسيطر على النيل وحدنا.. وسدود أخرى قادمة