الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


إلى قرة عيني

مسلم عقيل

2026 / 6 / 20
الادب والفن


إلى أمي التي لم أرَها منذ دهرٍ بعيد، لقد اشتقتُ إليكِ شوقًا عتيقًا؛ فبعضي قد هجر بعضي يوم رحل بعضُكِ عني.

بدأتُ أُحدِّث بعضي الذي هُجر، وسألته عن الشيب الذي أصابه، والحزن الذي أصبح به مستقرًّا، فما وجدتُ منه شيئًا إلا شيخًا قد شاخ الزمانُ فيه، يتأمل لقاءً بين ضفتي نهر. أما آنَ للدهر أن يرحمني بلقاء بعضي ببعضي؟
آهٍ لشبابٍ رحل مني بعيدًا وانطوى، وآهٍ لحزنٍ سار في قلبي، وسار وسار حتى كبر وشقي. فالبعضُ لا يدركون وجعَ الفراق حتى يفقدوا بعضَهم.

حبيبتي، أنا على علمٍ بأنني على موعدٍ مؤجلٍ مع الموت، وآمل أن ألتقيكِ حينها في عالمٍ سبقتِني إليه، لا أعرف عنه شيئًا. فأنا خائفٌ منه، وأود أن ترافقيني في تلك الغربة، فما زلتُ طفلًا يحتاج أن تحتضنيه في وحدته، وتخففي عنه ما يضيق به صدره. عالمٌ لا أعرف فيه سواكِ، فلا بدَّ لي، يا أمي، أن ألتقيكِ.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك


.. وفاءً لمسيرته.. مركز عبدالرحمن كانو الثقافي يقيم حفل تأبين ل




.. باحث في العلاقات الدولية: واشنطن تعقد مفاوضات هرمز وتفقد الر


.. الشاعر الشاب منصور جابر منصور المري يشارك بقصيدته في «قدها ج




.. لبنان Online | الجنوب في مواجهة الرواية: الأرض تحكي والحدود