الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


عار العروبة

إياد هديش

2026 / 6 / 22
الادب والفن


أين أجد أمي لأؤنبها؟
هجّرتني عن وطني
بعدَ ولادتي وألبستني كفني

صار دمي ماء
لا أرى إلا دموعًا في عيونٍ وقحة
والسماء
السماءُ لا تسمعُ إلا ذقونًا حمراء
تحسنُ إلقاءَ الخطبِ بعد المذبحة

وعارُ العرب
عارُ العربِ الصمتُ
لا يَدعُونَ حتى صحفيًا ليشهدها
ولا روائيًا أو قاصًا ليكتبها
والشاعرُ الفلسطينيُّ في وطنهِ هدفُ الرصاصة
وفي الخارجِ تلاحقه القناصة

أهذا رأسٌ برأس؟
كلُّ الرؤوس تموت
وليست كلُّ الرؤوس سواء
أنتم لا تُحسنون إلا صنعَ البغاء

قصيدتي تأكل كلماتها قوّادة
وبنارِها تحرقُ كلماتٍ كُتبت للتاريخِ
كالعادة

تألَّهت بمالِ الخليج
ولا تُجيد سوى افتعالِ الضجيج

فيا شعراءَ العالم
أدعوكم لرؤيةِ المذبحة
زورونا فبالزيارةِ مصلحة

أين القاصّةُ والرواةُ والكُتّاب؟
اكسروا في هذا الحصارِ باب
وادخلوا منه واكتبونا

فلتعتبرونا قصةً للتشويق
وحدّثوا العالمَ عن سرِّ هذا الحريق
الذي يلتهمُ الإنسانَ قبلَ الأوراق
لا يتركُ حتى فُرصةً للعشّاق

كلهُ رصاصٌ يحطمُ كلَّ الجماجم

من يدل قلبي عن مكان اليمامة؟
من يدل قلبي عن مكان اليمامة؟

فقلبي يفتّش عنها بين الغيوم
لأكون لها وطنًا صغيرًا
وطنًا لا يغيب بل يدوم
أعوّضها فقد أبيها
وأزرع في روحها حضنًا
لا يزول

أين عنوان اليمامة؟
عل روحي الضائعة تجد نفسها فيها

أين قصر الطفولة؟
أي نافذةٍ كانت تضحك منها؟
وأي حديقةٍ كانت مسرحُ لعبتها؟
في زمانٍ بات الوقت فيه يطول

أعنوانها بريفٍ يتخفّى خلف الحقول؟
أم في مدينة؟
من يفضح لي هذا السرُ؟ من يقول؟

أخبروني:
هل هي اليوم حرة أم سجينة؟
هل حياتها مستكينة؟
أم نار الغياب تأكل الذكرى
بحياتها
كما تأكل النار حياتي؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تفاعلكم | إجازة عائلية في تايلاند تتحول إلى فيلم رعب!


.. إزاي الممثل يعيط من غير جلسرين؟.. شوفوا رأي الفنان أحمد كمال




.. سحر الفن والطبيعة في قلب نيل الزمالك .. عشرات الفنانين يحتف


.. أحمد فضل شبلول يتحدث عن اتفاق سري منح الفنان التشكيلي محمود




.. الشاعر والروائي أحمد فضل شبلول يكشف كواليس ترشحه وفوزه بجائز