الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


زيطة فارغة !!

حسن مدبولى

2026 / 6 / 22
عالم الرياضة


نيوزيلندا ليست البرازيل، وبلجيكا ليست ألمانيا، ولا نحن حصدنا كأس العالم. ومع ذلك، انطلقت الزغاريد وكأن الإمبراطورية المصرية عادت لتحكم البحار والمحيطات !!
الغريب أن بعض الشعوب تحتفل عندما تكتشف دواءً جديدًا، أو تبني مصنعًا عملاقًا، أو تقتحم مجالًا علميًا متقدمًا، أو تفرض نفسها لاعبًا مؤثرًا في الاقتصاد والسياسة الدولية. أما نحن فأصبح يكفينا أن تهتز شباك فريق محدود الإمكانيات يقع فى أدنى الأرض، حتى نتصرف وكأن التاريخ أعيدت كتابته من جديد.
أي وطنية هذه التي تشتعل بسبب مباراة، بينما لا تشتعل بالقدر نفسه من أجل العدالة أو منظومة القيم او التعليم أو البحث العلمي أو حقوق الناس؟
وأي أمجاد هذه التي نصنعها من الهواء بينما تبقى الملفات الحقيقية معلقة تنتظر من يقترب منها؟

المشكلة ليست في كرة القدم، بل في استخدامها كجرعة تخدير جماعية. وفى لحظة صخب عابرة تمنح الناس شعورًا بالقوة الوهمية دون إنجاز حقيقي، وفى دقائق من الهتاف فارغ المضمون تغني فى عرف كهنة المعبد عن سنوات من العمل،
وفى انتصار رياضي يتحول فجأة إلى دليل على التفوق الحضاري، وكأن الحضارات تبنى وتشيد بالكلام الفارغ !!
إن الأمم الكبرى لا تكتسب هيبتها من نتائج المباريات، بل من قدرتها على التأثير عندما تتكلم، ومن قوة اقتصادها عندما تتحرك، ومن علمائها عندما يبتكرون، ومن عدالتها عندما تنصف الضعفاء، ومن حفاظها على مصالحها وأمنها القومى ،
أما تحويل كل مباراة ساذجة إلى معركة تحرير وطنية، وكل هدف كروى إلى فتح تاريخي، فليس أكثر من تعويض رمزي عن انتصارات حقيقية مستبعدة، وتغييب متعمد عما هو أهم !!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الأسبوع ومابعد | كأس العالم يكشف حيلة ميسي الغريبة في المبار


.. كيف تربح الفيفا من بقاء -الكبار- في كأس العالم؟ | في عمق الخ




.. تصريحات لاعبي المنتخب للرئيس السيسي بعد تكريمهم عقب إنجاز م


.. الأحلام مالهاش سقف وكل لاعب موت نفسه في الملعب..الإعلامي أحم




.. كأني بحلم.. والرئيس اتكلم معانا زي أب مع أولاده.. مصطفى أبو