الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ليخفف جمهورنا الرياضي من غلوائه!

عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي

2026 / 6 / 27
عالم الرياضة


ليس ذنب لاعبي المنتخب العراقي ان جمهورهم قد بالغ في تقدير إمكانياتهم الفردية والجماعية من الجوانب الفنية والتكنيكية والقدرات البدنية، وبنى على أساس تلك المبالغة توقعاته منهم كفريق وكأفراد.
في حساباته الخاطئة، لم يلتفت الجمهور الرياضي العراقي إلى ما واجهه المنتخب من تعثر خطير وصعوبات مريرة في طريقه الشاق والطويل، الذي أوصله بالكاد إلى بطولة العالم 2026، أمر حال بين الجمهور وبين خفض مستوى طموحاته التي لا أساس لها، في تحقيق نتائج تستحق الافتخار، بفريق أغلب أعضائه من المحترفين، شباب ينشطون في دوريات ثانوية، في بلدان المهجر التي ولدوا أو نشأوا وترعرعوا فيها.
جلد اللاعبين والإساءة الشخصية اليهم، لعدم تمكنهم من تحقيق نتائج أفضل في مجموعة هي الأصعب على الإطلاق بين المجموعات المتنافسة في البطولة، قسوة غير مبررة وغير موضوعية وتفتقر إلى المروءة. علينا ان لا نضفي على شبابنا صفات أسطورية قد تصيب بعضهم بالغرور، ثم نعود لاحقا إلى إهانتهم والحط من قيمتهم المهنية والانسانية، لاخفاقهم في تحويل أحلامنا وأوهامنا إلى وقائع. واذا كان للاعبين بعض العذر، استنادا إلى المقولة التي نرددها صبح ومساء: لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فلا عذر لنا نحن كجمهور رياضي في مهاجمتهم استنادا أوهام نسجتها نرجسيتنا ونتائج ما كان يمكن تجاوزها.
التعبير عن الخيبة من نتائج قاسية أمر مشروع ولا غبار عليه، كونه رد فعل طبيعي للإخفاق في مجال معين، ولكن تجاوزه إلى التشهير والشتم والإساءة بحق شباب لهم علينا حق حفظ كرامتهم الشخصية سلوك مشين علينا تجنبه في كل المناسبات المماثلة.
لنحترم بعضنا ولنرأف بطاقاتنا الرياضية في نجاحاتها وإخفاقاتها.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الأسبوع ومابعد | كأس العالم يكشف حيلة ميسي الغريبة في المبار


.. كيف تربح الفيفا من بقاء -الكبار- في كأس العالم؟ | في عمق الخ




.. تصريحات لاعبي المنتخب للرئيس السيسي بعد تكريمهم عقب إنجاز م


.. الأحلام مالهاش سقف وكل لاعب موت نفسه في الملعب..الإعلامي أحم




.. كأني بحلم.. والرئيس اتكلم معانا زي أب مع أولاده.. مصطفى أبو