الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


كأس فلسطين لكرة القدم !!

حسن مدبولى

2026 / 6 / 29
عالم الرياضة


قد يختلف المؤرخون الرياضيون حول ما إذا كانت كأس فلسطين للأمم كانت بطولة مستقلة بذاتها، أم أنها جاءت لتؤدي دور البطولة العربية في مرحلة معينة، لكن ما لا خلاف عليه أن مجرد اختيار اسم فلسطين كان يحمل دلالة بالغة الأهمية. فبدلا من الاكتفاء بالشعارات والخطابات الانشائية ، تحولت القضية الفلسطينية إلى عنوان رسمي لبطولة كروية شعبية كبرى شاركت فيها أبرز المنتخبات العربية، لتبقى حاضرة في وعي الجماهير والشباب وعشاق الرياضة في مختلف أنحاء الوطن العربي.
لكن وعلى الرغم من الرمزية الكبيرة لتلك البطولة، سرعان ما تعرضت للنسيان والاهمال المتعمد الغير مفهوم !!
. فقد انطلقت البطولة في سبعينيات القرن الماضي، وأقيمت ثلاث مرات فقط: في العراق عام 1972، ثم ليبيا عام 1973، وأخيرًا تونس عام 1975. و شهدت مشاركة نخبة المنتخبات العربية آنذاك، من بينها مصر والعراق والجزائر وسوريا وتونس وليبيا والكويت والسودان وقطر وفلسطين.
وفى النسخة الأولى التى اقيمت ببغداد، توج المنتخب المصري باللقب بعد فوزه على العراق في المباراة النهائية. أما النسخة الثانية في ليبيا فشهدت تتويج المنتخب التونسي، قبل أن تستعيد مصر الكأس في النسخة الثالثة والأخيرة بتونس،
ولم تكن بطولة كأس فلسطين مجرد مناسبة لرفع اسم القضية الفلسطينية ونشرها بين العرب ، بل انها شهدت أيضًا مستويات فنية قويةومنافسات حماسية حقيقية بين منتخبات كبيرة، وفي مقدمتها مصر والعراق وتونس.
لكن مع كل تلك المكتسبات الفنية والسياسية انتهت البطولة سريعًا. عام 1975وسط تغيرات شهدتها الساحة الرياضية العربية وعودة بطولات أخرى للمنتخبات والأندية بالدوائر والاتحادات الاسيوية والافريقية،

ومن المفارقات المؤلمة أن ذلك الزمن الذي كان يشهد بطولة عربية تحمل اسم فلسطين بالكامل، يبدو اليوم بعيدًا للغاية، حيث اصبح مجرد التضامن مع فلسطين بالمدرجات موضع تضييق وملاحقة في عدد من الدول، بل وبات رفع العلم الفلسطيني في بعض الملاعب العربية جريمة تستحق المحاكمة !!

ومن المؤسف أيضا أن نرى بعض المنتخبات العربية، التي ذاقت مرارة الظلم والتلاعب في بطولات عالمية سابقة، بسبب مواقفها المبدئية تجاه القضايا القومية ، لا تبدي اليوم ذات الحرص على مواجهة الممارسات المشبوهة حين تطال غيرها، بل قد تشارك فيها !!
ولعل ما حدث للمنتخب الإيراني في كأس العالم الأخيرة ، نتيجة مواقفه المؤيدة للقضايا العربية، خير دليل على هذا التخاذل المخزى و المريب، الذي يضع علامات استفهام كبرى حول المبادئ والقيم والأخلاقيات في زمننا الراهن.

إن استحضار كأس فلسطين للأمم اليوم ليس مجرد استعادة لذكرى رياضية فى خضم احداث بطولة كأس العالم لعام 2026 بالولايات المتحدة ، بل هو استدعاء لروح زمن كانت فيه فلسطين قضية متجذرة في الوجدان العربي، لدرجة أن تحمل اسمها بطولة رسمية للمنتخبات الوطنية. بينما من يتولى هذه القضية أو يساندها بأى قدر فى زمننا الحالى، يجد نفسه عرضة للملاحقة والحصار والمؤامرات الصغيرة التي تشارك فيها بعض النخب الرسمية العربية، سواء عن عمد، أو بغفلة وسلبية وجهل.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الأسبوع ومابعد | كأس العالم يكشف حيلة ميسي الغريبة في المبار


.. كيف تربح الفيفا من بقاء -الكبار- في كأس العالم؟ | في عمق الخ




.. تصريحات لاعبي المنتخب للرئيس السيسي بعد تكريمهم عقب إنجاز م


.. الأحلام مالهاش سقف وكل لاعب موت نفسه في الملعب..الإعلامي أحم




.. كأني بحلم.. والرئيس اتكلم معانا زي أب مع أولاده.. مصطفى أبو