الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الفيزياء بين العلم والفلسفة

منتظر مهدي

2026 / 7 / 7
قضايا ثقافية


تصف ميكانيكا الكم الجسيمات دون الذرية باستخدام كائنات رياضية متموجة تسمى "الدوال الموجية"، والتي تتطور بسلاسة مع مرور الوقت. تمثل الجسيمات الموصوفة بواسطة الدالة الموجية إمكانات أكثر مما تمثل جسيمات مادية محددة، فهي متراكبة، وهذا يعني، تقريبا، أنها إما منثورة في الفضاء وإما موجودة في أماكن كثيرة في وقت واحد.
يقدم كوبنهاغن تفسيراً حيث يقول ان الملاحظة والقياس هي الحل..
ان قطة شرودنغر افضل مثال لهذه العملية ان وجودها في حالة انتقالية، حالة نصف حية ونصف ميتة حتى يحدد القياس مصيرها.
ولكن هناك خدعة
حيث لم يستطيع احد تحديد القياس؟
ان ميكانيك الكم تجعل الفيزياء تفشل في الاجابة حول الاشياء التي لايمكن رؤيتها
حيث يمكنك ان تتخيل
لكنك لاترى قطة شرودنغر في حالتها الميتة
لايمكن تفسير( انهيار دالة الموجة) بالمحافظة على الواقع
الا بالقبول بتفسير (العوالم المتعددة)
حيث يمكن للكون استيعاب كل الاحتمالات التي تجسدها دالة الموجة
وفي هذا التفسير:تعيش قطة شرودنغر في بعض العوالم وتموت في غيرها..
أن التراكبية أمر ظاهري فقط، بمعنى أن للجسيمات دائما مواقع وسرعات محددة، ولا يمكن أبدا أن تفرخ حيوانات نصف حية أو نصف ميتة من أي نوع.
عادة عندما تكون هناك مفارقات، لا تحلها التفسيرات المبتكرة. الحقيقة هي أن قوانين الفيزياء لها مجال محدد ونحن لا نعرف حدوده. عندما تتجاوز تلك الحدود، تجد فيزياء جديدة".
إذا كانت نظرية الكم لا تخبرنا بما يحدث داخل الجزيئات والذرات، علينا أن نبحث عن نظرية أخرى تفعل ذلك".
هل يمكن هدم دالة الموجة دون قياس؟
طورت النماذج القائمة على "الانهيار الموضوعي"لأول مرة في السبعينيات والثمانينيات. في النسخة الأكثر شعبية، فإن الحلقة المفقودة هي نوع من الضوضاء التي تتموج باستمرار في جميع أنحاء الفضاء، وتشبه إلى حد كبير المجال الكهرومغناطيسي. إنها تحدد موقع الجسيمات، مما يدفع الدوال الموجية إلى الانهيار، كما لو أن مصفوفة من أجهزة الكشف الدقيقة تنتشر في الكون بكثافة.
قد يقدم هذا تفسيرا للكثير من الأمور. الجسيمات دون الذرية مثل البروتونات ستكون صغيرة بما يكفي للتسلل من خلال المصفوفة لسنوات عديدة دون أن تكتشف. لكن الأجسام العيانية سوف تصطدم بالمصفوفة بكثرة، لدرجة تجعلها لا تبقى حية في الحالة التراكبية لأكثر من جزء صغير من الثانية،
قام أندريه فنانت من جامعة ساوثهامبتون، في المملكة المتحدة، بتجربته من دون تمويل، حيث استعار برّادا عالي التقنية وتطوع أصدقاء لصنع خرزة معدنية بنفس حجم خلية الدم. ثبت الخرزة على دعامة من السيليكون بطول 0.5 ملليمتر، وقام بتبريدها إلى جزء من درجة تفوق الصفر المطلق، بينما قام برصد حركتها خلال العملية.
تبقى درجة الحرارة والاهتزاز متماثلين، لذلك يجب أن يكون فنانت والمتعاونون معه، ومن ضمنهم باسي، قادرين على تخفيف اهتزاز الخرزة بقدر ما يريدون، وذلك عن طريق خفض درجة حرارتها. لكنهم بدلا من ذلك، وجدوا أن هناك حدا لانخفاض درجة الحرارة لا يقل الاهتزاز بعده.
هناك تفسيرات محتملة أخرى غير ملحوظة يصعب اختبارها
يُمكن لإشارة انهيار مؤكدة أن تمحو ما لا يعد ولا يحصى من ألواح العِلم بضربة واحدة. تستند نظرية الأوتار والمحاولات الأخرى ضمن "نظرية كل شيء" المعروفة كذلك باسم "معادلة الكون"، والتي توحد نظرية النسبية العامة لأينشتاين مع ميكانيكا الكم، إلى أن مفهومنا الحالي لميكانيكا الكم صحيح. سيبقى الواقع كما هو، لكن طبيعة الواقع تعتمد على مصدر ضجيج الانهيار، مما سيفتح الباب لرحلة بحث ملحمية جديدة. ويمكن أن تنشأ علاقة جديدة تماما بالنسبية العامة،
أن الجاذبية يمكن أن تكون القيمة التي تؤدي إلى انهيار وظيفة الموجة.

يأمل غولدشتاين أن تقودنا الميكانيكا البومية إلى بعض التقدم نظريا، في حين يعتقد سوندرز أن وضع الأجسام المجهرية في أوضاع تراكبية في المستقبل سينجح في إقناع المشككين بوجهة نظره في نظرية الأكوان المتعددة. يقول سوندرز: "ليس من السهل تصديق وجود العديد من العوالم. الاعتياد على ذلك سيُساعد".أينشتاين كان سيشعر بالصدمة ويرفع حاجبيه الكثيفين. منذ عامين، تم إسقاط مكعبين معدنيين ذهبيين في الفضاء بشكل حر، وكان انفصالهما مراقبا بأشعة الليزر، كجزء من مهام وتجارب سفينة الفضاء ليزا باثفايندر التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية. أثبت الاختبار أن التكنولوجيا يمكنها إدراك موجات الجاذبية، والتموجات الصغيرة في الزمكان التي تنبأت بها نظرية أينشتاين النسبية العامة، وتم رصدها لأول مرة في عام 2015 على الأرض.
بعد هذا الحدث أن السفينة ليزا باثفايندر قدّمت عن غير قصد واحدا من أكثر الاختبارات حساسية حتى الآن عن ميكانيكا الكم، أدى ذلك إلى تضييق النطاق الذي يمكن أن تعمل عليه نماذج "الانهيار" البديلة، التي تقترح تأثيرات فيزيائية جديدة وراء نظريات ميكانيكا الكم،
في كل مرة يكون هناك انهيار، هناك أيضا ركلة موجهة للنظام"، وهذا من شأنه أن يزعج قياس ليزا باثفايندر الفائق الدقة.
كان أينشتاين مشهورا بعدم تفضيله لنظرية الكم، لكن الخبر السار بالنسبة له هو أن الاختبار لا يزال يترك مجالا كبيرا يمكن أن تفشل فيه النظرية الكمية القياسية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. خبراء للجزيرة: تصعيد المواجهة بين أمريكا وإيران لن يدفع أي أ


.. تصاعد الحشد العسكري.. إلى أين تتجه المواجهة بين واشنطن وطهرا




.. ما تداعيات لقاء ترمب وجوزيف عون على مستقبل لبنان؟


.. روبيو في قمة آسيان: أمريكا منفتحة بشأن صراع الشرق الأوسط ومس




.. هل نجحت الضربات الأمريكية في تحقيق أهدافها داخل إيران؟