الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
صناعة الفاشلين وتدمير الناجحين: مشاهدات شخصية
خطاب عمران الضامن
باحث وكاتب.
(Khattab Imran Al Thamin)
2026 / 7 / 7
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
من الممارسات المؤذية التي نفذتها بعض الشخصيات السياسية في العراق هي؛ دعم الفاشلين ومحاربة الناجحين، فضلاً عن ممارسات سيئة أخرى لا مجال لذكرها في هذا المقال.
والفاشل هو من يعجز عن تنفيذ واجبات، أو أعمال عامة أو خاصة تقع ضمن حدود مسؤولياته، سواءً كانت اجتماعية، أو وظيفية أو أداريه، نتيجةً لقصور في قدراته التعليمية، ومواهبه الذهنية أو الاجتماعية أو غيرها.
أما الناجح؛ فهو من يُفلح في تأدية الواجبات المنوطةُ به في المجالات المكلف بها، وذلك لتمتعه بالمهارات أو القدرات التي ذكرناها.
عام 2018م، وفي لقاء جمعني بمجموعة من أهالي صلاح الدين، في دار أحد السياسيين السابقين، دار الحديث التالي بين شيخ مُسن من جنوب المحافظة، يرتدي العقال والعباءة العربية، وبين السياسي صاحب الدار، وهذا نص الحديث:
الشيخ: لقد غدر رحيموف بنا، فكيف يُعقل أن يكلف (فُلان) بموقع مهم في المحافظة، بينما يُهمش أبنائنا وهم أصحاب شهادات وخبره، نحن الذين وقفنا معه وصوتنا له في الانتخابات السابقة.
السياسي: قلتها سابقاً واقولها اليوم، رحيموف بارع في صناعة الفاشلين، إنهُ يتمتع بوصولهم إلى مواقع متقدمة، وهذا هو سبب خلافي معه.
عام 2021م، وفي لقاء آخر جمعني مع أحد السياسيين في اليوم الثاني لفوزه في الانتخابات، وهو مكيافيليوف، في أحد مضايف مدينة الشرقاط، وبحضور مجموعة من المُغرر بهم قال:
سوف نفتح مكتب لخدمتكم وتيسير معاملاتكم في بغداد، وتقديم خدمات الإقامة والضيافة للمراجعين، رشحوا لي 4 او 6 أفراد ليتولوا مهام إدارة هذا المكتب، بشرط أن لا يكونوا ممن عملوا معي خلال الحملة الانتخابية!! (وهو مكتب فضائي طبعاً).
لم أجب على هذا التصريح المُشين حينها، بالرغم من أنه استهدفني بشكل مباشر وواضح، إذ كنت أحد الاعذاء النشطين في حملته، نتيجةً لصدمتي بحجم كراهية ذلك السياسي السابق للناجحين والمحترمين، وخصوصاً ممن عملوا معه.
مَضت سنيت طويلة على عمليات دعم الفاشلين ومحاربة الناجحين من قبل السياسيين الساقطين، ولازالت آثارها واضحة على حياة أهل صلاح الدين حتى اللحظة.
المهم في هذا المقال هو الدوافع النفسية والمادية لداعمي الفاشلين، ومحاربي الناجحين، وهي بلا شك محاولات اخفقت في معالجة امراضهم النفسية، وشعورهم بالنقص الذي ولد لديهم كراهية محمومة للناجحين، وميل لا ارداي لدعم الفاشلين، فضلاً عن وسعيهم المجنوني لنهب أكبر قدر ممكن من الأموال، فضلاً عن استخدام الأموال المنهوبة لتلميع صورهم واخفاء الجوانب القبيحة فيها.
تحيتي وتقديري للاصدقاء والزملاء والمتابعين.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. عاجل | أكسيوس: الجيش الأميركي ينفذ ضربات على أهداف إيرانية ف
.. عاجل | وزير الدفاع الأميركي: إيران اتخذت خيارا سيئا وهي الآن
.. عاجل | القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء جولة ضربات جديدة
.. عاجل | التلفزيون الإيراني: دوي انفجارات في مدينتي بندر عباس
.. نذر مواجهة شاملة.. تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران بالمنطقة