الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الارجنتين – مصر: عدالة مجتزأة

ناضل حسنين
الكاتب الصحفي

(Nadel Hasanain)

2026 / 7 / 8
عالم الرياضة


إذا أردنا تفكيك المشهد التحكيمي في مباراة الأرجنتين ومصر بموضوعية، سنجد أنفسنا أمام حالة صارخة من ازدواجية المعايير، فمثلما تحلى طاقم التحكيم بالجرأة والصرامة في العودة إلى تقنية الفيديو (VAR) لإلغاء الهدف المصري بداعي مخالفة سابقة، كان من المفترض، تفعيلاً لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، أن يظهر الحكم ذات الحماس والواقعية في مراجعة اللقطة التي تعرض فيها محمد صلاح للإعاقة داخل منطقة الجزاء الأرجنتينية. تلك المخالفة لم تكن مجرد ضربة جزاء مستحقة للفراعنة فحسب، بل إن التغاضي عنها هو ما أدى مباشرة إلى الهجمة المرتدة التي أسفرت عن هدف الحسم الأرجنتيني الثالث.
لكن القراءة العميقة لما وراء المستطيل الأخضر تكشف أن المسألة تتجاوز حدود الهفوات التحكيمية التقديرية، لتتقاطع مع حسابات تسويقية واقتصادية معقدة تديرها المنظومة الدولية لإنجاح البطولة:
نزيف القيمة التسويقية: بعد الخروج المبكر والصادم للمنتخبات المستضيفة الثلاثة (الولايات المتحدة والمكسيك وكندا)، تضررت القوة الشرائية والحماس الجماهيري المحلي بشكل ملحوظ.
مغادرة النخبة: زاد الأمر تعقيداً بتوالي خروج منتخبات تعج بالنجوم وبشغف الجماهير مثل البرازيل والبرتغال، مما هدد البطولة بنكسة حقيقية على مستويات نسب المشاهدة وحجم الإعلانات.
ميسي كطوق نجاة للاستثمار: في ظل هذا التراجع، بات خروج الأرجنتين سيناريو غير محبب بالمرة للشركات الراعية وشبكات البث العالمية، فوجود ليونيل ميسي، باعتباره النجم الجماهيري الأول عالمياً، يعد الضمانة الأخيرة المتبقية لضخ الشغف، وضمان تدفق الأرباح، والحفاظ على رونق المونديال وسمعته حتى صافرة النهاية.
خلاصة القول: لقد أثبتت هذه المواجهة مجدداً أن كرة القدم الحديثة لم تعد مجرد تنافس رياضي خالص، بل هي صناعة ترفيهية ضخمة بمليارات الدولارات، وحين تتعارض عدالة اللعبة مع استمرارية "العرض التجاري"، غالباً ما تميل الكفة لصالح العرض ورجاله.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المغرب أم إسبانيا أم البرتغال... من سيفوز باستضافة نهائي مون


.. رد رئيس الكاف باتريس موتسيبي على زيادة عدد الأندية المشاركة




.. كاف يعلن مصير مشاركة الأهلي في بطولة دوري الأبطال مع الزمالك


.. حلمي في المونديال - رغم كل الغش في فرقة البستان بس في الأخر




.. حلمي في المونديال - مع محمد حلمي | الثلاثاء 21 يوليو 2026 |