الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
إيران وامريكا ومذكرة لا تفاهم بعد اليوم
محمد حمد
2026 / 7 / 8مواضيع وابحاث سياسية
وكم من عائبٍ قولا صحيحا - وآفته من الفهم السقيمٓ
المتنبي
لم يكن لدي واحد بالمئة من القناعة بأن "مذكرة التفاهم" بين واشنطن وطهران قابلة للحياة والتطبيق على أرض الواقع. وحتى لو كانت جميع الشروط والبنود الواردة فيها لصالح أمريكا فهذا لا يمنحها فرصا كثيرة للنجاح. والهدف الأساسي كان ومازال بالنسبة لواشنطن هو الاستسلام والخضوع. فمعروف أن امريكا ليست لديها اتفاقات سلام أو مذكرات تفاهم مع أية دولة. وهناك دول قليلة تخشاها أمريكا ولا تتحرش بها. كروسيا والصين على سبيل المثال. أما البقية فعليهم الخضوع والركوع أمام ساكن البيت الأبيض المخبول دونالد ترامب.
إن أمريكا استطاعت صياغة "مذكرة تفاهم" مع إيران بطريقة خبيثة تسمح لها بانتهاك اي بند من بنودها ثم تحمّل إيران المسؤولية. بالضبط كما يفعل الكيان الصهيوني الذي يلقي على عاتق الآخرين كامل المسؤولية فيما يرتكبه هو من جرائم وانتهاكات.
وبما أن أمريكا تعتبر نفسها "رب العالم" ومالكة الكون فبالتالي تسمح لنفسها وفي اي وقت إلغاء أو ايقاف أو عرقلة اية مذكرة تفاهم وعلى الطرف الآخر أن يخضع ويستسلم لإرادة واشنطن.
إن امتلاك القوة العسكرية والاقتصادية لا يمنح دولة ما بأن تكون دائما على حق وان اراءها دائما هي الصائبة وغير قابلة للنقاش.
المغرور دونالد ترامب قال " أن مذكرة التفاهم مع إيران انتهت. والمفاوضات مع الإيرانيين مضيعة الوقت" كما وصفهم بأبشع الاوصاف تليق برجل (مستهتر وسرسري ) ومنحط.
ثم متى كان الوقت ثمينا او مهما لمثل ترامب الذي يقضي معظم وقته في التغريدات "السوشيالية" والمؤتمرات الصحفية واللقاءات التلفزيونية. وكان حريٌّ بترامب أن يوظف الكثير من الوقت لقضية تتعلق بحرب غير محمودة العواقب. قد تكون نتائجها كارثية على آلاف الناس وعلى الاقتصاد العالمي وعلى استقرار المنطقة بكاملها.
لكن كما كررّت واكرر دائما أن الصهيونية العالمية ومقرها في واشنطن هي التي تدير السياسة الخارجية الأمريكية. واستمرار الحروب والنزاعات العسكرية في المنطقة هي أولوية قصوى لدى اللوبي الصهيوني في امريكا وحكام تل أبيب. وبالتالي لن ينعم الشرق الأوسط بالاستقرار ابدا ولا يعمّ السلام والأمن في ربوعه طالما بقي الكيان الصهيوني متربعا على عرش الدولة العظمى المسماة أمريكا.
إن واشنطن اقتنعت تماما بانها تلقّت هزيمة قاسية، عسكريا ودبلوماسيا، على يد إيران. وهذا ما يجعلها تماطل وتتحجج و وتختلق الأعذار الواهية، بحثا عن قرصة مؤاتية، قد لا تتكرر ابدا، لرد الاعتبار لنفسها وحفظ ما تبقى من ماء الوجه، وذلك عبر استئناف الهجمات على ايران.
لقد ذكرت سابقا أن من يثق بامريكا كمن يطلب من ابليس أن يدخله الجنة من الباب الرئيسي !
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. غزة.. حماس تطالب الوسطاء بالتحرك وتوفير الحماية للمدنيين
.. ما أبرز الأهداف التي أمر ترمب بضربها في إيران؟
.. هل تستعد الولايات المتحدة لإنزال بري على إحدى الجزر الإيراني
.. دلالات استهداف إسرائيل لوحدة تابعة للجيش اللبناني
.. رسوم أمريكية بنسبة 50% تشعل التوتر التجاري مع كندا