الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


بيضة فاسدة لكائن خرافي

كاظم فنجان الحمامي

2026 / 7 / 9
الفساد الإداري والمالي


هل تذكرون حكاية الشاب المستهتر الذي ذهب ليطلب يد زميلته من أبيها. .
دخل عليهم وهو يعلك، فتذمر الأب من سلوكه المخالف للأعراف، وابدى استياءه من ميوعته. .
سأله: هل من اللائق ان تعلك في مناسبة تستدعي الاستقامة والوقار ؟. .
قال الشاب: أنا لا أعلك إلا بعد التدخين. .
الأب: وهل انت مدمن على التدخين ؟. .
الشاب: لا أدخن إلا بعد احتساء الويسكي. .
الأب: وهل تسكر وتتعاطى الخمور ؟. .
الشاب: فقط حينما اذهب إلى كازينو القمار. .
الأب: منذ متى وأنت تلعب القمار ؟. .
الشاب: منذ خروجي من السجن . .
الأب: هل انت من أرباب السوابق. ولماذا دخلت السجن ؟. .
الشاب : بعد ارتكابي جريمة قتل. .
الأب: وما الذي اضطرك لارتكاب جريمتك ؟. .
الشاب: لأني طلبت يد إبنته فرفضني. .
فقال الأب: لنقرا الفاتحة. فخير البر عاجله. .

نحن اليوم اشبه بمستكشف ساذج عثر فجأة على بيضة فاسدة لديناصور منقرض فكاد يغمى عليه من هول الصدمة. .
فالفساد التي يتحدث عنه الدكتور (بشير الحجيمي)، في لقاءاته المتلفزة، نزل علينا كالصاعقة، فقد أذهل عقولنا بوتيرة تصاعدية مخزية، وتيرة تشبه اعترافات ذلك الشاب المستهتر الذي كان متفاخرا بمساوئه، متباهيا بسوابقه في عالم الانحراف والإجرام. .

أيعقل اننا وصلنا إلى هذا المستوى المتردي من الفسوق والانحلال ؟. هل هذه خلاصة تجربتنا الديمقراطية التي أغرقتنا في اوحال الرذيلة ؟. .

نحن نقترب من نقطة تحول كبرى. نقترب من حدث عظيم يلوح في الأفق، ليس فقط لتغيير ملامح العراق، بل لغربلة القلوب وتمييز الصادق من الزائف. إنها لحظة الحقيقة الحتمية التي ستسقط فيها الأقنعة، وتنكشف فيها النوايا. لا تتطلب الاستعداد الحقيقي لهذا التغيير سوى اليقظة والثبات على المبدأ، وتجهيز النفس لما هو قادم. . كونوا على أهبة الاستعداد، فالقادم أعظم. .
والله يستر من الجايات








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هكذا تتحرك إيران لمنع سوريا من التدخل في لبنان | #التاسعة


.. إلى أي مدى يدفع هاجس أزمة الطاقة ترمب نحو التصعيد العسكري مع




.. تصعيد جديد في إيران.. انفجارات بعدة محافظات واستهداف بنى تحت


.. الأردن يعلن إسقاط 10 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة




.. الكويت تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية.. وإغلاق المجال الجوي