الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
رأس المال الكروي .. حول فكرة -Pay to Win- في كرة القدم
أشرف سهلي
2026 / 7 / 9عالم الرياضة
ما دفعني لبناء هذه المقاربة هو شغفي بكرة القدم الذي يتم اغتياله رأسماليا، واهتمامي بألعاب الفيديو وبالثقافة الرقمية التي درستها في جامعة أمستردام فآثرت قول شيء عن اقتصاد الانتباه وسوق المنصات وعلاقته بالواقع السياسي وربما الرياضي البشري، ومادفعني أكثر لكشف هذا المبدأ والمقاربة هو فوز منتخب الأرجنتين على مصر في ثمن نهائي كأس العالم.
فكرة Pay to win في PlayStation والتي يعرفها كل محترفو لعبة FIFA .. كنت من بينهم .. سهلة جدا : ادفع لتربح .. ادفع مالا لشراء بطاقات اللاعبين المطورة والمعززة بمهارات وميزات الذكاء الصناعي والطاقات الخرافية ومن الصعب أن يهزمك حتى أفضل لاعب فيفا في بطولة FUT Champions في حال لم يمتلك بطاقات نارية مطوّرة ومدفوع لها بشكل شرعيةأو تم الحصول عليها من خلال أرصدة نقود فيفا مزورة تم إدخالها إلى ميزانية فريقك داخل اللعبة من خلال مواقع مختصة.. الفوز هنا لا يهدف سوى للفوز بهدف تحقيق امتيازات أكثر داخل اللعبة وضمن مجتمع المحترفين والمال المدفوع لن يرد إليك من اللعبة طبعا..
المال والسياسة المتبعة عاملان حاسمان في هذه الحالة بدرجة لا تقل عن مستوى اللعب الاحترافي للاعب، لا يكفي أن يكون اللاعب أفضل في مستواه الاحترافي من خصومه أو متجهزا على مستوى الأداء فقط، بل عليه أن يملك المال الكافي والتوجهات وشبكة العلاقات ضمن المنظومة الموجهة لهذا الدفع وغالبا يجب أن يعيش في بلد استهلاكي مادي ليستطيع شراء بطاقات نارية والتمتع بتحيزات الذكاء الصناعي الداعمة لفريقه بهذه الحالة على حساب الخصوم الأضعف منه في إمكانياتهم المادية . خسارة من يدفع أكثر وهو من يدر المال على اللعبة وأصحابها قد تعرقل تدفق المال منه مجددا لذلك يجب أن يربح كثيرا ويخسر قليلا لأنه يدفع أكثر من غيره.
منظومة الفساد والحالة التسويقية والتجارية الرأسمالية في لعبة فيفا عبر PalyStation وغيرها وطريقة عمل الشركة الأميركية المالكة حتى بعد إلغاء حقوق الاسم فيفا وتحويله إلى FC تشبه كثيرا حال كرة القدم الحقيقية في هذه الأيام وتكثفها .. تشابه أسماء وإسقاطات لكن على المالكين أنفسهم .. طريقة عمل لعبة فيفا تعكس عقليتهم المادية والمسيسة هذا في حال لم يكن هناك فساد لكن هذه هي اللعبة والرهان.. نفس الطريقة والأسلوب والعقلية سواء في لعبة افتراضية أو في الواقع طالما أن المستثمرين ذاتهم والرأسمالية الحاكمة هي نفسها. في النهاية فقدان لقسط كبير من البساطة والبهجة المستدامة والمتعة العفوية في اللعبة لحساب احترافية معقدة ومتعة لحظية مبنية على إدمان الربح مقابل الدفع ، وسحب مال من يملك المال ليكسب بعض متعة الفوز وهو المال الذي لن يستطيع دفعه الأفقر والأقل دخلا ليحظى ويكسب مباراة اونلاين حتى إن كان مستواه كلاعب محترف أفضل من الأثرى منه، و الذي هو يلعب بجودة جيدة تعادله أو أعلى أو أقل بقليل لكنها كما أسلفت ليست المعيار الوحيد للربح..
هو المال الذي لن يستفيد منه في النهاية سوى الشركة المصنعة للعبة وعدد محدود من الشركاء بينهم الاتحادات الرياضية المتعاقدة مع مالكي اللعبة وسابقا فيفا وبعض المحترفين للعبة..
خسارة الدافع الكبير للمال في لعبة فيفا تشبه خسارة فيفا عندما تخيب المراهنة من كبار الدافعين والمراهنين على فريق أو منتخب كرة قدم كبير وربما يكون هو نفسه ذاك الفريق هو أحد المحترفين المحدودين المستفيدين ماديا وليس فقط الذي يحظى بفرصة الرهان عليه نحو الفوز .. الدافعون ومالكو المال بهذه الحال هم كبريات الشركات العالمية، أي هي شركات أميركية وأخرى متعددة الجنسيات كبرى وماشابه، وعندها فالمراهنات مسيسة وليست فقط تجارية ولايجب أن يخسر المراهن عليه لأسباب سياسية وتجارية فهو الممول.
ملاحظة: أعلاه هي تجربتي العملية لسنوات مع لعبة فيفا التي أدمنها، كما أدمن حب كرة القدم وليست بدعة من بنات أفكاري وأما ربطها بفيفا وكرة القدم في الواقع فهي أيضا ليست بدعة لأن فيفا هي مالكة اسم اللعبة وحقوقها وقيمها وهذا مكتوب على نص تعريف اللعبة عندما تفتحها منذ عام 1998 ، وعقلية صاحب الاسم ومدير الكرة كمدير ومروج قيم وعقلية شركائه بمن فيهم الشركات المالكة والمزودون حتى إن اختلفوا أحيانا على بعض التفاصيل المادية والمرابح ، عقليتهم وقيمهم هي السائدة عمليا والمطبّقة سواء في لعبة فيفا عبر PlayStation أو على أرض الواقع لأن اللعبتين الافتراضية والحقيقية هما واقع وسوق عمل بالنسبة لمن يكسب المراهنة والمال.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الثاني لإسبانيا أم الرابع للأرجنتين ..من يحسم نهائي كأس العا
.. صراع القمة بين واشنطن وبيجين.. ماراثون الذكاء الاصطناعي ومعا
.. استعدادات إسبانيا لنهائي المونديال.. جاهزية يامال وارتفاع تذ
.. تجهيزات الأرجنتين لنهائي المونديال.. غناء سكالوني وهدوء ميسي
.. مخاوف بشأن مبارتي المركز الثالث ونهائي المونديال بسبب دخان ا