الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


التطورات الاخيرة في الصراع الامريكي الايراني:

مزهر جبر الساعدي

2026 / 7 / 9
مواضيع وابحاث سياسية


(التطورات الأخيرة في الصراع الامريكي الايراني: مناورتان للضغط المتبادل)
في يومي 7و8من يوليو الجاري؛ شنت امريكا ضربات منتخبة على المواقع الايرانية استهدفت كما قالت القوات الامريكية مراكز الدفاع الجوي في الساحل الايراني ومخازن المسيرات الايرانية ومواقع أخرى، وليلة 8يوليو بلغت الاهداف الايرانية التي قصفتها الصواريخ والطائرات المقتلة الامريكية 85هدفا. من الجانب الثاني صرح الرئيس الامريكي ترامب من انه تخلى عن اتفاق اطار التفاهم بين امريكا وايران لكنه في ذات الوقت اعطى المفاوضون الامريكيون الحرية في متابعة التفاوض مع الجانب الايراني. في الجانب الأخر، الايراني؛ قال رئيس البرلمان الايراني ورئيس وفد ايران التفاوضي مع امريكا او مع الوفد الامريكي؛ ان امريكا ترامب او ان ترامب لا يفهم الا لغته الام واضاف هي لغة البلطجة لذا فهو اي ترامب لا يفهم الا لغة القوة. جميع هذه التطورات جاءت بعد ان ضربت بحرية الحرس الثوري الايراني سفينتين احداهما سعودية والاخرى قطرية. الضربات الامريكية على مواقع منتخبة ايرانية ردت عليها ايران بقصف مواقع امريكية في البحرين والكويت. ايران او المسؤولون الايرانيون اضافوا ان مواصلة امريكا بتوجيه ضربات على المواقع الايرانية سوف ترد ايران عليها بقوة اكبر واكثر تدميرا. ترامب اراد من تصريحه بانه او ان امريكا صارت في حل من كل التزاماتها حسب اتفاق اطار التفاهم بينها وايران وفي ذات الوقت منح المفاوضين الامريكيين حرية متابعة التفاوض مع الجانب الايراني. ايران من جانبها لم تنسحب من التفاوض كليا بل تركت الباب مفتوحا تماما. الطرفان في هذا التطور لهم فيه غاية الا وهي الضغط المتبادل للحصول على اكبر قدر من المكاسب وليس اغلاق باب التفاوض والتفاهم والوصول الى حلحلة الاوضاع بينهما. ايران تريد فرض سيطرة ايرانية على مضيق هرمز مع اخذ رسوم الخدمة او ضمان امن المرور في المضيق على ان يكون هذا واحد من الاتفاق المستدام او النهائي مع الجانب الامريكي، وهي ايران في هذا الاتجاه تريد استغلال هذه الاشهر التي تتفاوض فيها مع امريكا، وهي اشهر حاسمة وحرجة للجانب الامريكي التي تجري فيه الآن بداية الحملة الانتخابية للتجديد النصفي للكونغرس الامريكي وايضا قرار الكونغرس في تقيد ترامب من شن حرب واسعة من دون توفر اسباب ومبررات مقنعة لهم حتى يسمحوا للرئيس الامريكي في شن حرب واسعة وحتى ضربات منتخبة وواسعة وشاملة؛ في ممارسة الضغط على الجانب الامريكي للحصول على اكبر قدر ممكن من المكاسب ومنها السيطرة الادارية على المضيق ولو بصرف النظر الامريكي عن سيطرة ايران عليه او غض الطرف الامريكي ولو موقتا عليه. المسؤولون الايرانيون يقعون في خطأ استراتيجي حين يعتقدون ان امريكا سوف تسمح لهم بالسيطرة على مضيق هرمز واستيفاء رسوم عبور كما تسمى ايرانيا اجور امن وخدمة. امريكا سواء كان ترامب او اي رئيس أخر لن يسمح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز واستيفاء اجور خدمة وامن عبور. لأن هذا يعني وببساطة سيطرة ايران وتحكمها في السفن التي تعبر المضيق ذهابا وايابا سواء كانت تجارية او سفن حربية، وبالتالي التحكم في حركة البحرية الامريكية في المنطقة وبالنتيجة تصبح قواعدها( الامريكية) في الخليج العربي لا قيمة تعبوييه وسوقية لها وعملياتية كما يقول الخبراء العسكريين. ربما ان محاولة ايران السيطرة على مضيق هرمز واحد من اسبابها هو اجبار القوات الامريكية في نهاية المطاف على الخروج من منطقة الخليج العربي ، وهذا هو ما صرح به اكثر من مسؤول ايراني ليس الآن، بل منذ عدة سنوات قبل الآن. في القناعة الشخصية اذا اصر الايرانيون على ايراد فقرة من اتفاق نهائي تتضمن ادارتهم لمضيق هرمز يصبح الاتفاق النهائي بعيد جدا ان لم اقل لم يكن له وجود، وتكون الحرب الواسعة هي الارجح او الحصار البحري. أما اذا تخلى الايرانيون عن هدفهم هذا عندها يكون الاتفاق ممكن جدا. عموما التطورات الأخيرة والتصريحات المتقابلة؛ هما مناورتان ايرانية وامريكية لا تنتهي بإيقاف التفاوض بل ان التفاوض سوف يستمر حتى ولو توقف لوقت ما؛ لحاجة طرفي الصراع لاتفاق نهائي..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. خروج أمريكا بشرط سبتمبر.. محلل عراقي يوضح شروط الفصائل لتسلي


.. هل اقتراب انتخابات الكونغرس يضيق هامش الوقت أمام واشنطن للتو




.. الخبير بالشأن الإيراني مختار حداد: يجب على أمريكا تنفيذ الشر


.. يد تسعى للرزق وقلبٌ ينبضُ بغزة.. دعاء بائع أردني لفسطين




.. نائب الرئيس الأمريكي: إيران أبلغت واشنطن بأنها لن تفرض رسوما