الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


بلدانٌ تمرض ولا تموت

مسلم عقيل

2026 / 7 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


«بلدانٌ تمرض ولا تموت»

بلدٌ عصف الدهرُ فيه، فسقط أسيرًا بيد العبيد.

في التاسع من أبريل عام ٢٠٠٣، في فصل الربيع تحديدًا، تعرَّضت بلاد الرافدين إلى غزوٍ أمريكيِّ الفعل، عراقيِّ الفكر. لقد قامت أمريكا بإسقاط النظام العراقي السابق بتأييدٍ ومساعدةٍ من فئةٍ معارضةٍ للنظام. لقد أبادوا النظام وقضوا عليه برمته، وبعد أن تمكنت من السيطرة على العراق بشكلٍ عام، أدارت الولايات المتحدة الشؤون الداخلية للعراق بصورةٍ مؤقتة، حتى ولَّدت لها بغالًا تكون خلفًا لأسلافها، لتكون أكثر حريةً وسيطرةً على عراقنا. فأتت بشخصياتٍ عراقيةٍ ذات ولاءٍ خارجي، ووضعتهم في مناصب رفيعة، وتتلاعب بهم مثل قطع الشطرنج. ولقد قامت الولايات المتحدة بإنشاء العديد من القواعد والسفارات في بغداد عام ٢٠٠٣ من أجل التحكم في هذا البلد من خلال سفاراتها وقواعدها. كان الموالون لا يستطيعون اتخاذ القرارات وحدهم، فهم أنجبتهم السفارات، ويجب عليهم أن يستشيروا أسيادهم في تلك السفارات قبل القيام بأيِّ فعلٍ ما.
لقد تمكنت أمريكا، بمساعدة أعوانها في الحكم العراقي، من نهب خيرات العراق، فنهبت النفط والبنوك والذهب، وحتى تراب العراق والحديد والزئبق، وكلَّ شيءٍ استطاعوا أن يسرقوه قاموا بسرقته، وكذلك سرقوا الكثير من القطع الأثرية التي نعتها المتاحف.
فسارت الأمور بهذا الشكل بين نهبٍ وسرقةٍ وقتلٍ وتفجيرٍ وطائفية، حتى أصبح العراق بصورةٍ عامةٍ جحيمًا، وبغداد بصورةٍ خاصةٍ مأوىً للجحيم.


هل من الصحيح أن تقوم فئاتٌ معينة، أو معارضون من الدولة، بالتآمر على بلدهم وإسقاطه بهذه الصورة السيئة؟ أم من المفترض أن يكون إسقاط النظام أو تغييره من خلال قرارٍ داخليٍّ ووعيٍ شعبي، ليكون في النهاية حكمُ وإدارةُ هذا البلد حكمًا وطنيًا غير متأثرٍ بجهاتٍ خارجية أو تحت انتدابها؟ فالوطن مثل ماء الوجه؛ أن تضع سيادة بلدك بيد المحتل، وتصادر قراراتك، فكأنما فقدتَ ماء وجهك.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هل تنجح التسوية الدبلوماسية في إنهاء أزمة مضيق هرمز، أم تؤخر


.. مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية: فتح مضيق هرمز يتطلب أ




.. محكمة في ولاية نيو مكسيكو تلزم شركة ميتا بدفع 567 مليون دولا


.. الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوقع أمرا تنفيذيا يستهدف ما وصفه




.. هل كانت الولايات المتحدة على علم ببنود الاتفاق الإيراني العم