الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


موقفان مخزيان وكاشفان !؟

حسن مدبولى

2026 / 7 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


انقضت مراسم التشييع المهيبة للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، السيد علي خامنئي، والتي شهدت حشودًا جماهيرية غفيرة في كل من إيران والعراق، وتوازى معها تظاهرات وفاعليات فى لبنان واليمن والبحرين وباكستان ونيجيريا وغيرها من الدول، في مشهد يعتبر بلا شك تجسيدًا لمكانة الرجل الدينية والسياسية والجماهيرية العارمة ،
وقد جائت هذه المراسم عقب حادث جلل هز المنطقة في أواخر فبراير 2026، حيث تم اغتيال السيد خامنئي وعدد من أفراد أسرته إثر ضربات صاروخية صهيو امريكية على منزله فى شهر رمضان المبارك ، كما شهدت مدينة ميناب الإيرانية جريمة مروعة أخرى، تمثلت في قصف مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 160 طفلة، فى ظل ردود فعل عربية وإسلامية باهتة وغير متضامنة ، ولكن المحزن كان هو موقف الأزهر الشريف وفضيلة الإمام أحمد الطيب تحديدا لما له من مكانة دينية تتكامل مع مكانة المرشد الاعلى للثورة الاسلامية الايرانية، فبينما كان المتوقع اصدار بيانًا واضحًا يدين هذه الجرائم الارهابية بحجم فداحتها، بدا أن الموقف الرسمي للأزهر وفضيلة الامام لم يرتقِ إلى مستوى التطلعات . هذا في الوقت الذي لوحظ فيه لاحقًا صدور بيانات تالية شديدة اللهجة تدين الردود الإيرانية على أهداف إسرائيلية وأمريكية داخل بعض الدول الخليجية التى انطلق من اراضيها العدوان !!.
وقد أثار هذا التباين في المواقف قلقًا عميقًا في وجدان قطاع واسع من المسلمين، خاصة إذا ما أضيف اليه المواقف المتواطئة من بعض المؤسسات الدينية الرسمية في بعض دول الخليج تجاه العدوان على ايران وشعبها ورموزها وأطفالها .

أما الموقف الآخر الذي يستدعي وقفة تأمل، فيتعلق بأهل الضفة الغربية والداخل الفلسطيني. فمع التسليم بوجود ظروف قاهرة تتمثل في القبضة الأمنية الإسرائيلية وسياسات السلطة الفلسطينية، فإن استشهاد الشقيقات الأربع: تقوى، ويقين، وإحسان، وإيمان، بنات الشهيد محمد شبانة، أحد أبرز قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام وقائد لواء رفح، يعيد طرح أسئلة مؤلمة جارحة وكاشفة . فلقد استشهدت الشقيقات في يوليو 2026 إثر غارة إسرائيلية استهدفت مكان نزوحهن في مواصي خان يونس، ليكملن مسيرة تضحية عائلية استثنائية بدأت بوالدهن وأشقائهن الذين دفعوا ثمن جهادهم من إجل القدس والاقصى والأسرى الذين غالبيتهم من الضفة والداخل ، وقد كان الأمل معقودًا على أن تتحول هذه الجريمة المروعة إلى شرارة غضب تهز الضفة الغربية والداخل الفلسطيني، وتفجر مظاهرات عارمة ترفض هذه المأساة التي طالت عائلة قدمت أقصى درجات التضحية من أجل القضية الفلسطينية . لكن ما حدث، للأسف، لم يكن على مستوى حجم الفاجعة، فلم يظهر ذلك الغضب الشعبي العارم، ولم تتحول الجريمة إلى نقطة تحول في المشهد الفلسطيني، وهو موقف مشين ويصم الجميع بالعار ويتوازى ويتكامل مع الصمت العربي والاسلامى الرسمي، خاصة ممن يسمون بالوسطاء والضامنين، ويضيف إلى مرارة المشهد علقما واحباطا وخزيا وعارا وتساؤلات مريرة فاضحة ،








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. حملة تهاجم المسلمين في أوروبا.. من يقف وراءها؟


.. الجيش الإسرائيلي: اعتراض مسيرة تابعة لحزب الله في جنوب لبنان




.. تصريحات ترمب تعيد نزاع جزر فوكلاند بين الأرجنتين وبريطانيا


.. أخطر موقع إيراني.. ترمب: قد نضرب جبل الفأس




.. حصريا.. لحظة دخول الحماية المدنية إلى البئر العالق بها الطفل