الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الخليجيون يرتكبون الجرم نفسه!
حسن مدبولى
2026 / 7 / 13مواضيع وابحاث سياسية
الحكومة اليمنية الثورية اتهمت المملكة السعودية بقصف مطار العاصمة صنعاء، وذلك عقب هبوط طائرة إيرانية كسرت الحصار السعودي الإماراتي المفروض على الشعب اليمني. وبغض النظر عن تفاصيل الحدث، فإن هذا التطور - فى نظر كثيرين - لا يمكن فصله عن سياق إقليمي أوسع، يتكامل مع العدوان الصهيوني والأمريكي على إيران، ومع الحرب المستمرة ضد قوى محور المقاومة فى غزة ولبنان.
فاليمن يمثل أحد أبرز الداعمين لقطاع غزة، كما أعلن مرارًا دعمه للمقاومة الإسلامية فى لبنان التى تواجه بدورها ضغوطًا ومؤامرات داخلية وخارجية. ومن هنا، فإن استهداف مطار صنعاء، فى هذا التوقيت، يبدو وكأنه حلقة جديدة فى سلسلة تستهدف كل طرف يساند هذه الجبهة الممتدة من غزة إلى لبنان واليمن.
اللافت هناأن قناة الجزيرة، التابعة لقطر، التى تعيش هذه الأيام أجواء الحداد على وفاة الأمير الوالد، لم تجد - بحسب نهجها المعتاد - عن خطابها الغير مهنى بديلا متوازنا ، فاستضافت بعض المغرضين الذين حملوا اليمنيين والحوثيين مسؤولية ما جرى، بل وتجاوز بعضهم إلى التحريض والتمهيد صراحة لهجوم محتمل على صنعاء بواسطة القوات التى تُسمى بـ"الشرعية" فى عدن، والتى لا يراها كثيرون سوى أدوات تنفذ السياسات السعودية والإماراتية.
وفى المحصلة، فإن هذه المواقف تشي بأن عدداً من الأنظمة الخليجية ما زالت تتحرك بما يخدم المصالح الأمريكية والصهيونية أكثر مما يخدم مصالح الأمة، الأمر الذى يجعل الحديث عن التضامن العربى مجرد شعار يفتقد المصداقية كلما تعارض مع تلك المصالح.
فالعدوان على مطار مدنى، إذا كان هدفه منع كسر الحصار المفروض على اليمن، فإنه يعيد إلى الأذهان الحصار الطويل الذى فُرض على قطاع غزة، وهو الحصار الذى انتهى إلى انفجار كبير تمثل فى عملية السابع من أكتوبر، بما يؤكد أن سياسة الحصار والعقاب الجماعى لا تُنهى الصراعات، بل تدفعها إلى مراحل أكثر خطورة.
ولهذا، فإن تزامن هذا التصعيد مع الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على إيران وقوى المقاومة ينذر باحتمالات توسع دائرة المواجهة. وقد تجد إيران نفسها مضطرة إلى إعادة النظر فى قواعد الاشتباك وتكثف ضرباتها على اهداف مدنية فى الخليج ، بينما قد يرد الحوثيون بتصعيد واسع يستهدف الموانئ والمطارات السعودية، وربما الملاحة فى باب المندب، بما يفتح الباب أمام مرحلة إقليمية أكثر اشتعالًا واتساعًا.
لقد أثبت الخليجيون ،وبعض من يدور فى فلكهم، مرة أخرى أنهم يكررون السياسات نفسها، ويقفون فى الموقع ذاته، ثم ينتظرون نتائج مختلفة.لكن المنطقى انك مادمت مصرا على أن تكون خنجرًا فى يد أعداء هذه الأمة، فلن تحصد إلا مزيدًا من التوتر وعدم الاستقرار،بل والاحتراق والولولة !؟
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. حملة تهاجم المسلمين في أوروبا.. من يقف وراءها؟
.. الجيش الإسرائيلي: اعتراض مسيرة تابعة لحزب الله في جنوب لبنان
.. تصريحات ترمب تعيد نزاع جزر فوكلاند بين الأرجنتين وبريطانيا
.. أخطر موقع إيراني.. ترمب: قد نضرب جبل الفأس
.. حصريا.. لحظة دخول الحماية المدنية إلى البئر العالق بها الطفل