الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
نُبُوءَةُ يَزَن «سِفْرُ العِشْقِ وَوَقَارُ الكَرَامَة»
يزن تيسير سعاده
كاتب وباحث في العلاقات الإنسانية، مؤسس مدرسة ميزان القرب.
(Yazan Saadeh)
2026 / 7 / 31
الادب والفن
فِي صِبَا أَيَّامِي وَشَبَابِي أَحْبَبْتُكِ حَتَّى ارْتَقَى الحُبُّ عِشْقاً،
وَفِي رِيعَانِ فُؤَادِي أَزْهَرْتِ بِقَلْبِي بُسْتَاناً.. وَغَرَسْتِ فِي جَسَدِي وَرْداً وَرَيْحَانا.
أَرْبَعَةُ حُرُوفٍ صَاغَتِ اسْمَكِ زَادَتْنِي فِي العِشْقِ شَغَفاً وَهِيَاماً،
وَمَا كِدْتُ أَلْفِظُ اسْمَكِ حَتَّى فَاضَتِ الرُّوحُ شَوْقاً وَاحْتِرَاماً.
ظَنَنْتُكِ الأَمَانَ إِذَا مَا الزَّمَانُ جَارَ وَطَغَى،
وَأَنَّنِي الصَّدْرُ الَّذِي يُؤْوِيكِ إِنْ دَرْبٌ بِكِ تَاهَ وَعَيَا.
كُنْتِ الصَّدِيقَةَ وَالحَبِيبَةَ وَالمَلاَذَ إِذَا المَدَى ضَاقَا،
وَحَتَّى فِي أَوْقَاتِ الأَنِينِ.. مَا ارْتَضَيْتُ بِغَيْرِكِ سَبِيلاً وَلاَ اشْتِيَاقا.
تَمُورُ بِنَا الحَيَاةُ وَتَبْتَلِينَا.. بِالضِّيقِ وَالتَّعَبِ وَاليَأْسِ حِينا،
فَهَلْ كَانَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ دَاعِيَةً لِكَيْ تَقْسِي عَلَيَّ وَتَزْدَرِينَا؟
أَفَرَرْتِ حِينَ رَأَيْتِ ضِيقَ حَالِي وَقِلَّةَ المَقْدُورِ فِي يَدِي؟
وَنَسِيتِ أَنَّ الدُّنْيَا قَلِيلٌ ظِلُّهَا.. وَأَنَّ حُسْنَ الحَالِ مِنْ رَبِّي العَلِيّ؟
أَلاَ تَذْكُرِينَ يَوْماً جَعَلْتِ فِيهِ الحَظْرَ بَيْنَنَا سُوراً وَجِدَارا؟
قُلْتِ: "لاَ أُرِيدُ أَحَداً"، فَمَا بَالُكِ أَبْعَدْتِنِي وَحْدِي.. وَتَرَكْتِ لِلْآخَرِينَ الجِوارا؟
ظَنَنْتُ الجَفَاءَ وَلِيدَ المَتَاعِبِ وَالظُّرُوفِ العَابِرَة،
فَإِذَا بِالبُعْدِ يَكْشِفُ سِرّاً.. أَنَّنِي مَا مَلَكْتُ مِنْ قَلْبِكِ حَتَّى طَيْفاً وَلاَ رَاجِيَة.
أَكْتُمُ التَّعَبَ فِي صَدْرِي شَهْراً كَيْ لاَ أَزِيدَكِ هَمّاً،
وَأَحْمِلُ الشَّوْقَ ثِقْلاً.. وَلاَ أَبْتَغِي مِنْكِ إِلاَّ وَفَاءً وَقُرْباً وَصِدْقا.
فَإِنْ اخْتَرْتِ البُعْدَ وَرَضِيتِ بِالتَّجَاهُلِ بَدِيلا،
فَأَنَا ابْنُ أَصْلٍ.. لاَ يُغَيِّرُ الزَّعَلُ طَبْعِي وَلاَ مَعْدِنِي الشَّرِيفا.
فَإِنْ غَابَ ظِلُّكِ وَأَغْلَقْتِ دُونِي الأَبْوَابَ وَالجِدَارا،
فَمَا كُنْتُ يَوْماً هَشّاً.. وَلاَ عَرَفَتْ كَرَامَتِي انْكِسَاراً.
سَأَبْقَى كَمَا كُنتُ.. عِمَاداً وَسَنَداً لِمَنْ أَحْبَبْتُ يَوْماً،
أَصُونُ العِشْرَةَ بِالوَفَاءِ.. وَلاَ أَصُوغُ لِلأَحِبَّةِ جَفَاءً وَلاَ نُكْرَانا.
سَأَتْرُكُ لِلأَيَّامِ حَسْمَ أُمُورِنَا.. فَالصَّمْتُ أَبْلَغُ مِنْ كَثِيرِ الحُرُوفِ،
فَالصَّادِقُونَ إِذَا يَعِزُّ عِتَابُهُمْ.. أَبْقَوْا الِوَدَادَ، وَانْتَظَرُوا الطُّيُوف.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. سيلين ديون تعود إلى المسرح الباريسي • فرانس 24 / FRANCE 24
.. المسرحية نجحت - الكشف الطبي ينهي أزمة بيزيرا في الزمالك !
.. فنانون ينسحبون من جولة المغني إد شيران احتجاجا على استبعاد م
.. مقررة أممية: فيلم -نازا- يمثل دليلا دامغا لإدانة إسرائيل بال
.. كاظم الساهر مصر أهلي وناسي والإنجازات العظيمة على الأرض دليل