الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
المحراث القديم
هاشم معتوق
2026 / 8 / 5الادب والفن
الجسر
لما يكون العدو أمامي
أحسب أني في المكان الصحيح
كأن مرمى الليالي قريب
لتأت الشمس
كبندقية نحو الهدف
أنت الذي يشبه طائرة ورقية
الحياة في جوهرها لم تتغير
الليل الى ظلمته
النهار الى ضحكته
أنت تكون القمر
المصير التلاشي
المحراث القديم
يحدث أن تخفق في ترديد المواويل
أن تخفق في صناعة الأزمنة
أن تخفق في الترتيب التصاعدى للأيام
ان يخفق قلبك خوفا عليك
أن تجرح عينيك الكلمات قبل أن تهبط فوق الورقة
أن تمشي كالرجل البائس
كالصبر قليل التسامح
كليل قديم أبوابه مغلقة
كالمراوحة من دون فائدة
القسّام العرفي.
دائمًا يسبق العطاءُ الرضا.
بمعنى أن الحبَّ شرطٌ أساسي
لكي تكون صديقًا للنهار.
بمعنى أننا نهرب من قسوة المكان
إلى تلك الضفاف
التي نعثر فيها على أنفسنا.
إلى غيمةٍ
نهطل منها كالمطر.
إلى خوفٍ
يتلاشى...
تلك...
هي الشجاعة.
لعل الأبطال الحقيقيون في الحياة،
هم
دوستويفسكي،
وشكسبير،
ومحمد.
تلك...
هي الشجاعة:
أن لا يغريك أحد،
ولا تغريك
التفاحة.
المصير
الحياةُ قصيدةٌ تصعدُ نحو السماءِ ثم تعودُ إلينا مطرًا.
فلا تُهملْ عناقَ الزرع، ولا تبخلْ على الروحِ ببذورِ الزهور.
الملاكُ، في طبيعتهِ الأولى، حزينٌ، وحينَ تدقُّ مواسمُ البكاءِ أبوابَه يأتيكَ إذا أشرتَ إليهِ بفرحٍ صغير.
لا تُطفئْ نجواكَ، فالحياةُ متاهةٌ واسعةٌ تُشبهُ البحر كلما ظننتَ أنكَ بلغتَ شاطئًا فتحتْ لكَ موجةٌ طريقًا آخر.
صديقي، أنتَ الذي يُوقظُ الليلَ في قلبِ النهار، ويمنحُ العتمةَ سببًا لتُضيءَ.
الأفكارُ تنبعُ منّا، أمّا الأشكالُ فتصوغُها يدُ الطبيعة.
وقد تُفرطُ في ملاحقةِ الأفكار، فتضيعُ بين الأقنعة، وتحسبُ الظلالَ وجوهًا.
المجيءُ صعبٌ، وقد يُثقِلُ الروحَ بالتعب، لكنَّ المجيءَ الحقيقيَّ يشبهُ الولادة؛
يشبهُ اللحظةَ الأولى للخلق،
ويشبهُ انبثاقَ الضوءِ من عتمةِ العدم،
ويشبهُ نشأةَ الحياةِ حين ينهضُ الوردُ من ترابِهِ الأوّل.
أسبابُ السعي
نحنُ خفايا الليل،
أبناؤه الذين تعلّموا المشيَ على الظنون،
ونعرفُ أن الحقيقةَ لا تولدُ كاملة،
بل تخرجُ من العتمةِ مثلِ نجمةٍ متعبة.
لهذا
كان للحزنِ وجهٌ آخرُ اسمهُ الفرح،
وكان للموتِ نافذةٌ تُطلُّ على الأمل.
لسنا الليلَ،
لكننا زرعٌ يرتجفُ في الريح،
وصديقُنا المطر؛
كلُّ ما يهطلُ علينا
يوقظُ في أرواحنا خضرةَ البقاء.
أغلبُنا يسألُ الليلَ عن الطريق،
فالليلُ ليس ظلامًا فقط،
بل حيرةٌ واسعة،
ومسافةٌ تُربّي في القلبِ معنى الاكتشاف.
ليس سجنًا كما نظن،
بل بابٌ خفيٌّ للحرية،
ودعوةٌ للصدق
كي لا نضيعَ في متاهةِ الأقنعة،
ودعوةٌ أخرى
كي لا نتلاشى مثلَ دخانٍ عابر.
هو تذكيرٌ خافت
بأن نتجنبَ الإسرافَ في الخيبة،
والتكلفَ في النجاة،
والأخطاءَ التي تُطفئُ أرواحنا ببطء.
نحنُ نمشي بحذر،
بين ذاكرةٍ تريدُ الاحتفاظَ بكلِّ شيء،
ونسيانٍ يريدُ ابتلاعَ كلِّ شيء،
وبينهما
نرفعُ آمالنا كقنديلٍ صغير
في مهبِّ الريح.
فالليلُ…
قد يقتلك،
إن لم تجدْ في قلبكَ
ما يكفي من الضوء.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. أزادي... حين تلتقي الجرأة بالهوية الثقافية • MCD
.. هل يخضع الفنان محمد رمضان للتحقيق بعد حفله الأخير؟.. شاهد رد
.. كلمة أخيرة - الفنان مصطفى كامل: محمد رمضان أخويا الصغير.. ول
.. الشاعرة «نادية دعيبس» تروي كواليس إلقاء قصيدتها أمام جلالة ا
.. من أمام الكاميرا إلى قلب الشخصية.. أحمد سعيد يكشف أسرار التم