الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
القضاء الالماني : انها حقوق طفولة فلا تقتلوها
طارق الحبوري
2026 / 8 / 6حقوق الانسان
القضاء الالماني انها حقوق طفولة فلا تقتلوها !!
طارق الجبوري
لم يشفع لمحمد محمود الزبيدي البالغ من العمر اربعة عشر عاما كل الضمانات ليحرك قلب المدعي العام فيطلق سراحه ويخرخ من سجنJvaRavensburg فيعود الى مدرسته فضاعت عليه سنة دراسية .. ما ساكتبه ليس حالة شخصية او فردية بقدر ما تعكس حالة سلبية ترتبط بانتهاك ابسط حقوق الطفولة .. حالة ربما يتعرض لها العشرات ان لم اقل مئات اللاجئين عندما تسوقهم الظروف للمثول امام مدعي عام او قاضي يطبق القانون بتعسف بلا عطف ولا رحمة ولا اريد ان اقول انه يتعامل مع من لا يحمل الجنسية الالمانية بازدواجية تختلف عن اقرانهم ممن يحملون الجنسية الالمانية ..
قضية الحدث محمد بدأت منذ 20 / 5/ 2026 عندما اتصل به صديقه ليطلب منه مساعدته في شجار وقع مع احد اصدقائه واستحلفه بحياة امه .. هنا وبعفوية اجابه محمد انه سيحضر امام المدرسة ويقتل المعتدي وهنا كلمة اقتل عند العراقيين لا تعني القتل بمعناه الحرفي .. غير ان الشرطة التي كانت وكما يبدو تراقب هاتفه هرعت الى باب المدرسة لتلقي القبض على محمد فورا وتقتاده الى السجن .. ولان محمد حاله حاله غيره توهم ان هنالك فعلا حقوق انسان وطفولة خاطب والدته وقال لها لا تبكي فانا لم ارتكب جريمة وساخرج طبعا كانت الشرطة قد داهمت المنزل وصادرت الحاسوب .. كما انه رفض الحديث الا بخضور محامي ويبدو ان تصرفه هذا استفز جهة التحقيق فاخذوا يشددون عليه ويحاولون اللقاء مختلف التهم عليه ومنها انه مرتبط بكروب اميركي يحرض على العنف والقتل من دون ان يكترثوا الى انه خرج من الگروب منذ شهر شباط ..
وامام اصرا ر المدعي العام على استمرار توقيف مخمد طلب المحامي من مًدرسته شهادة تزكية عن حسن سلوك محمد وكذلك من مدربه في النادي الرياضي وفعلا قدم مدرسه ومدربه شهادة خطية وتعهدا بمراقبته وانهما يتحملان مسؤووليته كما تقدمت والدته بتعهد خطي بضمان عدم استخدامه للانترنيت .. وقدمت كل هذه الضمانات للمدعي العام مع التماس لاطلاق سراحه المشروط لكنه رفضها بحجة عدم كفايتها .. فلم يكن امام المحامي الا طلب عقد محكمة وبعد مداولات طويلة وامام اصرار المدعي العام على موقفه قررت القاضية منح المحامي اسبوعين لايحا د احدى منظمات Jugendamt اي منطمة حماية الطفولة وبعد جهد مكثف طلب ممثل احدى المنظمات الموافقة على مقابلة محمد ليفرر قبوله وبسبب مماطلة المدعي العام انتهت فترة الاسبوعين ما اضطر المحامي عقد جلسة محكمة اخرى وهنا كانت الطامة الكبرى حيث قرر القاضي رفض ايداع محمد بمنطمة حماية الطفولة برغم كل جهود ممثلة المنظمة مع القاضي محاوله اقناعه وقالت له نحن ايضا سجن ولكن يمكن ان نوفر له دراسة وتعلم مهنة ومن صالحه ان يكون في حمايتنا غير ان القاضي ومعه المدعي العام كان قد قرر مسبقا رفض الطلب ضاربا عرض الحائط موافقة زميلته القاضية في المحكمة الاولى .
وهكذا بقي محمد في هذا المعتقل في غرفة يشاركه فيها رجل تجاوز عمره ادلعشزين .. فباي قانون يحدث هذا؟!
نحن مع تطبيق زالقانون ولكن من دون تعسف فحميع من يسمع بقصة مخمد يستغرب هذا التعامل اللا انساني والمنافي لحقوق الانسان والطفولة معا . وكنا نتمنى ان تكثف جهات التحقيق جهودها لمعرفة طبيعة الكروب ومن الذي يقف ورائه وسبل مواجهتهم ..
مرة اخرى قضية محمد ليست فردية فقد يتعرض لها اي حدث او طفل عندما يتم تطبيق القانون بتعسف وبلا رحمة متجاوزين حقوق الطفولة .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. تفاعلات | التطورات تتسارع في اليمن.. وتفاعل واسع مع ملف الأس
.. تفاعلات | التطورات تتسارع في اليمن.. وتفاعل واسع مع ملف الأس
.. شاهد على العصر - صفقة السلاح السرية.. مدير المخابرات يكشف س
.. ما وراء الخبر | كيف ينهي الاحتلال آثار أوسلو ويفرض التطهير ا
.. جنيف تستضيف مؤتمرا دوليا عن الأسرى الفلسطينيين