الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
ما الشر الذي يضمره هؤلاء ؟
كاظم فنجان الحمامي
2026 / 8 / 15المجتمع المدني
الدولة التي يتمناها الشعب العراقي قائمة في أحلامهم على التعددية الفكرية والتنظيمية، وعلى قاعدة العمل المشترك رغم التباين في وجهات النظر، وعلى أساس من الحوار والإقناع لا الصراع والشقاق، وعلى أساس من حرية الرأي والتنظيم والحريات الفردية، والفصل بين السلطات، والتداول السلمي للسلطة عبر انتخابات ديمقراطية شفافة، وعلى قاعدة {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ}. .
لكن المؤسف له ان بعض السياسيين العرب يرون انهم لا ينتمون إلى العراق، أو انهم لا يدعمون النظام الحالي، وانهم ملزمون بتفعيل استراتيجية الارض المحروقة لتدمير كل ما يقع في طريقه. .
ويرى بعضهم ان أساليب النهب والاستحواذ على المال العام هي الطريقة الصحيحة لتحقيق مآربهم التخريبية المنشودة. .
ويخطط معظمهم للبقاء في السلطة لأطول مدة ممكنة بصرف النظر عن المعايير الأخلاقية. فالغاية عندهم تبرر الوسيلة. .
ويكافح بعضهم للتشبث بمنصبه التنفيذي أو الاحتفاظ بمقعده النيابي أو الحكومي كأولوية قصوى، حتى لو باع الجمل بما حمل، وحتى لو اضطر للمقامرة والمغامرة. .
ويفكر معظمهم بالذود عن مصالحه الحزبية وتفضيلها على مصلحتنا الوطنية، وإخفاء الإخفاقات السياسية عبر لوم الخصوم أو الظروف الخارجية. .
ويفكر بعضهم ببناء تحالفات سرية (شخصية) مع قطاعات المال والأعمال لضمان الدعم المستقبلي. وهذا يفسر سعيهم الحثيث لإبرام الصفقات المشبوهة بعيداً عن أعين الجهات الرقابية. وإثارة قضايا هامشية لإبعاد التركيز عن الأزمات الاقتصادية أو السياسية الكبرى. .
لقد فقد بعضهم شرف الخصومة، وصار يعد العدة للإرتماء في احضان دول الجوار، والاستعانة بهم من اجل الاطاحة بمنافسيه وضمان التغلب عليهم، حتى لو اضطر للتخلي عن مروءته وكرامته ووطنيته وسمعته. .
ختاماً: لدينا أزمة أخلاقية في قواعد السلوك، فقد تخلى بعض القادة عن القيم النبيلة، وتخلوا عن الصدق والوفاء بالوعود، وقدمواج مصالحهم الشخصية أو الحزبية الضيقة على مصلحة العراق للأسف الشديد. .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الأمم المتحدة تعتمد قرار خريطة منصفة لأفريقيا
.. حر خانق أيضا للمهاجرين في بلاد الأندلس | عينٌ على أوروبا
.. السودان يشيّد مخيما جديدا لتخفيف اكتظاظ النازحين بالنيل الأب
.. الأفاعي والعقارب بين خيام غزة.. خطر يتسلل إلى أماكن نوم النا
.. سياق الحدث | هل يحرك ملف الأسرى مفاوضات لبنان وإسرائيل؟