الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ساظل احاول حتى اصل

نهى إبراهيم

2026 / 8 / 16
الادب والفن


«هناك دائمًا طريق من نور لمن يؤمن بأحلامه.»

«ياااه! لقد تعبنا كثيرًا اليوم.»

«لماذا تقول ذلك؟ إنها ٥ ساعات فقط، ولكنها ستوفر لنا أسبوعًا من العمل.»

«بالفعل، معك حق، ولكن أتمنى أن ينجح مشروعنا وينال الدرجات التي يستحقها.»

كان محمد وأحمد صديقين وطالبين مجتهدين في السنة النهائية لكلية الهندسة، قسم الروبوت.

محمد هو نواة عالم ومخترع يهتم بالكفاءة والابتكار، بينما أحمد لا يهتم سوى بالتفوق الدراسي.

كان الصديقان من أفضل الفرق لتعاونهما واجتهادهما. ولكن يأتي اختلافهما من خلال سعي محمد لكمال الفكرة. وكان هذا يقتضي العمل المضني.

كان مشروع التخرج هو الروبوت الذكي الذي يستطيع رعاية طفل عن طريق تفسير احتياجات الطفل الرضيع من تعبيرات وجهه أو همهماته أو بكائه.

ولكي يقوما ببرمجة الروبوت، ذهبا لدار رعاية أطفال، وجلسا يتحدثان مع مرافقات الأطفال عن تعبيرات الأطفال، وكيف يعرفون بما يحتاجه الطفل من تصرفاته. وسجلا العديد من التعبيرات اللغوية وطرق البكاء المختلفة لكل احتياج للطفل.

عاد أحمد للمنزل أخيرًا، فقالت له الأم مبتسمة: «ماذا فعلت اليوم؟»

نظر لها بتعب: «كان يومًا عصبيًا.»

ضحكت وقالت: «لكي تدرك كيف تتعب الأمهات! ولكن بجدية، هل ستستطيعان القيام بهذا المشروع فعلًا؟»

لم تكن هذه أول مرة يقومون بعمل مشروع، ولكن هذا مشروع التخرج، وكانت الفكرة غريبة وغير معتادة.

نظر بحيرة وقال: «لست أدري، ولكن محمد متحمس بشكل كبير لهذه الفكرة، وأنا لا يهمني ماهية الموضوع، أريد أن أنجح بتفوق فقط.»

نظرت له بعطف: «هل أنجزتم اليوم؟»

«نعم، كثيرًا. الحقيقة كانت فكرة الذهاب دون الاعتماد على AI صائبة.»

«ثم ماذا ستفعلون الآن؟»

«يجب أن نبدأ في إدخال البيانات، ثم برمجة الروبوت بالفعل المناسب نتيجة لسلوك الطفل.»

«وهل هذا سهل؟»

ضحك بسخرية وقال: «إنه ليس مستحيلًا.»

في المساء وجد اتصالًا هاتفيًا من محمد يقول له: «لقد أدخلت كل البيانات، ولكن توجد مشكلة في البرمجة»، وبدآ يعملان سويًا حتى وقت متأخر من الليل.

استمر العمل عدة أيام، وقد تبقى أيام قليلة على تسليم المشروع، ولا يوجد حل لمشكلات كثيرة في البرمجة.

نفد صبر أحمد وقال: «يجب أن نعمل على مشروع آخر لإنقاذ الوقت.»

ولكن محمد رفض وقال: «لقد ضيعنا على هذا المشروع وقتًا طويلًا، والفكرة عبقرية.»

«نعم، إنها عبقرية، ولكنها لن تكتمل.»

«لماذا؟ لقد مررنا بالأصعب وتجاوزناه.»

«نعم، ولكن الوقت يداهمنا هذه المرة.»

«فدعنا نختصر المشروع بترديد الروبوت لطلبات الطفل فقط دون القيام بالعمل.»

رفض محمد، وبعد نقاش طويل قال محمد: «سوف نقوم بهذا الأمر إذا فقدنا الأمل بشكل نهائي وداهمنا الوقت.»

واستمرا في العمل، ولا جديد، فجميع المحاولات فاشلة، وقد تبقى يوم واحد، فاتفقا على برمجة الروبوت بإبداء ملاحظات لاحتياجات الطفل فقط. ولكن محمد لم يكن راضيًا، وظل مستيقظًا يعمل طوال الليل، إلى أن اتصل بصديقه في الفجر وهو يصيح: «إنه يعمل الآن!»

لم يتمالك كلاهما أعصابه من الفرحة، ولكن كيف فعلتها؟

«إنه الإصرار يا صديقي»، وبدأ يشرح له بعض الأخطاء في البرنامج التي قام بتعديلها، فانضبطت البرمجة وعمل الروبوت.

في الصباح انبهر الأساتذة والطلاب بالمشروع وفكرته وأداء الروبوت في القيام بأعمال صعبة ومعرفته احتياجات الطفل من خلال تعبيرات الوجه أو الهمهمات أو طريقة البكاء. وخلال تقديم المشروع وصف الصديقان الصعوبات التي واجهتهما، واستطاعا معالجتهما. شكر الأساتذة الصديقين على هذا المشروع المبتكر، وقال أحدهم: «هناك دائمًا طريق من نور لمن يؤمن بأحلامه.»








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مصر فين في سوق الإعلانات؟ المخرج شريف منير يكشف ترتيب الإعلا


.. محلل سياسي: إسرائيل لم تسيطر فعليا على تلة علي الطاهر والروا




.. إسماعيل شيرتوك في جولة فرنسية وياسين بن شقرون عن دعم الفناني


.. حطيت لنفسى شروط الدكتورة نبيله حسن تتحدث عن رحلتها الفنية




.. علاقة حالات الطلاق بالتمثيل رئيس أكاديمية الفنون تتحدث عن