الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


معضلة كبيرة في الشرق الأوسط صعبة - دمرت العرب

عصام محمد جميل مروة

2026 / 8 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


في مجالات كبيرة و متعددة الاوجه والتصنيفات المتتاليه لما اراد الصحافي محمد حسنين هيكل الوصول اليه مباشرة عبر منصات اعلام محطة الجزيرة الفضائية وكان الاستاذ على موعد مباشر مع المشاهدين يروى الاحداث والوقائع واحياناً كان يعترف ان المستقبل غير مضمون على الاقل في ما يطال الكيان الصهيونى جهراً . مقابل العجز العربي المتتالي وكان يستند في معظم اللقاءات عبر المحطة مستخدماً لغة المخاطبة في أسلوب مختصر تعبيراً عن المآلات الغير منتظرة مما ادي إلى هذا التدني للعرب ولقضيتهم المركزية فلسطين و سِواها من مشاكل العالم العربي المنقسم على نفسهِ في اكثر الاحيان. واعتبار اسرائيل محطة انذار مبكر لكل الأنظمة العربية التي تتخذ برامجها في العداء الكامل لها او حتى مستوى الاتصالات ومشاريع السلام على غِرار دعوة الثعلب الأمريكي هنري كيسينجر إبان عز التواجد العربي بعد غياب الرئيس الخالد جمال عبد الناصر تاركاً المنطقة في آتون حروب قد تندلع في اية لحظة ، وهذا ما اثار ردود افعال العالم العربي بعد حرب اكتوبر المجيدة عام 1973 التي قيل عنها انها خطوات انتصار للعرب لو لم يتدخل اللاعب الأمريكي والعربي الاوروبي في الحفاظ على حقوق الشعب اليهودي، و ضرورة حمايته ، من براثن الأنظمة الثورية العربية . التي كانت مع الأسف عبارة عن مجموعة خطب رنانة لا تُسمن عن جوع . ولا تكمل متابعة المشوار لشن حرباً متواصلة على إسرائيل وإزالتها من الوجود !؟. إذا ما كان العرب جميعاً يلعبون دوراً محورياً في تناغم التوصل إلى تحرير كامل للقضية الفلسطينية وترك الولايات المتحدة الأمريكية والحلفاء الغربيين في حالة توسط سياسي والتدخل لتسهيل فكرة تقبل الكيان الصهيوني وجعل محنة فلسطين رهن ما قد ينتج عن ما بعد حرب رمضان الأخيرة في اكتوبر 1973 التي ربما إعادات نقاء وجوه العرب في امكانية تفعيل لادوارهم إذا ما ارادوا . ولكن كل تلك المقدمة كانت فعلاً قراءة انشائية لتقريب مدى التنسيق مع نتائج الحرب الحالية بعد السابع من اكتوبر 2023 التي قلبت معظم المقاييس على الساحة ، لصالح الكيان الصهيونى العنصري. الذي فتح حروباً متعددة وعلى اكثر من جبهة في سنوات قليلة وابدى تفوقه حسب الادارة الامريكية المتجددة منذ عهد جو بايدين - مروراً بدور الرئيس دونالد ترامب - الذي اخذ العالم أجمع إلى اتون الحروب رغبة لاغراض الكيان الصهيوني الذي يتميز في استخدام العنف والقوة رغم الفوارق الواضحة في امكانيات الأسلحة المستخدمة في الحرب الحالية.
لكن الادارة الأمريكية تسعى منذ أيام إلى استعدادات جديدة لفتح الحرب بعد مرور ستين يوماً على اتفاق الباكستان و توقيعه في سويسرا - مع الجانب الإيراني اللاعب الاقوى والمنفرد المتبقى الوحيد الرافض لإملاءات اسرائيل في المنطقة نتيجة التغيير الواضح بعد طوفان الأقصى الذي استغلتهُ إسرائيل على اكثر من صعيد ، وتحت حججاً كثيرة وفي مقدمتها الرفض التام لترك الحركات المقاومة داخل قطاع غزة رغم التدمير الممنهج للقطاع . وما تزال قوات الجيوش المرتزقة تلاحق وتُغير وتستهدف كل الامكنة التي تشك في تواجد افراد لحركة حماس والمقاومة رغم اتفاق السلام في العام الماضي الذي اضاف شيئاً من العبث لجعل اسرائيل القوة الأعنف في المنطقة .
كما ان الجبهة الشمالية ما تزال مستعرة رغم التوصل إلى اتفاق ما بين الرئيس جوزيف عون الذي اتخذ من املاءات السفارة الأمريكية في بيروت الباروميتر الاول والاخير كمؤشراً واقعياً إذا ما اتسعت الحرب ضد حزب الله عبر جبهة جنوب لبنان . التي تتفاقم تِباعاً حسب املاءات ادارة البيت الأبيض بعد سلسلة اتصالات ما بين الجانبين برعاية امريكا في واشنطن وفي العاصمة الإيطالية روما لمرة ثالثة . حيثُ ابدى الوفد الاسرائيلي عدم تجاوب الدولة اللبنانية في سرعة تنفيذ ادوات الاتفاق الإطاري الذي ينص على انسحاب الجيش الصهيوني من مناطق وصل اليها ، وتركها إلى الجيش اللبناني الذي بدوره لم ولن يتمكن من السيطرة على ترسانة حزب الله المتواجدة ليس في جبهة القتال وحسب !؟. بل هي اداة طبيعية متواجدة عبر معظم المناطق داخل بيئة المقاومة الممتدة داخل الجنوب وبيروت في ضاحيتها الجنوبية وعلى مدار معظم القري والبلدات في البقاع وبعلبك وصولاً إلى الحدود الشرقية مع سوريا .
اذاً الادارة الامريكية في حالة استعداد لربط مصير نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية متزامنة مع انتخابات اسرائيل التي تستعد إلى إمساك زمام الأمور و اعطاء فرصة متواصلة للحروب وان تجددت الان فهي لصالح الطرفين .
معضلة كبيرة في الشرق الاوسط - صعبة دمرت العرب .
رغم التقارير التي أوردتها الصحافة الغربية عن النقص والعجز في تامين صناعة السلاح بعد دوام الحرب اعواماً طويلة .
فان الحديث عن العجز في امكانيات مقدرة ميزانيات الحرب الأمريكية تحتاج إلى قراءة جدية عن الخسائر التي مُنيت بها امريكا . وكما نشاهد ملاحظات سريعة ليست مستندة إلى قواعد في التعجيل من قِبل دونالد ترامب عن امتلاكه كل العالم لتسهيل حياة الشعب الأمريكي العظيم و تأمين سلامة وأمن اسرائيل هي المهمة الاولى والأخيرة !؟.
ولكن الشغف في حديث الاستاذ محمد حسنين هيكل استعيدهُ اليوم إلى الواجهة بعد العجز العربي الإسلامي الذي وصلنا اليه نتيجة غياب المصداقية في تقديم برنامج بمواجهة الاحداث للحفاظ على ماء الوجه .
ولكن العار والسخط سيان بعد الصمت والسكون العربي الملغوم الذي سوف يتفاجأ إذا ما اقدم دونالد ترامب على فتح الحرب مجدداً بعد رؤيته الواضحة في دس المكائد والضغينة وتحميل الجمهورية الإسلامية الإيرانية كامل المسؤولية في دعمها المقاومات منذ تأسيس خطاب ثوري جديد لا يعترف بوجود اسرائيل، وفريضة مقاومتها هي دروب نحو الحرية لشعوب المنطقة .

عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 16 آب - اغسطس / 2026 / ..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عضو المجلس السياسي للحوثيين محمد البخيتي: -سنصعد هجماتنا ضد


.. بريطانيا وفرنسا وكندا تحظر واردات المستوطنات الإسرائيلية دعم




.. صدى المشرق: هل جامعة الدول العربية في موت سريري ؟


.. تهديدات إسرائيلية بسيناريو غزة.. هل تقترب الضفة الغربية من ا




.. طهران ترفع أسعار البنزين خارج الحصة المدعومة شهرياً